«نبض الخليج»
وحذر طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين، عبر اليوم، من تزايد انتشار مرض الساركوبينيا الذي يسبب فقدان الكتلة العضلية، مشددا على أهمية التدخل الطبي الشامل لمنع مضاعفاته الخطيرة.
وتكمن خطورة هذا المرض في تجاوزه مجرد ضعف العضلات، ليشمل زيادة احتمالية السقوط والكسور، وارتباطه الوثيق بالأمراض المزمنة كالسكري و" الهدف="_فارغ"سوء التغذية.
أعراض المرض
وأوضح حسين أن أعراض المرض تتسلل تدريجيا، وتظهر على شكل ضعف في القوة العضلية، وتعب سريع، وصعوبة أداء المهام الحركية كصعود السلالم، وعدم التوازن.
وأشار إلى أن هذه العلامات التحذيرية تتطلب تقييما طبيا مبكرا، يعتمد على قياسات دقيقة للكتلة العضلية واختبارات حركية مثل تقييم قوة القبضة وسرعة المشي.
وحذر الأخصائي من التداعيات النفسية المصاحبة لذلك. واستشهد الطبيب بدراسة تايوانية حديثة شملت أكثر من 156 ألف مشارك بين عام 2024، وأن تراجع القوة البدنية وفقدان الاستقلال قد يدفع المريض، خاصة كبار السن، نحو الإحباط أو القلق أو الاكتئاب. و2025، والتي كشفت عن انتشار كبير للمرض على نطاق واسع.
وأشار إلى تقرير “مجموعة العمل الآسيوية حول الساركوبينيا” بمشاركة اليابان والصين وكوريا، والذي أقر معايير التشخيص المعتمدة، ودعا إلى توعية المجتمعات بخطورة تجاهل المرض وضرورة علاجه.
وأشار إلى أن مراجعة علمية أجرتها جامعة هونغ كونغ عام 2025 أكدت تصاعد الاهتمام البحثي في آسيا، مع إطلاق تجارب سريرية أوروبية وآسيوية لتطوير علاجات فعالة، ما يؤكد أن الحالة مرضية وتتطلب تدخلا مبكرا، وليس الشيخوخة فقط.
مسار العلاج
وفي مسار العلاج أكد الدكتور ضياء أن الطب الشمولي يمثل نموذجا واعدا، من خلال علاج الأسباب الجذرية، وتقديم الدعم النفسي، وتعزيز ثقة المريض بدعم بيئته الاجتماعية.
وتتضمن الخطة العلاجية تحفيز المريض على القيام بتمارين المقاومة لتحسين القوة، ودمج التغذية الغنية بالبروتين، وتصحيح نقص الفيتامينات، وتحديداً فيتامين د، بالإضافة إلى تحسين نوعية النوم. وتقليل التوتر والالتهابات المزمنة.
ويرتكز هذا النهج على علاج مقاومة الأنسولين، ودعم التوازن الهرموني، وتقوية “الميتوكوندريا” التي تمد الخلايا بالطاقة، للقضاء على أسباب الخمول، مع ضرورة المتابعة الطبية الدورية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى الدراسات الحديثة التي نشرت عام 2026 في المجلة الطبية “Journal of Evidence-Based Medicine”، مؤكدا أن هذا المسار المتكامل يضمن شيخوخة صحية ويعيد للمريض قدرة الاعتماد على نفسه وتحسين نوعية حياته.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
