«نبض الخليج»
مجلس الوزراءبشأن نظام التنفيذ الجديد، بهدف تطوير منظومة العدالة وتعزيز كفاءة إجراءات التنفيذ القضائية، بما يضمن سرعة استيفاء الحقوق وتحقيق التوازن بين أطراف العملية التنفيذية، من خلال منح المحاكم صلاحيات موسعة للإشراف على التنفيذ والفصل في منازعاته، وفق ضوابط دقيقة تحددها اللائحة التنفيذية.
الإشراف القضائي الشامل على إجراءات التنفيذ
وينص النظام على أن تتولى المحكمة المختصة الإشراف الكامل على إجراءات التنفيذ، بما في ذلك التنفيذ الجبري والفصل في منازعات التنفيذ، بالإضافة إلى إصدار الأحكام والأوامر والقرارات المتعلقة به، باستثناء تنفيذ العقوبات الجنائية وما يدخل في اختصاص محاكم ديوان المظالم.
وأكدت النصوص أن دور المحكمة يقتصر على التحقق من استيفاء الأداة التنفيذية لشروطها النظامية دون التطرق إلى أصل الحق، مما يعزز سرعة الإجراءات ويمنع إعادة النظر في النزاع من جديد.
ووافق النظام على إحالة طلبات التنفيذ وفق قواعد توزيع محددة تحددها اللائحة، بما يضمن تنظيم العمل داخل المحاكم وتحقيق العدالة في توزيع القضايا.
تنظيم حالات الحجز المتعدد على الأموال
وفيما يتعلق بحالات تعدد أوامر الحجز على أموال الشخص المنفذ عليه التنفيذ، فقد ألزم النظام الجهة التي تم الحجز لديها بإخطار الجهة التي أصدرت أمر الحجز اللاحق بوجود حجز سابق، على أن تحدد اللائحة الأحكام المنظمة لذلك.
كما تناول النظام حالات تنازع الحجز بين جهات قضائية أو إدارية متعددة، حيث نص على أنه في حالة جمع الحجز من أكثر من جهة تعتبر جميع أموال الشخص المنفذ عليه التنفيذ محجوزة لصالح جميع طلبات التنفيذ، وتختص الهيئة بذلك. وتشرف السلطة القضائية التي أصدرت أمر الحجز الأول على جميع عمليات الحجز، بما في ذلك إجراءات البيع، وتوزيع العائدات، وإصدار القرارات المتعلقة بها. وأعطى النظام الوزير صلاحية إصدار قواعد تفصيلية بالتنسيق مع الجهات المختصة لتنظيم هذه الحالات.
– الحد من السندات التنفيذية وتوسيع نطاقها
ووضع النظام إطاراً واضحاً للسندات التنفيذية يجوز بموجبه التنفيذ الجبري، كما أكد على عدم جواز التنفيذ إلا بسند تنفيذي لحق معين وشرط الأداء. وتضمنت هذه السندات الأحكام والأوامر القضائية النهائية أو المعجلة، وأحكام المحكمين، واتفاقيات التسوية ومستندات التسوية الموثقة، بالإضافة إلى الكمبيالات والسندات الإذنية المسجلة إلكترونياً، والشيكات والعقود والإقرارات الموثقة.
كما امتد نطاق السندات التنفيذية ليشمل الأحكام والقرارات الصادرة عن جهات أجنبية، وكذلك الوثائق التي يمنحها النظام صفة السند التنفيذي بقرار من مجلس الوزراء، وهو ما يعكس التوجه نحو تعزيز الاعتراف بالأدوات القانونية الحديثة وتكاملها. مع النظام القضائي.
وتناول النظام حالة السندات التي تتضمن التزامات لا يمكن التحقق من تنفيذها من خلال السند نفسه، حيث أتاح لصاحب الحق تقديم طلب التنفيذ مصحوباً بتقرير من هيئة خبراء معتمدة يثبت تنفيذ الالتزام، مما يعزز دقة الإجراءات ويمنع النزاعات المتعلقة بتنفيذ الالتزامات غير الواضحة.
شروط تنفيذ الأحكام الأجنبية
ووضع النظام ضوابط دقيقة لتنفيذ الأحكام والأوامر الأجنبية، حيث نص على مبدأ المعاملة بالمثل، بالإضافة إلى عدة شروط منها عدم الاختصاص الحصري للقضاء السعودي. النزاع، وعدم وجود دعوى قضائية سابقة في المملكة، والتأكد من تمثيل الخصوم بشكل صحيح، وأن يكون للحكم صفة نهائية، ولا يتعارض مع حكم محلي أو نظام عام.
كما تضمنت هذه الضوابط تنفيذ أحكام المحكمين، واتفاقيات التسوية، والمستندات الموثقة الصادرة في الخارج، وفقاً للاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها المملكة.
تمكين المدين من طلب إلزام الدائن باستيفاء حقه.
ومن أبرز مميزات النظام إتاحة الفرصة للمدين لتقديم طلب إلى المحكمة لإلزام الدائن بالوفاء بحقه إذا امتنع عن ذلك رغم ثبوت ذلك بسند تنفيذي، حيث تأمر المحكمة الدائن بالوفاء، وإذا تعذر ذلك، تثبت المحكمة الواقعة وتتخذ الإجراءات اللازمة للتأكد من وفاء المدين بالتزامه، مع مراعاة التكاليف الناتجة عن مصاريف التنفيذ.
تنظيم تسجيل طلبات التنفيذ والتظلمات
ونظم النظام إجراءات تسجيل طلبات التنفيذ، حيث ألزم الإدارة المختصة بتسجيل الطلب بعد التأكد من استيفائه للمتطلبات النظامية، وذلك وفق النماذج والإجراءات التي تحددها الوزارة.
في حال رفض التسجيل لعدم استكمال المتطلبات، يُمنح مقدم الطلب عشرة أيام عمل لاستكمالها، وإلا اعتبر الطلب مرفوضاً.
ويتيح النظام حق الاستئناف على قرار عدم القيد خلال عشرة أيام عمل، وفق الإجراءات النظامية المعتمدة، وبما يعزز ضمانات العدالة الإجرائية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
