«نبض الخليج»
الشارقة في 13 مايو/ وام/ انطلقت اليوم بمعهد الشارقة للتراث، فعاليات الندوة العلمية “أفضل الممارسات في التراث الثقافي – إدارة التراث في وقت الأزمات”، بمشاركة عربية وخليجية .
وتناولت الجلسة الافتتاحية موضوع التراث الثقافي والطبيعي في وقت الأزمات من خلال استعراض الممارسات والتدابير اللازمة بمشاركة، سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلّم رئيس معهد الشارقة للتراث، وسعادة أبوبكر الكندي مدير معهد الشارقة للتراث، وعائشة الحصان الشامسي مدير مركز التراث العربي.
و أكد المسلم أن الحروب والنزاعات شكلت عبر التاريخ تهديداً مباشراً وخطيراً للتراث الثقافي والطبيعي لما تخلفه من آثار مدمرة تطال الإنسان والمكان معاً، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي سارع إلى سنّ القوانين والاتفاقيات الهادفة إلى حماية التراث الإنساني خلال النزاعات المسلحة.
وأوضح أن اتفاقية لاهاي لعام 1954 والبروتوكولات الدولية اللاحقة أرست مبادئ واضحة لحماية الممتلكات الثقافية ومنع استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية أو تعريضها للتدمير والنهب، لافتاً إلى أن ما شهدته مدن ومواقع تاريخية يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الحماية وصون الذاكرة الإنسانية.
وأضاف أن الندوة تسعى إلى تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد التراث الثقافي والطبيعي ومناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات المعنية بالحماية إضافة إلى إبراز دور المنظمات الدولية وفي مقدمتها اليونسكو في إدارة التراث أثناء الأزمات والكوارث.
من جانبه أكد سعادة أبوبكر الكندي أن الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل ما يشهده العالم من نزاعات وصراعات تؤثر بشكل مباشر على المواقع التراثية والثقافية مشيراً إلى أن حماية التراث تتطلب تعزيز التشريعات الدولية وتفعيل الاتفاقيات القائمة بما يضمن الحد من التدمير والنهب والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
وأشار إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة لرصد الانتهاكات وأعمال التخريب التي تتعرض لها المواقع الأثرية والعمل على حماية هذا الإرث الإنساني بكل الوسائل الممكنة مؤكداً أن الندوة تنسجم مع توجهات دولة الإمارات وإمارة الشارقة الداعمة لصون التراث الإنساني ومد يد العون للدول المتضررة من الأزمات.
بدورها أوضحت عائشة الحصان الشامسي، أن إدارة التراث في أوقات الأزمات لم تعد تقتصر على التدخل بعد وقوع الضرر بل أصبحت تعتمد على بناء منظومات وقائية واستباقية تضمن استمرارية العمل الثقافي والقدرة على التكيف مع الظروف الطارئة. .
وأكدت أهمية إنشاء قواعد بيانات وأرشيفات رقمية متكاملة للعناصر التراثية تشمل التوثيق السمعي والبصري والخرائط والمعارف الشفوية باعتبار التوثيق اليوم أحد أهم أدوات الحماية والاستدامة الثقافية مشددة على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في حماية التراث غير المادي عبر تمكين الحرفيين والممارسين من أدوات التوثيق والنقل الرقمي إلى جانب تطوير المنصات الافتراضية والمعارض الرقمية التي تتيح استمرار الوصول إلى المحتوى الثقافي والطبيعي حتى في أوقات الأزمات.
وتضمنت الندوة عدداً من الجلسات العلمية التي ناقشت أفضل الممارسات في إدارة التراث الثقافي والطبيعي خلال الأزمات والمخاطر التي تهدد المواقع التراثية إضافة إلى قضايا الحفاظ وإعادة الإعمار والتأهيل ودور المؤسسات الثقافية والمجتمعات المحلية في حماية التراث الإنساني وتعزيز استدامته. تناولت الجلسة الأولى من الندوة محور (أفضل الممارسات في إدارة التراث الثقافي والطبيعي في وقت الأزمات: المفهوم والسياقات والأخلاقيات).
وقدمت الجلسة مقاربات علمية وميدانية تناولت علاقة الحروب والنزاعات بالتراث الثقافي والطبيعي مستعرضة تجارب تاريخية متعددة وما خلفته تلك الصراعات من تأثيرات مباشرة على المواقع التراثية والذاكرة الثقافية للمجتمعات كما ناقشت الجلسة فلسفة الممارسات المرتبطة بإدارة التراث، وعلاقتها بالنظم والسياسات المعمول بها عالمياً، إضافة إلى القوانين والتشريعات المنظمة لحماية التراث أثناء الأزمات.
وتضمن برنامج الندوة العلمية معرضاً مصاحباً بالتعاون مع إيكروم الشارقة، استعرض عدداً من صور المشروعات التي تعكس أفضل ممارسات الحماية من خلال ملامح من التراث الثقافي لبعض مدن العالم العربي التي عانت من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة وقدّمت لها ايكروم الشارقة الصون العاجل لحماية معالمها التراثية من الضياع والاندثار.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
