«نبض الخليج»
أبوظبي في 14 مايو/ وام/ أكد سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال، ويعقد في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، يشكل دعوة للطموح والعمل الجماعي متعدد الأطراف وتوظيف الابتكار والتقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية.وقال إن الحدث سيكون أول مؤتمر أممي يركز بشكل مباشر على تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتهما بشكل مستدام للجميع.
وقال في كلمته الافتتاحية خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدت اليوم، في مقر وزارة الخارجية لرؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة: “إن التحضيرات للمؤتمر، على مدار الفترة الماضية، تمت بالتنسيق مع مختلف الدول الأعضاء والشركاء وأصحاب العلاقة، لضمان تنظيم مؤتمر قائم على الشمول والطموح والتوافق الدولي”، لافتاً إلى اعتماد الدول الأعضاء، في يوليو 2025، محاور الحوارات التفاعلية للمؤتمر بالتوافق.
وذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 سيسهم بشكل مؤثر في دعم استدامة المياه، بفضل التحضير الجيد وثراء أجندته التي تغطي محاوره الستة المعتمدة رسمياً للحوارات التفاعلية، وهي: “المياه من أجل الشعوب”، و”المياه من أجل الازدهار”، و”المياه من أجل كوكب الأرض”، و”المياه من أجل التعاون”، و”المياه في العمليات متعددة الأطراف”، و”الاستثمارات من أجل المياه”.
وأشار سعادته إلى أن المياه ليست قضية ثانوية، بل هي قضية اقتصادية ومناخية وصحية، وفي جوهرها قضية أمنية، فبدون المياه لا يمكن للتنمية المستدامة أن تستمر.
وأكد سعادته أن قضية المياه تشكل أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة لدولة الإمارات، ففي عام 2023، وخلال استضافتها لـ”COP28″، حرصت الدولة على تخصيص يوم كامل للمياه ضمن أجندة رئاستها للمؤتمر، وفي عام 2024 أطلقت “مبادرة محمد بن زايد للماء” لمواجهة هذا التحدي العالمي، حيث تسهم هذا المبادرة في تعزيز الوعي بأزمة ندرة المياه وخطورتها على المستوى الدولي، إلى جانب تسريع تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة لمعالجتها.
وأضاف: “في وقت سابق من هذا العام، أطلقنا “منصة أبوظبي العالمية للمياه”، بهدف استقطاب تمويلات بقيمة ملياري دولار أمريكي خلال الفترة من 2026 إلى 2030، بما في ذلك التزام من دولة الإمارات بقيمة مليار دولار، بهدف الوصول إلى ما يقارب 10 ملايين شخص حول العالم”.
وذكر سعادته أن هذه ليست مبادرات منفصلة، بل تعكس قناعة أوسع بأن العمل في مجال المياه يجب أن ينتقل من النقاش إلى التنفيذ، وهذا بالتحديد هو جوهر المؤتمر في نهاية هذا العام.
وأكد أن دولة الإمارات، رغم أنها ضمن أكثر المناطق التي تعاني من ندرة المياه، نجحت في تحقيق الوصول الشامل إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، بفضل رؤية القيادة الرشيدة والاستثمار في الابتكار والحلول المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات المرتبطة بالمياه لا تقتصر على الهدف السادس فقط، بل تمتد لتشمل الأمن الغذائي والطاقة والصحة والاقتصاد والاستقرار والسلام، ما يجعل من المياه قضية محورية عابرة للقطاعات.
ودعا سعادته الدول والمنظمات والمؤسسات إلى المشاركة الفاعلة، من خلال طرح المبادرات والمشروعات والشراكات بما يسهم في تحويل المؤتمر إلى منصة عالمية لإطلاق التزامات عملية ومؤثرة في قطاع المياه.
كما حث على مشاركة واسعة من الحكومات والمؤسسات والخبراء والشباب والمبتكرين، إضافة إلى المشاركة في المعرض المصاحب للمؤتمر، لاستعراض الحلول والتقنيات والشراكات المبتكرة.
وأكد في ختام كلمته أن الزخم الدولي في ملف المياه يحتاج إلى استمرار وتعزيز خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الفرصة متاحة أمام المجتمع الدولي لتحقيق نتائج عملية تسهم في رفع قضية المياه إلى صدارة الأولويات العالمية.
وشهدت الإحاطة الإعلامية عرضاً تقديمياً حول الاستعدادات الخاصة باستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وجهود دولة الإمارات في هذا الصدد، التي تعكس التزامها الراسخ بتعزيز مرونة قطاع المياه وترسيخ مكانته كأولوية استراتيجية على المستوى العالمي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
