منع التزييف العميق والمحتوى الضار
ونصت الوثيقة على مبدأ منع المحتوى المضلل، حيث يحظر استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج أو نشر محتوى مزيف عميق أو محتوى ضار أو احتيالي أو محتوى يخالف اللوائح أو القيم المجتمعية، مع إلزام الجهات والأفراد باتخاذ الإجراءات المناسبة لمراقبة هذا النوع من المحتوى والحد من انتشاره.
وعلى صعيد المسؤولية والمساءلة، أكدت الوثيقة أن المسؤولية القانونية والمهنية عن المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمتد طوال دورة حياته بأكملها، من الإنتاج إلى النشر وإعادة التوزيع، وأن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعفي أي طرف. من المساءلة النظامية عند حدوث الانتهاكات.
تعزيز النزاهة ومكافحة التحيز الخوارزمي
وشددت الوزارة، وضمن مبدأ النزاهة والحيادية، على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى بالحياد والعدالة عند استخدام هذه التقنيات، مع الحد من التحيزات الخوارزمية والتنميط، ومنع أي استخدام يؤدي إلى التمييز أو التنمر أو تقويض التماسك الاجتماعي.
وتضمنت الوثيقة مبدأ التوعية المجتمعية وتمكين الجمهور، والذي يهدف إلى رفع الثقافة الإعلامية لدى الجمهور، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى الناتج آلياً، وتشجيعهم على التحقق من المعلومات قبل إعادة نشرها أو تداولها.
تقييم التأثير والامتثال للوائح المحلية
وفي المبدأ الثامن، تقييم التأثير والامتثال التنظيمي، ألزمت الوثيقة الجهات الإعلامية بإجراء تقييم مسبق للأثر الاجتماعي والأخلاقي قبل استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى عالي التأثير، خاصة في المواد الإخبارية والسياسية والحملات العامة.
وشددت على أن جميع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بما في ذلك المنصات العابرة للحدود، ملزمة بالامتثال للوائح السعودية وضوابط المحتوى المعتمدة عند استهداف الجمهور داخل المملكة، بغض النظر عن موقع تشغيل المنصة.
آليات واضحة للتعامل مع المخالفات
وحددت الوثيقة آليات واضحة للتعامل مع أي تجاوزات أو انتهاكات، بما في ذلك الإبلاغ عبر القنوات الرسمية، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف نشر المحتوى المخالف أو تقييد الوصول إليه، والتعاون الكامل مع الجهات المختصة في التحقيق، بالإضافة إلى معالجة التأثير الناتج عن المحتوى المخالف من خلال التصحيح أو الإزالة أو الإبلاغ، مع مراجعة السياسات الداخلية لمنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
وأكدت وزارة الإعلام أن إصدار الوثيقة يمثل خطوة نوعية على طريق بناء إعلام رقمي مسؤول، يعزز الابتكار دون المساس بالقيم المهنية، ويواكب التحولات التكنولوجية العالمية، بما يدعم أهداف المملكة في بناء منظومة إعلامية متقدمة وآمنة ومستدامة.
وترتكز هذه التوجيهات بشكل مباشر على نظام مكافحة الجرائم الإلكترونية ونظام حماية البيانات الشخصية، لتشكل إطاراً إرشادياً وطنياً يمكن تحديثه دورياً لمواكبة التطورات التقنية المستمرة.