«نبض الخليج»

أبوظبي في 21 مايو / وام / أبرمت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي شراكة استراتيجية مع شركة “الدار” تهدف إلى تسريع وتيرة التوطين في قطاع التعليم من خلال تطوير مسارات مستدامة لاستقطاب وتأهيل الكفاءات الإماراتية، حيث تستهدف الاتفاقية تحقيق زيادة مضاعفة تصل إلى تسع مرات في نسبة تمثيل المواطنين الإماراتيين ضمن الوظائف الأساسية في المدارس التي تديرها “الدار للتعليم”.
وتمثل هذه الشراكة محطة تاريخية استثنائية لكونها الأولى من نوعها التي تجمع بين دائرة التعليم والمعرفة ومزود تعليمي من القطاع الخاص، مما يعكس تحولاً نوعياً في آليات إعداد وتمكين الكفاءات التعليمية الوطنية على نطاق واسع، وتضع الاتفاقية إطاراً شاملاً لزيادة مشاركة المواطنين الإماراتيين في وظائف التدريس ومساعدي المعلم، مع توفير مسارات واضحة ومحددة للتطوير المهني، والتدريب، وفرص القيادة، والتقدم الوظيفي.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً للتوجه الذي أعلنته دائرة التعليم والمعرفة مؤخراً لتطوير الكفاءات التعليمية، والذي يرسخ مكانة المعلمين بصفتهم المحرك الأساسي لنجاح الطلبة والممكن الرئيسي لتحقيق الأولويات الوطنية، مستنداً إلى إطار كفاءة المعلمين في أبوظبي لتعزيز معايير مهنة التدريس وبرامج التطوير المهني، ودعم الكوادر التعليمية الحالية، إلى جانب توسيع مسارات استقطاب الكفاءات المتميزة وذات الخبرة إلى الغرف الصفية في الإمارة.
وشهد إطلاق هذه الشراكة حضور معالي محمد تاج الدين أحمد القاضي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، ومعالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجموعة الدار ورئيس مجلس إدارة شركة الدار للتعليم، فيما جرت مراسم التوقيع من قبل سعادة مريم الحلامي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص ومدارس الشراكات في الدائرة، وسحر كوبر، الرئيس التنفيذي للدار للتعليم.
وصرح معالي محمد تاج الدين أحمد القاضي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة، أن المعلمين يمثلون العامل الأكثر أهمية في تحقيق التميز التعليمي، مؤكداً أن تطوير كوادر وطنية تعليمية قوية يظل محوراً أساسياً ضمن الأولويات التعليمية طويلة المدى لإمارة أبوظبي، وأشار إلى أن الدائرة توفر عبر مبادرات مثل برنامج “كن معلم” مسارات منظمة لإعداد وتأهيل المواطنين الإماراتيين من خلال دبلوم دراسات عليا في التربية يزودهم بالقدرات والثقة والأسس المهنية اللازمة للنجاح، حيث تجسد مذكرة التفاهم تكامل دور القطاعين الحكومي والخاص في تحويل أولويات تنمية الكفاءات الوطنية إلى فرص ملموسة، بحيث تعمل الدائرة على تمكين المواهب المؤهلة، بينما تدعم “الدار للتعليم” هذا المسار عبر التوظيف والتطوير وبناء مسارات مهنية طويلة الأمد في المدارس التي تتولى إدارتها.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجموعة الدار ورئيس مجلس إدارة شركة الدار للتعليم، إن التوطين يشكل أولوية وطنية محورية لبناء الدولة، مؤكداً التزام “الدار” بتعزيز هذا الهدف في جميع أعمالها، واعتبر أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ التوطين في قطاع التعليم، معرباً عن فخره بكون “الدار للتعليم” أول مزود تعليم خاص يدخل في شراكة استراتيجية من هذا النوع.
وشدد معاليه على أن مستقبل دولة الإمارات يعتمد على قوة رأس المال البشري الذي يبدأ من الصف الدراسي، وأن هذه الشراكة تسهم في إعداد جيل مستعد للمستقبل وتعزز التزام “الدار” طويل الأمد برؤية الدولة ومسيرتها التنموية المستدامة.
ويشكل المسار المنظم لاستقطاب وتوظيف المواطنين الإماراتيين الذين يكملون بنجاح برنامج “كن معلم”، وهو دبلوم الدراسات العليا في التربية المقدم بالتعاون مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، ركيزة أساسية لنجاح هذه الشراكة في بناء خط مواهب مستدام من الكفاءات التعليمية عالية التأهيل والجودة.
وتتعزز هذه المسارات ببرنامج “مداد” التدريبي المرن الذي تقدمه دائرة التعليم والمعرفة ليتيح للمهتمين استكشاف مجال التعليم وبناء المهارات الأساسية للالتحاق بمهنة التدريس، حيث يمكن للمرشحين المتميزين الانتقال منه إلى برامج متقدمة مثل “كن معلم” لدعم تطلعاتهم المهنية، مع إتاحة التسجيل للراغبين عبر الموقع الإلكتروني (www.apply.adek.ae).
وتدعم الشراكة الأولويات الوطنية الأوسع الهادفة إلى تعزيز حضور المواطنين في الوظائف التعليمية المدرسية، بما يتضمن التوجه الوطني المعتمد لإسناد جميع وظائف تدريس مادة الدراسات الاجتماعية إلى الكوادر الإماراتية في مختلف المدارس خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما تدعمه “الدار للتعليم” من خلال مسارات توظيف وتطوير مهني طويلة الأمد.
وتشمل الشراكة أيضاً التركيز على مواد وزارة التربية والتعليم، والاحتياجات التعليمية الخاصة، والمرحلة التمهيدية ورياض الأطفال وفقاً للمهارات المطلوبة، إلى جانب تعزيز تمثيل المواطنين في وظائف مساعدي المعلم كنقطة دخول أساسية للمهنة ومسار رئيسي لإعداد قادة المدارس مستقبلاً، مدعوماً ببرنامج تطوير مهني متعدد السنوات يهدف لإدماج معلمين إماراتيين جدد بحلول العام الدراسي 2030/2031 بما ينسجم مع الهوية الوطنية والرؤية نحو مجتمع قائم على المعرفة.
وتتضمن الشراكة تشكيل لجنة توجيه مشتركة للإشراف على تنفيذ ومتابعة مؤشرات الأداء الرئيسية، والتي تغطي معدلات استقطاب الكفاءات الإماراتية والاحتفاظ بها وتطورها المهني في “الدار للتعليم”، ومدى جاهزية المرشحين المعدين عبر مسارات الدائرة، مع مواءمة هذا الإطار مع المبادرات الوطنية مثل برنامج “نافس” ووزارة الموارد البشرية والتوطين، والتركيز على تطوير المعلمين الجدد، وربط التوظيف بالتقويم الأكاديمي، وتقديم حوافز نوعية للاحتفاظ بالمواهب.
وتواصل “الدار” ضمن هذه الشراكة استحداث مسارات مهنية منظمة للمواطنين الإماراتيين في المراحل المبكرة من مسيرتهم عبر توفير ما يصل إلى 30 فرصة تدريب داخلي سنوياً وما يصل إلى 40 وظيفة مساعد معلم للمبتدئين سنوياً، في مبادرات تعكس الالتزام ببناء الكفاءات من القاعدة وإنشاء مسارات مستدامة تلبي الاحتياجات الفورية وتضمن استدامة المعلمين، لترسخ بذلك “الدار” ودائرة التعليم والمعرفة معياراً جديداً للتكامل بين القطاعين العام والخاص يضمن بناء منظومة تعليمية مرنة تدعم رؤية الدولة وتمكين كفاءاتها الوطنية كركيزة للتميز التعليمي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
