تقارير

الأمم المتحدة تحذر من خطورة الوضع في فلسطين، وممثل مجلس السلام يستعرض خارطة الطريق في غزة

الأمم المتحدة تحذر من خطورة الوضع في فلسطين، وممثل مجلس السلام يستعرض خارطة الطريق في غزة

«نبض الخليج»  

قـرار مجلس الأمن رقم 2803 المُعتمد في تشرين الثاني/نوفمبر أيد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع في غزة والتي أعلنت في 29 أيلول/سبتمبر 2025.

ورحب القرار بإنشاء مجلس السلام باعتباره “هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية تتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية غزة وفقا للخطة الشاملة…ريثما تستكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي بشكل مرضٍ.

منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين رامز الأكبروف استهل إحاطته أمام مجلس الأمن بالحديث عن المخاطر في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وقال إن الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – تشهد توسع المستوطنات وعنف المستوطنين فيما يواصل التحريض إشعال التوترات.

أما في غزة، “فقد حلّ تأخر تطبيق قـرار مجلس الأمن رقم 2803، بالإضافة إلى العنف اليومي والأزمة الإنسانية المستمرة، محل الزخم الذي أعقب وقف إطلاق النار”.

وفيما تجري المحادثات حول التقدم نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار أشار الأكبروف إلى دعوات “في بعض الدوائر حول استئناف الأعمال القتالية”. وقال إن ذلك سيؤدي إلى عواقب كارثية على سكان غزة. 

وشدد على ضرورة تجنب وقوع هذا السيناريو بكل السبل، قائلا إن “أهل غزة لا يستطيعون تحمل مزيدا من الحرب”.

وشدد الأكبروف على ضرورة تطبيق القرار 2803، وقال إن جميع عناصر الخطة الشاملة مترابطة ويجب تطبيقها بالكامل. ويشمل ذلك، كما قال:

🔹نزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى، 

🔹الانسحاب الإسرائيلي، 

🔹نشر قوة تحقيق الاستقرار، 

🔹تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتتولي مسؤولياتها الانتقالية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

أول تقرير من مجلس السلام إلى مجلس الأمن

وفي نفس الاجتماع قدم نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، إحاطة حول أول تقرير مكتوب مقدم من مجلس السلام حول تطبيق القرار 2803.

تحدث ملادينوف عن خارطة الطريق التي وضعها المجلس لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة. وقال إن السماح بنجاح خطة الرئيس ترامب لن يؤدي إلى مجرد إجراء إصلاحات في غزة، بل سيُعاد بناؤها “من الفلسطينيين من أجل الفلسطينيين”. 

وأكد أن ذلك سيؤدي إلى تحسين الأوضاع في غزة على كل الأصعدة من تدفق البضائع عبر المعابر وتطوير الميناء إلى تعليم الشباب وتوفير الكهرباء وبناء البيوت. وقال إن عشرات آلاف الوظائف في القطاع العام يمكن أن تتوفر خلال العام الأول من إعادة الإعمار.

وأضاف أن خارطة الطريق تتمتع بالمصداقية والنزاهة والتوازن، وتقوم على “المعاملة بالمثل”. وأكد أنها تستحق الدعم الثابت والمستمر من مجلس الأمن.

وقال ملادينوف إن خارطة الطريق – المكونة من 15 نقطة – وُضعت بعد مشاورات مع ضامني وقف إطلاق النار (مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة)، وجولات نقاش مع الفصائل الفلسطينية.

وقال: “إن هيكل الخطة يرتكز على مبدأ واحد هو المعاملة بالمثل. وكل خطوة من أحد الأطراف تؤدي إلى خطوة من الطرف الآخر”. وأوضح أن تصميم خارطة الطريق يتضمن آلية للتحقق، وأن كل خطوة سيتم التأكد منها من قبل لجنة مستقلة قبل اتخاذ الخطوة التالية.

وفيما دعا حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى إلى العودة إلى الطاولة والانخراط بشكل بناء مع خارطة الطريق والخطوات المقبلة لتطبيق التزاماتها وفق الخطة الشاملة، قال إن التقدم لا يمكن أن يتحقق عبر الالتزامات الفلسطينية وحدها.

وأضاف أن القيود الإسرائيلية والتأخيرات التي تؤثر على تدفق الإمدادات الإنسانية، ليست أمرا مُجردا بل إنها تؤثر على التصورات لدى الفلسطينيين حول ما إذا كانت الحرب قد انتهت وإمكانية أن تحقق هذه العملية الأمان والكرامة وإعادة الإعمار.

وقال إن هذه الحقائق تُطيل أمد المعاناة الإنسانية، وتُضعف الثقة في إطار عمل وقف إطلاق النار.

وفي حال رفض أو تأخير نزع السلاح – الذي تنص عليه الخطة – والعملية الانتقالية قال ملادينوف إن مجلس السلام سيناقش أساليب فعالة وعملية لتعزيز استقرار المدنيين، والإغاثة الإنسانية والتعافي، استنادا إلى الإطار الذي وافقت عليه الأطراف عند وضع الخطة الشاملة، “والتي وافقت عليها الدول العربية والإسلامية وأقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

وفيما يواصل مجلس السلام العمل، كما قال ملادينوف، حذر من خطورة تقاعس الأطراف عن العمل بما قد يؤدي إلى أن “يصبح الوضع المتدهور الراهن دائما”.

وطلب ملادينوف من مجلس الأمن استخدام كل الوسائل لحث حماس على القبول بخارطة الطريق بدون مزيد من التأخير، ولحث إسرائيل على الامتثال لتعهداتها بموجب وقف إطلاق النار.

وشدد على ضرورة مواصلة الدبلوماسية، وقال: “ولكن (الدبلوماسية) لا يمكن أن تُستخدم كذريعة للتأخير فيما ينتظر مليونا شخص في ظروف بائسة”.

يمكنكم مشاهدة الاجتماع على الفيديو أدناه، بالترجمة الفورية إلى اللغة العربية.

 

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

الهجوم على كنيسة مار إلياس هجوم على جميع السوريين

محرر الخليج

واشنطن تخفف ضغوطها على قسد وتصرّ على تنازلات جوهرية

محرر الخليج

أكبر أزمة إنسانية في العالم: عام آخر من الفشل في اجتياز اختبار السودان

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More