«نبض الخليج»
ليلة واحدة هادئة داخل منزل متواضع في" الحج" خلدون السعدي، قادمة من" يمسك بيد والده المريض ويساعده على الوقوف ويرافقه إلى الحمام ويعد له دواءه اليومي.
بينما كان الأب يردد بصوت متعب اختلط فيه الحب بالدعاء" رضى الله عنك، "رضى الله عنك.” ولم يكن خلدون يعلم أن تلك الكلمات البسيطة كانت تفتح له أبواب أعظم رحلة يمكن أن يحلم بها المسلم.
برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج
الحاج خلدون السعدي، من أصول سورية وأحد ضيوف خادم الحرمين الشريفين برنامج الحج والعمرة والزيارة الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، جاء إلى سوريا فقط للاطمئنان على والده المريض بعد سنوات من الغياب، تاركاً وراءه حياته في فنلندا، ليقضي أيامه بجوار والده يخدمه بنفسه.
يقول خلدون: "لقد اشتقت لوالدي كثيراً، وعندما رأيته في حالته الصحية لم أستطع أن أتركه. ساعدته بكل شيء، حتى بأبسط تفاصيل يومه، وكلما ساعدته كان يدعو لي من قلبه”.
ويتابع ليروي اللحظة التي غيرت حياته: "وبعد يومين فقط من وصولي إلى سوريا، وصلتني رسالة من السفارة السعودية في فنلندا، لكن الإنترنت كان ضعيفاً جداً، فخرجت أبحث عن شبكة حتى أتمكن من فتح البريد الإلكتروني”. وعاش خلدون لحظات من الترقب والقلق وهو يحاول تنزيل الرسالة، قبل أن تظهر أمامه العبارة التي استوقفته طويلا: "تهانينا على تأشيرة ضيفك من خادم الحرمين الشريفين.
فرحة غامرة
يقول: "في تلك اللحظة، شعرت وكأن العالم قد توقف… ارتعش جسدي بالكامل، وامتلأت عيناي بالدموع. ولم أصدق أنني سأكون من ضيوف الرحمن، وأن الله اختارني لهذه الرحلة المباركة”. وحتى والدته، كما يروي، لم تصدق الخبر في البداية، وظلت تطلب منه إعادة قراءة الرسالة حتى تتأكد منها بنفسها، فتحولت لحظات الدهشة إلى فرحة غامرة عمت جميع أفراد الأسرة.
ويرى خلدون أن ما حدث لم يكن محض صدفة، بل نتيجة دعوة أب صادقة جاءت من القلب. مريض قائلا: "وأشعر أن رضاء والدي ودعواته كانت السبب بعد فضل الله في هذه الاستضافة العظيمة.
خدمات متكاملة لضيوف الله
وعن رحلته ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين، أبدى خلدون استغرابه الشديد من الخدمات المتكاملة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لضيوف الله، مؤكداً أن كل تفاصيل الرحلة كانت استثنائية.
قال: "منذ لحظة الاستقبال وحتى الوصول إلى المشاعر المقدسة، شعرنا بعناية واهتمام كبيرين بكل حاج. فالإقامة والنقل والتنظيم والخدمات الصحية كانت فوق الوصف، وكل شيء مُجهز بكل راحة وطمأنينة”.
وأضاف: «هذه ليست مجرد استضافة، بل هي تجربة إنسانية وإيمانية عظيمة، تجعل الحاج يشعر بقيمته ومكانته، وكأنه بين أهله». رعاية ضيوف الله وخدمة الإسلام والمسلمين.
قال: "وأشكر المملكة العربية السعودية على هذا الكرم الكبير، وأسأل الله أن يديم الأمن والعزة على بلاد الحرمين الشريفين، وأن يجزي قيادتها خير الجزاء على ما تقدمه من رعاية واهتمام لحجاج بيت الله الحرام.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
