«نبض الخليج»
كشف رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زهرة، أن سماء الوطن العربي ستشهد اكتمال القمر القمراكتمال شهر ذي الحجة في ظاهرة فلكية مميزة تعرف باسم «القمر الأزرق“، علماً بأنه البدر الثاني خلال شهر مايو حسب التقويم الميلادي.
وأوضح أبو زهرة أن القمر سيشرق بعد غروب الشمس مباشرة، وسيظل مرئيا طوال الليل حتى غروبه مع شروق شمس اليوم التالي، مشيرا إلى أن مصطلح “القمر الأزرق” ليس وصفا علميا دقيقا في علم الفلك الحديث، بل هو مصطلح تقويمي يستخدم للدلالة على حدوث بدر إضافي خلال فترة زمنية معينة، وانتشر استخدامه عالميا خلال القرن العشرين للدلالة على البدر الثاني في الشهر الميلادي. الواحد.
وأشار إلى أن الجمعية اختارت محليا تسمية هذه الظاهرة “دانا مون” مستوحاة من لؤلؤة “دانا” الشهيرة في تراث الغوص الخليجي والتي تمثل رمزا للندرة والقيمة العالية. وأشار إلى أن هذه التسمية تأتي في إطار ربط الظواهر الفلكية بالتراث الثقافي السعودي والخليجي، بما يعزز ارتباط المجتمع بالسماء وظواهرها الطبيعية.
ظهور نادر
وأوضح أن القمر الأزرق يعتبر قمرا أزرق. وهي ظاهرة نادرة، حيث تظهر مرة كل سنتين إلى ثلاث سنوات تقريبا، مما يمنحها طابعا استثنائيا يشبه الجوهرة النادرة في تقويم الأشهر.
وأضاف أن مرحلة اكتمال القمر تحدث فلكيا عندما يكون القمر في مواجهة الشمس بالنسبة للأرض، بحيث يكون الجانب المواجه للأرض مضاءا بالكامل. وأوضح أن لحظة البدر بالضبط ستحدث عند الساعة 11:45 صباحا بتوقيت مكة المكرمة، لكن القمر سيظهر كالقمر مكتمل الاستدارة للعين المجردة طوال تلك الفترة. الليلة.
وأشار أبو زهرة إلى أن القمر قد يبدو أكبر عندما يظهر بالقرب من الأفق الجنوبي الشرقي، وهي الظاهرة المعروفة باسم “وهم القمر”، وهو خداع بصري لا علاقة له بالحجم الحقيقي للقمر. وقد يظهر أيضًا باللون البرتقالي أو الأحمر بسبب مرور ضوءه عبر طبقات الغلاف الجوي الأكثر كثافة، مما يؤدي إلى تشتت الضوء الأزرق وبقاء الأطوال الموجية الحمراء.
وأوضح أن القمر سيرتفع تدريجياً خلال ساعات المساء ليصل إلى أعلى نقطة له. يقترب من منتصف الليل، قبل أن يبدأ في النزول نحو الأفق الغربي مع اقتراب الفجر، مما يدل على أن ارتفاع القمر في السماء يختلف من شهر لآخر حسب موقعه في دائرة البروج وميله شمالا أو جنوبا بالنسبة للمسار الظاهري للشمس.
فرصة مناسبة للرصد الفلكي
وأكد أن هذه الليلة فرصة مناسبة لهواة التصوير الفوتوغرافي والرصد الفلكي، حيث يمكن رؤية بعض الحفر القمرية البارزة مثل فوهة “تايكو” في النصف الجنوبي من القمر، على الرغم من أن الإضاءة العمودية خلال اكتمال القمر تقلل من وضوح التضاريس الدقيقة مقارنة بأطوار الهلال أو المربع.
وأشار إلى أن القمر سيتأخر في الشروق خلال الليالي التالية بمعدل 50 دقيقة تقريبا يوميا نتيجة حركته المدارية حول الأرض، حتى يصل إلى مرحلة التربيع النهائي بعد نحو أسبوع من اكتمال القمر.
واختتم أبو زهرة حديثه بالتأكيد على أن “قمر الدانة” يمثل أحد المشاهد السماوية النادرة التي تجمع بين الدقة الفلكية والجمال البصري، موضحا أن حركة القمر ودورته منتظمة. ويبقى الحضور المستمر بمثابة التذكير بعظمة الكون ودقة ترتيبه، رغم ما تحمله السماء من ظواهر تستحق التأمل والرصد بين الحين والآخر.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
