أخبار الخليج

صور.. متطوعو الصحة يروون أجمل لحظاتهم ومواقفهم في مساعدة ضيوف الرحمن

صور.. متطوعو الصحة يروون أجمل لحظاتهم ومواقفهم في مساعدة ضيوف الرحمن

«نبض الخليج»  


710 متطوعًا حصلوا على تجربة غنية مع" الرعاية الصحية التطوعية أثناء الحجفي نسختها الثامنة عشرة التي تنظمها الجمعية الخيرية للرعاية الصحية الأولية (درهم وقاية) بإشراف الوزارتين" الحج والعمرة و" الخدمات الصحية بمكة المكرمة.

وقام متطوعون من كافة مناطق المملكة، يمثلون كافة الجامعات والكليات الصحية في مختلف التخصصات الطبية، بتقديم الخدمات الطارئة لضيوف الله من خلال 115 فريقاً ميدانياً منتشرين في المواقع الحيوية في المشاعر المقدسة.

تجارب وقصص متنوعة

وخرج المتطوعون المشاركون بتجارب متنوعة وقصص إنسانية ظهر فيها تفاني المتطوعين وحرصهم على تقديم أرقى الخدمات الصحية لضيوف الله. احتساب الأجر والحرص على تلقي دعوة من الحاج في الأيام المباركة.

ويساهم المتطوعون والمتطوعات من خلال البرنامج في تحقيق أسمى وأسلم المفاهيم الإسلامية، وينالون من خلاله شرف خدمة ضيوف الله، وتحقيق أهداف المسؤولية الاجتماعية وأهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالعمل التطوعي، بالإضافة إلى الدور الداعم الذي يقدمونه من خلال الرعاية الصحية والتوعية خلال موسم الحج، ودعم المنظومة الصحية في تقديم خدمات الرعاية الصحية.

عطا بيلا الحدود

في البداية تحدث المتطوع عبد المجيد الشامي عن علاقته بالبرنامج من خلال أصدقائه في المرحلة المتوسطة الذين دعوه للانضمام للفريق ليكون ضمن المتطوعين الصحيين في الحج.

ويؤكد الشامي الذي يدرس في السنة الرابعة بكلية الطب بجامعة أم القرى، أن البرنامج ساهم في تعليمه الكثير علميا وعمليا ومعنويا، وأن أول هذه الدروس أن العطاء لا يرتبط دائما بالمال، بل هناك رسائل عليا، خاصة في التعامل مع ضيوف الله، بالإضافة إلى العديد من الدروس العلمية في مجال تخصصه.

الشامي يحمل في ذاكرته العديد من القصص المؤثرة، لكن هناك قصة واحدة لا يستطيع أن ينساها؛ وأثناء سيره على جسر الجمرات صادف امرأة منهارة ومتعبة بسبب تعرضها للإجهاد الحراري. حاول تهدئتها وتقديم الإسعافات الأولية لها ورش الماء عليها. ورفعت يديها بالدعاء له، وما زال دعاءها الطيب لا يفارقه إلى يومنا هذا.

وينصح الشامي المتطوعين الجدد باحتساب الأجر وعدم انتظار أي أجر من العمل التطوعي غير الأجر من رب العالمين.

مشاعر قوية

وكانت هذه بداية علم المتطوع عبد المجيد ال. شارك مشلاوي في البرنامج الصحي التطوعي في الحج، الذي نظمته جمعية (درهم الوقاية)، عبر أحاديث أصدقائه.

وقرر المشلاوي، وهو من جامعة الملك خالد بأبها ومتخصص في الطب والجراحة، التقديم للبرنامج بعد فتح باب التسجيل.

ويصف مشاعره عندما تم قبوله في البرنامج بالقول: “شعرت بسعادة كبيرة ومشاعر قوية؛ لأنني سأعمل في موسم الحج كمتطوع في مجال تخصصي، لتقديم خدماتي للحجاج من مختلف الدول الإسلامية والاستماع إلى دعواتهم المباركة”.

وتعلم عبد المجيد العديد من الدروس خلال مشاركته في البرنامج، منها العمل تحت الضغط والاستفادة من كل معلومة تعلمها في مواجهة الصعوبات التي واجهها خلال عمله الميداني. علاماتها الحيوية، فبادر بسؤالها: ماذا أكلتِ؟

وكانت إجابتها مفاجئة؛ ولم تأكل أي نوع من الطعام منذ الصباح. وعلى الفور توجه إلى أقرب مطبخ لتقديم الطعام وأحضر لها وجبة طعام، فتناولتها، وتغيرت حالتها بعد ذلك. كان يعلم أن ليس كل تعب أثناء الحج يكون نتيجة مرض، وشعر حينها بالفرحة لنجاحه في تشخيص حالتها دون أي تدخل طبي، في أطهر بقعة حيث يؤدي الركن الخامس من أركان الإسلام.

ويختتم عبد المجيد حديثه بالقول: “لقد عززت هذه التجربة في داخلي معنى الرحمة والإنسانية في الممارسة الطبية، وجعلتني أكثر يقينا أن أبسط الأعمال يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في حياة الآخرين، وخاصة على المشاعر العظيمة مثل يوم عرفة”.

التطوع في موسم الحج

لا يهتم بأشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، وينطلق المتطوع مصعب النعيمي في المشاعر المقدسة لتقديم الخدمات الطارئة لحجاج بيت الله الحرام ضمن القافلة الـ18 من متطوعي البرنامج الصحي الذي تنفذه الجمعية الخيرية للرعاية الصحية الأولية (درهم الوقاية).

النعامي، القادم من منطقة عسير ويدرس الطب، خاض تجربته الثالثة في التطوع للحج، ويشير إلى أنه انضم للبرنامج عن طريق بعض الأصدقاء الذين أحبوا البرنامج له.

ويصف تجربته الثالثة مع البرنامج التطوعي بأنها تجربة جميلة، قضاها ما بين 6 أيام في التدريب و4 أيام في الميدان، ويتمنى أن تستمر لما عاشه من مشاعر جميلة في خدمة ضيوف الله، ونال خلالها الأجر الأعظم، وهي دعوة قادمة من قلب حاج.

وخرج مصعب بمكاسب عديدة، منها الخبرة والمعرفة ومهارات التواصل والانضباط الذاتي، وهي أمور سيستفيد منها على المدى الطويل في عمله وتخصصه، بالإضافة إلى التعامل مع… العمل الإنساني مع المرضى وكسب الأجور والدعوات.

ولأن القصص جزء من حياة المتطوع، لا ينسى مصعب قصة امرأة لم تكن تستطيع المشي وكان ابنها معها. وقام بإيقافها وتقديم الإسعافات اللازمة لقدمها التي كانت تعاني من إصابات بسبب المشي الطويل وعدم ارتداء الحذاء المناسب.

كما طلب من ابنه الانتظار حتى ينتهي من الاعتناء بحالتها، لكنه كان يضغط عليها للإسراع والعودة إلى المخيم. وهنا بدأت بالبكاء والدعاء له. لأنها رأت مدى اهتمامه بسلامتها وعلاجها، ولا يزال دعاؤها لا يفارق أذنيه إلى يومنا هذا.

مصعب الذي يعمل قائدا لأحد الفرق التطوعية الصحية يوجه رسالة للمتطوعين الجدد بضرورة النية الصادقة في العمل واحتساب الأجر في خدمة ضيوف الله.

حب العمل التطوعي

حب العمل التطوعي دفع هيفاء الزمزمي إلى الانخراط في العمل التطوعي في الحج منذ خمس سنوات، لتستمر فيه. سنويًا، حيث كانت سنتها الأولى في جامعة أم القرى قبل التحاقها بالبرنامج الصحي التطوعي في الحج لمدة أربع سنوات.

وتؤكد الزمزمي أخصائية علاج طبيعي من جامعة أم القرى، أن تطوعها المتكرر في البرنامج يأتي نتيجة الاهتمام الذي يوليه القائمون عليه للمتطوع، وهو ما ينعكس على أدائه الميداني لخدمة ضيوف الله.

وأكدت أن القائمين على البرنامج قدموا لها أكثر مما يتصور ويتوقع من مكان للراحة والنوم والمعيشة. التأهيل والتدريب، وحرصوا على راحة المتطوعين ليتمكن المتطوع من أداء عمله مستعداً ومؤهلاً وبتركيز عالي، مما دفعها للتطوع في البرنامج في السنوات القادمة."

وتتحدث هيفا عن تجربتها في العمل التطوعي للحج قائلة: "وخرجت بالعديد من الفوائد أهمها المعرفة والخبرات الميدانية التي اكتسبتها من خلال ممارسة ما درسته علميا في الجامعة، والتواصل الجيد مع الآخرين، والانضباط الذاتي من خلال الصبر وتحمل المشقة، بالإضافة إلى مهارات التواصل مع الأشخاص من مختلف الثقافات واللغات والجنسيات."

ورغم أن اللحظات الجميلة تبقى في الذاكرة، إلا أن هيفا لا تنسى الحاجة التي بدأت حالتها، وكانت تعاني من تورم في قدميها، وبعد علاجها لمدة ساعة، احتضنتها الحاجة ودعت لها، وهو موقف مؤثر لا يمكن أن تنساه.

الصلاة بجميع اللغات

بقوة وإصرار كبيرين، تجلس نوف الجهني على الأرض لتجهيز حقيبتها بالمستلزمات اللازمة لتنفيذ الحالات الطارئة في المشاعر المقدسة.

تصف ونوف، طالبة الأشعة بجامعة نجران، تجربتها في التطوع الصحي أثناء الحج بالجميلة، حيث اكتسبت أصدقاء من نفس التخصص من مختلف مناطق المملكة، وتزايدت تجاربها واتسعت دائرة معارفها.

وتصف الجهني شعورها عند قبولها في البرنامج بالسعادة البالغة، بعد أن اختارها الله واختارها للعمل في خدمة حجاج بيته وضيوفه، وهي فخورة بذلك، وعليها أن تؤدي هذه الأمانة وهذا الواجب على أكمل وجه.
/>
وعاشت نوف لحظات جميلة بعد تلقيها دعوات الحجاج من مختلف الأجناس واللغات والجنسيات، نتيجة الخدمات البسيطة التي قدمتها لهم.

وتؤكد أن دعوات الحجاج تريحها من التعب والمشقة والبعد عن أهلها في العيد، وتمنحها طاقة إيجابية لخدمة ضيوف الله. الراحة مما يدفع المتطوع إلى تكرار التجربة مستقبلاً لخدمة ضيوف الله.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

سيف بن زايد يزور المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 بالعين

محرر الخليج

مؤتمر أبحاث التوحد يؤكد أهمية القبول الحقيقي وتمكين المصابين ضمن بيئات دامجة

محرر الخليج

الذكور 62.1% والإناث 37.9%.. عدد سكان المملكة يتجاوز 35 مليونًا

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More