«نبض الخليج»
واعتبر أنور الشتوي ممثل الديوان الوطني التونسي للسياحة بالصين أن السوق الصينية لا تزال تمثل مركزا استراتيجيا للسياحة التونسية نظرا لإمكاناتها الهائلة.
وقال الشتوي في حديث خاص لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن مشاركة تونس في المعرض الدولي للسياحة (ITB China) الذي اختتم مؤخرا بشانغهاي، تندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضورها وظهورها في السوق الصينية، وتوطيد علاقاتها مع أبرز اللاعبين في مجال توزيع الخدمات السياحية.
وأضاف: «إن فعاليات المعرض المذكور اتسمت بحيوية كبيرة من خلال اللقاءات والتبادلات الاستراتيجية، حيث وفر منصة متميزة للحوار مع منظمي الرحلات السياحية ووكالات السفر الإلكترونية والشركاء المؤسسيين الصينيين».
واعتبر أن هذه اللقاءات “ساهمت في تعزيز العلاقات القائمة وتعميق التعاون واستكشاف فرص جديدة للشراكة بما يخدم تنمية الوجهة السياحية التونسية”.
ويعد معرض الصين الدولي للسياحة 2026 (ITB China) في شنغهاي شرقي الصين، أول وأهم معرض متخصص في السوق الصينية لقطاع السفر، وأقيمت فعالياته في الفترة ما بين 26 و28 مايو من العام الماضي.
وتندرج مشاركة تونس في المعرض ضمن استراتيجية المكتب الوطني التونسي للسياحة، وهي مؤسسة حكومية تابعة لوزارة السياحة التونسية، تهدف إلى تعزيز مكانة تونس بشكل مستدام داخل السوق الصينية، من خلال نهج متكامل يجمع بين الترويج المؤسسي والشراكات التجارية والتواصل الرقمي المستهدف.
وبحسب أنور الشتوي، أكدت تونس بهذه المناسبة “التزامها بتعزيز جاذبيتها في السوق الصينية، وتعزيز المقومات السياحية التي تزخر بها الوجهة التونسية للسائحين الصينيين”، مشيرا إلى أن العلاقات بين تونس والصين تشهد حراكا مستمرا ومنظما “ما يفتح آفاقا جديدة للتعاون في العديد من المجالات، خاصة السياحة”.
واعتبر الشتوي أن تونس “تتمتع بموقع مناسب لتعزيز تبادلاتها الاقتصادية والثقافية والسياحية مع الصين”، لافتا في هذا الصدد إلى أن “إعفاء السياح الصينيين من التأشيرات عامل مهم وفعال، إذ يسهل التنقل بشكل كبير ويساهم في زيادة أعداد الوافدين إلى الوجهة التونسية”.
وبحسب بيانات نشرها في وقت سابق الديوان الوطني التونسي للسياحة، استقبلت تونس نحو 28 ألف سائح صيني خلال العام الماضي، مسجلة نموا بنسبة 19,3 بالمائة، مقارنة بعام 2024.

واستمر هذا التوجه الإيجابي خلال سنة 2026، إذ سُجلت زيادة بنحو 8.7 بالمئة خلال الربع الأول من السنة الجارية، مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025، ما يؤكد تجدد الاهتمام بالوجهة التونسية.
ولدعم هذه الديناميكية، نفذت وزارة السياحة التونسية العديد من الأنشطة الترويجية، بما في ذلك دعوة المؤثرين ووسائل الإعلام الصينية، وتنظيم رحلات تعريفية لوكلاء السفر، بالإضافة إلى إقامة فعاليات وجولات ترويجية بالتعاون مع منظمي الرحلات السياحية والشركاء المحليين.
استقبلت تونس، خلال الفترة ما بين الأول والسابع من أبريل الماضي، وفدا من الصحفيين وصانعي المحتوى والمؤثرين الصينيين، في زيارة تندرج في إطار جهود الترويج للمقصد السياحي التونسي والتعريف بالموارد السياحية والثقافية التي تزخر بها تونس، بحسب وزارة السياحة التونسية.
إلى ذلك، قال الشتوي: “…نلاحظ تزايد اهتمام المسافرين التونسيين بالوجهة الصينية، مع تزايد انتظام الأفواج السياحية المتوجهة إلى الصين، وإبداء وكالات الأسفار التونسية رغبة أكبر في إدراج هذه الوجهة ضمن عروضها السياحية”.
وأوضح أن الزوار التونسيين ينجذبون بشكل خاص إلى الثراء الثقافي الذي تتمتع به الصين، وحداثة بنيتها التحتية، فضلا عن جودة الضيافة التي يقدمها الشعب الصيني، والتي غالبا ما تعتبر من أبرز عناصر تجربة السفر هناك.
وتتطلع تونس إلى الانفتاح أكثر فأكثر على السياح الصينيين، خاصة بعد حصولها على عدد من التصنيفات العالمية المتقدمة، بما في ذلك المركز الأول كوجهة مفضلة للسياح الصينيين، بحسب تصريحات سابقة لوزير السياحة التونسي سفيان تقيه.
ويعتبر قطاع السياحة في تونس من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية التي تعتبر رافداً أساسياً لتنمية البلاد، كما يعتبر مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي للبلاد، ويساهم بنحو 9 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي، بحسب وزير السياحة التونسي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
