تقارير

لجنة أممية: الفلسطينيون محاصرون بين “فظائع” القوات الإسرائيلية والمستوطنين، وحكم حماس القائم على “التخويف”

لجنة أممية: الفلسطينيون محاصرون بين “فظائع” القوات الإسرائيلية والمستوطنين، وحكم حماس القائم على “التخويف”

«نبض الخليج»  

في أحدث تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان قالت اللجنة* المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة – بما فيها القدس الشرقية – وإسرائيل: “إن دولة إسرائيل هي المسؤولة في المقام الأول عن أفعال المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية – بما في ذلك القدس الشرقية – في حين أن القوات التابعة لحركة حماس مسؤولة عن الأفعال التي يرتكبها المسلحون الفلسطينيون في غزة”.

وقال سرينيفاسان موراليدار رئيس اللجنة إن العنف الذي يمارسه المستوطنون هو نتيجة مباشرة للسياسات الإسرائيلية “التي تدعم هذه الأفعال وتمكـّن مرتكبيها وتوفر لهم الحماية”، في حين أن القوات التابعة لحماس “استغلت الفراغ الذي خلقته الهجمات الإسرائيلية المتواصلة والدمار واسع النطاق في غزة”.

وأضاف أن ما يثير القلق هو “التشابه المقلق في إلحاق المعاناة عمدا” بالمدنيين الفلسطينيين، ورغم اختلاف أسبابها ودوافعها، “فإن كليهما يعملان في بيئات صممتها إسرائيل”.

وأشار التقرير إلى  التزايد المستمر لهجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، وذكرت أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية يعد وسيلة “لتنفيذ سياسة الدولة الإسرائيلية”. 

وذكرت أن الدولة والمستوطنين العنيفين – أفرادا أو جماعات – يعملون من أجل تحقيق نفس الأهداف الاستراتيجية، بما في ذلك “الإبقاء على الاحتلال غير القانوني، وترسيخ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وضم الأراضي الفلسطينية، وتشريد الفلسطينيين من أراضيهم”.

اعتداء على الأطفال، وعنف جنسي

ووفق تقرير اللجنة، قام مستوطنون بالاعتداء على أطفال فلسطينيين واختطافهم وإساءة معاملتهم أثناء قيامهم بأنشطة مثل اللعب أو الذهاب إلى المدرسة أو رعاية الحيوانات والحقول. وقال إن الاستهداف المتعمد للأطفال في مثل هذه الظروف هو أمر فظيع بشكل خاص لأنه يؤدي إلى أذى جسدي وعقلي مباشر، وكذلك إلى آثار نفسية طويلة الأمد، مما يعطل تعليم الأطفال، ويمنع حرية التنقل، ويقوض إحساسهم الأساسي بالأمان.

ووجدت اللجنة أن المستوطنين ارتكبوا أو هددوا بارتكاب أعمال عنف جنسي ضد الفلسطينيين بهدف بث الخوف والإذلال. وذكرت أن “التحرش والترهيب الذي يمارسه المستوطنون ضد النساء والفتيات الفلسطينيات يحدان من أنشطتهن اليومية بشكل كبير”، ويمنع وصولهن إلى الأماكن العامة، مثل المدارس وأماكن العمل، ويقلل من فرصهن في الهروب من حالات الإساءة، مثل العنف من قبل الشريك.

وشدد رئيس اللجنة على ضرورة أن توقف إسرائيل “دعم هذا العنف” وأن تضمن قيام قواتها الأمنية بحماية السكان المدنيين الفلسطينيين. وقال إن على المجتمع الدولي أن يضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لتفكيك المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وإنهاء عنف المستوطنين إلى الأبد.

الوضع في قطاع غزة

وفي غزة، حددت اللجنة 249 حالة إعدام وعنف جسدي شديد في الفترة 2024-2025، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 108 أشخاص وإصابة 384 آخرين. 

ووجدت اللجنة أن القوات التابعة لحماس متورطة فيما لا يقل عن 60 من هذه الحوادث، بما في ذلك إعدامان علنيان لـ 11 رجلا. وقالت إن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب تتمثل في القتل والتعذيب، وانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأعرب رئيس لجنة التحقيق الأممية المستقلة سرينيفاسان موراليدار عن القلق البالغ إزاء شدة الإجراءات العقابية التي تتخذها حماس في غزة وطبيعتها العلنية، والتي تلحق صدمة عميقة بسكان مدنيين يعانون أصلا من صدمات شديدة. 

وقال:“يجب أن يتضمن أي إطار مستقبلي للسلام والاستقرار في غزة التزاما واضحا وقابلا للتنفيذ بالمساءلة”.

هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين

سجل تقرير اللجنة زيادة ملحوظة في عمليات القتل والإيذاء التي يتعرض لها المدنيون الإسرائيليون على يد الجماعات المسلحة الفلسطينية وأفراد فلسطينيين في عام 2023، مما يثير مخاوف جدية من أن تشكل هذه الهجمات انتهاكا لمبدأي التمييز والتناسب المنصوص عليهما في القانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

وذكرت اللجنة في تقريرها أن العديد من الإجراءات التي فرضتها إسرائيل ردا على الهجمات، بما في ذلك قانون الإعدام الذي تم إقراره مؤخرا، تتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى إلى جرائم دولية.

سيعرض تقرير اللجنة على الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان في 15 حزيران/يونيو 2026 في جنيف.

مزيد من التفاصيل على الرابط.


*لجنة التحقيق

 منح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة التحقيق ولايتها في 27 أيّار/مايو 2021 للتحقيق “داخل الأرض الفلسطينية المحتلّة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي سبقت 13 نيسان/أبريل 2021 ووقعت منذ هذا التاريخ”. 

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

بعد تشدده ضد الهجرة.. مستشار ألمانيا يهاجم اليمين المتطرف قبل انتخابات مرتقبة

محرر الخليج

«أبوظبي للدفاع المدني» تطلق «المستجيب المجتمعي» لتعزيز الجاهزية للطوارئ

محرر الخليج

غزة بحاجة ماسة إلى الوقود، وأوامر النزوح تعيق الوصول إلى المستشفيات

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More