«نبض الخليج»
لقد نجح فريقي البحثي في ذلك مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية "يقذف" في تطوير نظام مبتكر للإنتاج هيدروجين مباشرة من مياه البحر دون الحاجة إلى عمليات تحلية مسبقة، في إنجاز علمي يعزز جهود تطوير تقنيات الطاقة النظيفة، ويدعم التوجه نحو حلول أكثر كفاءة واستدامة لإنتاج الوقود الأخضر.
تم تكريم هذا الابتكار من قبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم رئيس مجلس أمناء جائزة القصيم للتميز والإبداع، بعد فوزه بجائزة القصيم للتميز والإبداع في فرع التميز في البحث العلمي والابتكار، تقديراً لما يقدمه من حلول علمية مبتكرة في قطاع الطاقة النظيفة، والتي تسلمها من صاحب السمو رئيس الدولة "صبار" د. منير بن محمود الدسوقي.
تكنولوجيا التحليل الكهربائي القلوي
ويعتمد الابتكار على تقنية التحليل الكهربائي القلوي لمياه البحر باستخدام محفز نانوي عالي الكفاءة، مع إضافة تراكيز منخفضة من الهيدرازين المائي كمحفز للتفاعل، مما يساهم في تقليل الجهد الكهربائي المطلوب ورفع كفاءة إنتاج الهيدروجين مقارنة بالأنظمة التقليدية.
ويهدف المشروع إلى معالجة أبرز التحديات المرتبطة بالتحليل الكهربائي المباشر لمياه البحر، وأهمها ارتفاع استهلاك الطاقة وتكوين غاز الكلور، والتآكل الكهربائي للأقطاب الكهربائية، وذلك من خلال تطوير نظام هجين يعزز كفاءة التفاعل الكهروكيميائي، ويقلل التفاعلات الجانبية غير المرغوب فيها، ويحسن استقرار التشغيل.
وأظهرت نتائج المشروع تحقيق أداء كهروكيميائي متطور ساهم في تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 60%، ورفع كفاءة إنتاج الهيدروجين بنسبة 50% مقارنة بالمحللات الكهربائية التجارية المستخدمة للمياه النقية.
حقق النظام كفاءة عالية في تقليل تكون غاز الكلور وتقليل التآكل الكهربائي للأقطاب الكهربائية، مما يعزز موثوقية النظام ويطيل عمره التشغيلي. لمكوناته.
تمكين إنتاج الهيدروجين الأخضر
وأوضح رئيس فريق البحث في "صبار" وقال د.عبدالله العتيبي إن هذا التطوير يمثل خطوة مهمة نحو تمكين إنتاج الهيدروجين الأخضر من مياه البحر كمصدر مباشر للمياه، مما يساهم في خفض التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة إنتاج الطاقة النظيفة.
قال: "ويعالج هذا النظام أحد أبرز التحديات التقنية في التحليل الكهربائي لمياه البحر، ويفتح آفاقا واعدة لتطبيقات مستقبلية في إنتاج الهيدروجين الأخضر بكفاءة أعلى واستدامة أكبر."
نموذج وطني واعد
ويعتبر هذا الابتكار نموذجاً وطنياً واعداً في تطوير تقنيات إنتاج الهيدروجين الأخضر مباشرة من مياه البحر، بما يعزز فرص الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة بكفاءة عالية وتكلفة تشغيلية منخفضة.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن جهود المعمل الوطني في "صبار" دعم منظومة البحث والتطوير والابتكار في المجالات الاستراتيجية، وتطوير الحلول التقنية المتقدمة التي تساهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 من خلال تنويع مصادر الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز ريادة المملكة في تطوير وتبني التقنيات المستدامة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
