«نبض الخليج»
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل بعد دخوله في مواجهة علنية مع المعلق الرياضي الشهير ستيفن سميث، على خلفية انتقاداته اللاذعة الأخيرة للرئيس، بسبب ظهوره نائما خلال مباراة لفريق نيويورك نيكس.
والتقطت عدسات المصورين صورا لترامب بدا فيها نائما أثناء حضوره المباراة النهائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين بين نيويورك نيكس وسان أنطونيو سبيرز، رغم الأجواء الصاخبة والاهتمام الإعلامي الكبير الذي صاحب حضوره في صالة الألعاب الرياضية.
وسرعان ما تحولت هذه الصور إلى مادة للتعليق والسخرية في وسائل الإعلام الأمريكية، حيث خصص سميث جزءا من برنامجه “First Take” على شبكة ESPN للحديث عن الحادثة، موجها انتقادات حادة للرئيس الأمريكي.
وقال سميث مخاطبا المشاهدين: “هل تعلمون ماذا كان يفعل ترامب خلال المباراة؟ ابحثوا في الإنترنت وشاهدوا مقاطع الفيديو بأنفسكم. لن أقول إنه كان يشخر لأنني لم أكن بجانبه لأسمعه، لكنه بالتأكيد لم يكن مستيقظا. في الواقع، لم يكن مستيقظا على الإطلاق”.
وواصل سميث تهكمه مخاطبا ترامب قائلا: “إذا كان وجودك في المباراة بهذه الأهمية، فلماذا تبدو نائما؟” أنت نفسك من أطلقت على الرئيس السابق جو بايدن لقب “جو النعسان”، فما هو اللقب الذي يمكن أن نمنحه لك الآن، وأنت لم تكن مستيقظاً أثناء المباراة؟
وأثارت هذه التصريحات غضب ترامب الذي لم يتأخر في الرد. ونشر الرئيس الأمريكي منشورا شديد اللهجة على منصته “تروث سوشال”، هاجم فيه سميث بشكل مباشر.
وبدأ ترامب تدوينته بالقول: “ستيفن أ. سميث شخص مغرور وأحمق، وذكاؤه محدود للغاية، وباختصار، فهو غبي كالصخرة، ولا يملك أي مؤهلات تؤهله للتفكير في الترشح لمنصب سياسي رفيع، أو حتى لمنصب سياسي متواضع”.
وأضاف أن سميث لن يقف في أي نقاش سياسي، معتبرا أنه سيخسر حتى أمام أضعف السياسيين.
كما سخر منه قائلا إن أداء الرئيس السابق جو بايدن سيبدو مميزا مقارنة بما يمكن أن يقدمه سميث، مؤكدا أن الأخير سيتحول إلى موضوع للسخرية إذا قرر دخول عالم السياسة.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة نظرا لأن ترامب سبق أن أعرب عن إعجابه بسميث، بل وشجعه بشكل غير مباشر على التفكير في الترشح للسباق الرئاسي.
وفي أبريل/نيسان من العام الماضي، أعلن سميث أنه لا يستبعد الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2028، وأنه يبقي كل الخيارات مفتوحة أمامه، وهو ما رحب به ترامب.
وفي مايو/أيار 2025، أعرب ترامب عن رغبته في رؤية المعلق الرياضي الشهير مرشحا للرئاسة، واصفا إياه وقتها بـ”الشخص الذكي”.
وكتب لاحقًا على منصة Truth Social: “أنا أجيد اختيار الأشخاص والمرشحين، وأعتقد أن سميث مناسب لهذا النوع من المناصب، وآمل أن أراه يجرب ذلك”.
لكن هذه العلاقة الودية بين الرجلين بدأت في التدهور، بعد أن انتقد سميث حضور ترامب مباراة نيويورك نيكس في ماديسون سكوير غاردن، وهي المباراة التي انتهت بخسارة الفريق.
ولم يكتف المعلق الرياضي بانتقاد الحضور الرئاسي، بل ذهب إلى حد تحميل ترامب مسؤولية إنهاء سلسلة انتصارات الفريق التي استمرت 13 مباراة.
وردا على هذه الانتقادات، شكك ترامب في قدرة سميث على قيادة البلاد، وقال للصحفيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية: “إنه رجل لطيف حقا، لكن الترشح للرئاسة يتطلب قدرات خاصة وكفاءة عالية، ويتطلب أيضا مستوى عال من الذكاء، ولست متأكدا من أن ستيفن يمتلك ذلك، في الحقيقة، لا أعتقد أنه يمتلكه على الإطلاق”.
ومع استمرار تبادل الانتقادات، زادت حدة التصريحات بين الطرفين، وبرر سميث موقفه بالقول إن حضور ترامب مباريات الجولة النهائية تسبب في حالة من الفوضى، بسبب الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي رافقت الزيارة.
وأشار المعلق الرياضي إلى أن الجماهير واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى القاعة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، التي شملت انتشارا كثيفا لعناصر الشرطة، وإقامة حواجز أمنية واسعة النطاق، وإجراءات التفتيش التي وصفها بأنها مماثلة لتلك المعتمدة في المطارات، ما أدى إلى تزاحم شديد وعرقلة حركة المرور والجماهير الراغبة في متابعة المباراة.
وقال سميث: “لماذا أحمل ترامب المسؤولية؟ الأمر بسيط للغاية، لأنه دمر أجواءنا بأكملها. لقد قلتها مرات عديدة، وسأقولها مرة أخرى: الرجل دمر كل شيء”.
عن ديلي بيست
. وسبق أن أعرب ترامب عن إعجابه بسميث وشجعه على التفكير في الترشح للسباق الرئاسي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
