«نبض الخليج»
قدَّم هيئة المياه السعودية مشروع مدونة قواعد الممارسة ل الصرف الصحياللامركزية: تهدف إلى تنظيم القطاع وتمكين مشاركة القطاع الخاص في تطوير وتشغيل المرافق وفق أطر شفافة وعادلة.
وتهدف هذه الخطوة التنظيمية إلى تقديم حلول مستدامة وفعالة خارج نطاق المعالجة المركزية، مع وضع الحد الأدنى من المتطلبات التنظيمية والفنية والبيئية لضمان استمرارية الخدمة وحماية حقوق المستفيدين.
وتسري أحكام القواعد الجديدة على جميع الأشخاص الاعتباريين العاملين في مجال جمع أو نقل أو استقبال أو معالجة مياه الصرف الصحي ضمن نماذج لا تعتمد بشكل كامل على البنية التحتية المركزية.
يشمل النطاق المشاريع السكنية والتجارية والصناعية والسياحية، بالإضافة إلى الأنشطة المتعلقة ببيع المياه المعالجة والتخلص من المخرجات الثانوية الناتجة عن المعالجة.
الحصول على التراخيص
وألزمت الهيئة المشغلين بالحصول على التراخيص والموافقات التنظيمية اللازمة، واستيفاء كافة المتطلبات الفنية والتشغيلية والمالية والبيئية قبل مزاولة النشاط أو بيع المياه المعالجة..
وحددت القواعد مدة الترخيص بخمس سنوات قابلة للتجديد، ونصت على استكمال نظام المراقبة وربطه بالكامل بمنصة الهيئة التنظيمية كشرط أساسي قبل البدء بالتشغيل التجاري.
وتنص اللائحة على اعتماد نماذج تشغيلية متعددة، منها استقبال التدفقات عبر الشبكات أو الناقلات ومعالجتها ومن ثم إعادة توزيعها أو بيعها، مع مراعاة الجدوى الاقتصادية واعتبارات الصحة العامة والتخطيط الحضري.
كما منعت القواعد بشكل قاطع المشغلين من فرض أي تعويض مالي إضافي على المستفيدين، بشكل مباشر أو غير مباشر، خارج التعرفة المعتمدة من الهيئة..
وأوضحت الهيئة أن مقدم الخدمة المعتمد هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار فواتير المستفيدين وتحصيل المستحقات واسترداد التكاليف، ما لم تعتمد الهيئة ترتيبات تنظيمية أخرى.
تقتصر صلاحية المشغل على العقد المبرم مع مقدم الخدمة، بالإضافة إلى حقه في بيع المياه العادمة بعد معالجتها وفق التراخيص التي تضمن استدامة الخدمة.
وفيما يتعلق بالأدوار وتوزيع المسؤوليات، فقد تم تحديد القواعد المفروضة على مقدم الخدمة لمراقبة أداء المشغل والتحقق من التزامه بالمعايير المعتمدة، بالإضافة إلى تحديد مواصفات وحدات المعالجة ومسارات التوصيل.
بينما يتحمل المشغل المسؤولية الكاملة عن التصميم والبناء والصيانة وضمان جودة المياه المعالجة والسيطرة على الروائح والمخاطر البيئية والصحية داخل حدود المنشأة.
المعايير الفنية والبيئية
وأولت الهيئة اهتماما كبيرا بالمعايير الفنية والبيئية، وألزمت المشغلين بتنفيذ البرامج المعتمدة للفحوصات المخبرية الدورية، وتنفيذ خطط قوية للسلامة المهنية والأمن الصناعي والأمن السيبراني في حالة أنظمة التحكم الرقمية..
وحظرت التعليمات إعادة استخدام أو تصريف المياه المعالجة إلا وفق الاستخدامات المسموح بها والتي تضمن عدم الإضرار بالصحة العامة أو البيئة.
ولحماية حقوق المستفيدين، نصت القواعد على إتاحة قنوات واضحة ومعلنة لتلقي الشكاوى ومعالجتها، مع إخطار العملاء مسبقًا بأي انقطاع مخطط له في الخدمة أو أعمال الصيانة..
وشددت على ضرورة أن تتضمن الفواتير بيانا واضحا يعكس المقابل المالي المعتمد وتكاليف الخدمة وقنوات الاعتراض.
ولضمان الموثوقية واستمرارية الأعمال، تشترط الأنظمة إعداد خطط متكاملة للطوارئ والتعافي من الكوارث، وتوفير حلول بديلة مثل الناقلات أو الوحدات الاحتياطية لضمان عدم توقف الخدمة عند تعطل المحطات..
كما ألزمت مقدمي الخدمات ومشغليها بالإبلاغ الفوري عن أي حادث خطير أو تجاوز بيئي قد يشكل خطرا على المستفيدين، واتخاذ الإجراءات التصحيحية العاجلة.
ررقابة صارمة
أخضعت هيئة المياه السعودية جميع محطات ومرافق الصرف اللامركزي لرقابة صارمة، بما في ذلك عمليات التفتيش الميداني المفاجئة، والتدقيق الفني والإداري، وفحص أنظمة القياس والمعايرة.
ووعدت مخالفي النظام بعقوبات تدريجية وصارمة تبدأ بالإنذار وتمتد إلى إيقاف النشاط أو التوصية بإلغاء الترخيص نهائيا، مع صلاحية اتخاذ الإجراءات الفورية والمباشرة عند اكتشاف أي خطر محتمل..
وتنظم القواعد آلية الانتقال إلى الشبكات المركزية عند اكتمالها، مع إلزام مقدم الخدمة بإخطار المشغل قبل تسعة أشهر على الأقل من تاريخ التوصيل الفعلي.
ويشمل ذلك وضع خطة واضحة لإنهاء العلاقة التعاقدية ونقل ملكية الأصول من خلال آلية تضمن نقل الخدمة بشكل آمن ومنظم دون الإضرار بالمستفيدين.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
