«نبض الخليج»
الشكل الأيمن
وردا على سؤال طرحه الكثيرون حول أفضل السبل للاستثمار في ظل التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، قدمت الخبيرة الاقتصادية نورا الفيحاني مجموعة من المقترحات تنوعت بين الاستثمار في السندات الحكومية والصكوك قصيرة الأجل والذهب والعقارات، مؤكدة أن البحرين بفضل اقتصادها المتنوع والمرن توفر بيئة آمنة لتحقيق هذا الهدف. وقالت إن بناء محفظة متنوعة من السندات الحكومية والصكوك قصيرة الأجل والذهب والعقارات يعتبر الحل الأمثل للاستثمار المستدام.
وأشارت إلى أن المنتصر الحقيقي في زمن الحرب هو من يحافظ على رأس ماله، وليس من يخاطر به، ومن الممكن استخدام الملاذات الاستثمارية الآمنة مثل الصكوك والسندات الحكومية، التي يلجأ إليها المستثمرون الأذكياء كملاذات للسيادة الوطنية.
وقال الفيحاني: “تمثل السندات والصكوك الحكومية البحرينية الخيار الأكثر أمانا واستقرارا، لأنها مدعومة بإيرادات النفط والثقة الدولية في المملكة. هناك خياران هنا: السندات التقليدية والصكوك الإسلامية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية”.
وأوضحت أن نسبة الربح المتوقعة تتراوح بين 5.2% على السندات لأجل عام، وتصل إلى نحو 6.625% على الصكوك لأجل 8 سنوات، لافتة إلى أن هذه العوائد توفر عائداً حقيقياً إيجابياً فوق معدل التضخم العالمي، وتعتبر ممتازة مقارنة بالسندات الحكومية في أوروبا أو اليابان ذات عوائد سلبية.
وأشارت إلى أن الذهب يظهر بقوة في أوقات الأزمات كدرع ضد التضخم وتقلبات العملة، فهو ملاذ تاريخي آمن. وشهدت السوق ارتفاع الذهب بأكثر من 7% خلال الفترة الأخيرة كرد فعل مباشر على حالة عدم اليقين، ويمكن أن يحقق سيولة سريعة عند التداول، لكن تقلبات الأسعار قد تشهد تصحيحات حادة، كما حدث قبل ما يزيد قليلا عن شهر. وقالت: “العيب الرئيسي في الذهب هو أنه لا يحقق أرباحا سنوية مثل الأسهم أو السندات، لكن من المتوقع أن يرتفع بنسبة 8.77% بنهاية العام”.
أما بالنسبة للعقارات، أوضح الخبير الاقتصادي أنها لا تزال تمثل جوهرة مخفية في المنطقة، رغم التراجع الطفيف في الأسعار الذي شهده القطاع، إلا أن ذلك خلق فرصة ذهبية للشراء بأسعار أقل.
وأشارت إلى أن إجمالي عوائد الإيجار في البحرين يتراوح بين 7.5% و9.5% للشقق السكنية، وهي من أعلى المعدلات في العالم، لكن القطاع يواجه تحدي ضعف السيولة، حيث أن بيع العقار يمكن أن يستغرق أشهرا، خاصة في أوقات الأزمات، بالإضافة إلى تكاليف الصيانة والإدارة التي قد تلتهم جزءا من ربح الإيجار.
ولمن يريد الاستثمار الإسلامي، نصح الفيحاني بصكوك السلم والإجارة قصيرة الأجل، حيث تتميز بمرونة عالية وفترات استحقاق قصيرة جداً، تبدأ من 91 يوماً حتى 182 يوماً. وأوضحت أن الطلب على هذه الصكوك يفوق العرض بشكل كبير، حيث تصل نسبة التغطية إلى 225%، مما يدل على الثقة المطلقة بها، ويعود ذلك إلى كونها بديلاً إسلامياً للودائع المصرفية التقليدية.
وأضافت: «قد يكون العائد السنوي أقل في هذا القطاع، لكنه يبقى استثماراً خالياً من المخاطر تقريباً، وهو أفضل بكثير من معظم الودائع المصرفية التقليدية عالمياً».
ونوهت إلى أن صناديق الاستثمار العقاري تعتبر بمثابة حل وسط بين الاستثمار العقاري المباشر وسيولة الأسهم، حيث يتم تداول أسهمها في البورصة، ويمكن للمستثمر شراء وبيع الأسهم في المحفظة العقارية والحصول على أرباح منتظمة. لكنها أضافت أن “الرسوم الإدارية قد تكون أعلى وقد ينخفض سعر الصندوق بسبب تراجع السوق بشكل عام، حتى لو كانت أصوله العقارية قوية، وتتراوح عوائدها بين 6% و8% سنوياً”.
وختم الخبير الاقتصادي بالقول إنه يجب بناء محفظة متنوعة بحيث يتم وضع الجزء الأكبر في السندات الحكومية والصكوك قصيرة الأجل، مع تخصيص نسبة كبيرة للذهب، والجزء المتبقي يستثمر في شراء العقارات للتأجير أو صناديق الاستثمار العقاري، للاستفادة من عوائد الإيجار.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
