«نبض الخليج»
حزمة المبادرات الرقمية والمبتكرة التي نفذها مقدمو خدمات الحجاج خلال موسم حج 1447هـ ساهمت في تحسين التجربة ضيوف الله وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم منذ لحظة وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم بعد إتمام المناسك، في خطوة تعكس توجهات منظومة الحج نحو توظيف التقنية والذكاء الاصطناعي لخدمة حجاج بيت الله الحرام وتحسين رحلتهم الإيمانية.
وتضمنت المبادرات، التي تم تنفيذ بعضها لأول مرة هذا الموسم، عدداً من البرامج النوعية التي غطت الجوانب الفنية والصحية والغذائية والتوعوية والإعلامية والإبداعية، أبرزها مبادرة “إكرام تطمن”، ومبادرة “رعاية”، والوجبات الصحية المتخصصة، والمساعد الذكي للحاج، ومبادرة “الحج الآمن بلا وخز”، بالإضافة إلى المبادرات الخاصة بمراكز الضيافة والتوظيف، وشهادات الوقف، وهاكاثون الإبداع والابتكار.
واستهدفت هذه المبادرات حجاج بيت الله الحرام والعاملين فيه نظام الحج مما يساهم في تطوير الخدمات الميدانية، ورفع كفاءتها، وتحسين تجربة الحاج، بدعم وتشجيع من وزارة الحج والعمرة التي تولي أهمية كبيرة للابتكار ضمن الأهداف التنموية للقطاع.
أبرز مبادرات موسم الحج
ومن أبرز المبادرات التي شهدها موسم الحج هذا العام مبادرة “إكرام تمام” التي تعد الأولى من نوعها حيث توفر منصة رقمية متكاملة تربط الحاج بأسرته والوفد المرافق له وشركة الخدمة المشرفة عليه. بشكل فوري وآمن عبر تطبيق ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ويهدف إلى تعزيز التواصل ورفع مستوى الطمأنينة لدى الحاج وأسرته.
مدير إدارة مبادرات الجودة والابتكارات بإحدى خدمات الحج وقال الدكتور عدنان الشهري، إن المبادرة تم تطبيقها خلال موسم حج هذا العام على نحو 71 ألف حاج من مختلف الجنسيات والقارات كمرحلة أولى، مشيراً إلى أن هناك خططاً للتوسع في تطبيقها خلال المواسم المقبلة.
وقال الشهري إن المبادرة تتيح متابعة رحلة الحاج منذ وصوله إلى مكة حتى مغادرته بعد الانتهاء من مناسكه، بما يضمن إبلاغ الجهات المعنية بشكل مستمر بحالته الصحية وموقعه، ويساهم في تعزيز مستوى الأمان. والطمأنينة للحاج وأهله ومهمته.
وأضاف أن التطبيق يتم تحميله من قبل أربع جهات رئيسية، هي الحاج نفسه، وأهله في بلده، ووفد الحج التابع لبلده، بالإضافة إلى المشرف المسؤول عنه، حيث يتيح تتبع تحركات الحاج خلال مراحل الحج المختلفة، بدءاً من التوجه إلى منى يوم التروية، ثم الوقوف بعرفات، والنفرة إلى مزدلفة، والمبيت في منى، وأداء مناسك رمي الجمرات. وطواف الإفاضة والسعي حتى خروجه من المشاعر المقدسة.
وأشار إلى أن المنصة تمكن عائلة الحاج من الاطلاع على تطورات رحلته، ومراقبة حالته الصحية، ومشاركة الصور مباشرة طيلة إقامته في مكة والمشاعر المقدسة، بما يعزز شعور الأسرة بالطمأنينة، ويقلل من القلق الذي يصاحب أداء المناسك.
وأشار الشهري إلى أن التطبيق يدار من خلال مركز تحكم رئيسي تابع لمقدم الخدمة، ويتم من خلاله إدخال البيانات وتفعيل الخدمات ومتابعة المستفيدين، مؤكدا أن إطلاق المبادرة جاء بدعم ورعاية وزارة الحج والعمرة التي تشجع مختلف المبادرات النوعية والابتكارات الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الله.
تحسين خدمة ضيوف الله
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لأحد مقدمي خدمات الحجاج الأستاذ سعودي عيد، حرصهم على تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 وتطلعات وزارة الحج والعمرة من خلال تبني مبادرات نوعية ترتقي بخدمة الحاج وتعزز جودة تجربته.
وأوضح أن الهيئة نفذت هذا الموسم 13 مبادرة مبتكرة تم ترشيحها وتقديمها لجائزة “المبدعون”، كنماذج نوعية تساهم في تحويل خدمة الحاج من تجربة تشغيلية تقليدية إلى تجربة إيمانية وإنسانية متكاملة تعكس القيم الإسلامية، وتعزز جودة رحلة الحجاج، وتدعم خلق الأثر المستدام.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة هيئة طواف حجاج الدول العربية الأستاذ محمد بن حسن معاجيني، أن هذه المبادرات تمثل امتداداً لنهج المنظمة في تمكين الأفكار الإبداعية وتحويل التحديات التشغيلية إلى فرص تنموية وإنجازات ملموسة تنعكس على مستوى الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام.
وأكد أن ثقافة الابتكار والإبداع أصبحت جزءا أساسيا من منظومة العمل في خدمة ضيوف الله، بالإضافة إلى الاهتمام بالجانب الإنساني الذي يمثل أهم ركائز رحلة الحج، مشيرا إلى أن برنامج “ميدان” الذي أطلقته وزارة الحج والعمرة ساهم في تحفيز مراكز الخدمة الميدانية على تقديم الأفكار المبتكرة. وتوثيق نماذج إنسانية ملهمة تعكس حجم الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن.
وثمن معاجيني دعم وزارة الحج والعمرة المستمر للمبادرات التنموية والأفكار الإبداعية التي تساهم في تعزيز التميز التشغيلي ورفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الله، بما يتماشى مع المكانة التي تحتلها المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وزوارهما.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية