تقارير

دلالات رمزية لإحياء برنامج البحث والإنقاذ المشترك بين اليابان وكوريا الجنوبية

دلالات رمزية لإحياء برنامج البحث والإنقاذ المشترك بين اليابان وكوريا الجنوبية

«نبض الخليج»  

وفي 7 يونيو، أجرت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية والبحرية الكورية الجنوبية تدريبًا مشتركًا للبحث والإنقاذ غرب جزر جوتو اليابانية، وهو أول تدريب من نوعه بين البحريتين بعد انقطاع دام تسع سنوات.

وشاركت في التدريب المدمرة اليابانية “كونغو” المجهزة بنظام “إيجيس” ومروحية من طراز SH-60K، فيما نشرت البحرية الكورية الجنوبية سفينة الإنزال من فئة “تشونجابونج” “تشونوانج بونج”.

بالإضافة إلى عمليات البحث والإنقاذ، شمل التدريب تمرينًا على التواصل بين السفن والطائرات لتبادل البيانات التكتيكية، وعمليات طائرات الهليكوبتر من سطح كل سفينة، وتمرينًا على التصوير الجوي، وهي عناصر تعزز قابلية التشغيل البيني خارج نطاق المهام الإنسانية.

وأكدت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية أن التدريب أدى إلى تحسين قدرات البحث والإنقاذ وتعزيز التعاون بين الجانبين، كما أن استئناف هذه المناورات يحمل دلالات رمزية بالغة الأهمية. وانهارت العلاقات الدفاعية الثنائية بعد ظهور مزاعم بأن مدمرة كورية جنوبية وجهت رادار مكافحة الحرائق الخاص بها نحو طائرة دورية بحرية من طراز بي-1 تابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية في ديسمبر/كانون الأول 2018، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات في العلاقات الدفاعية بين اليابان وكوريا الجنوبية بعد الحرب، وتوقفت. لقد كانت التبادلات سارية منذ سنوات.

وكان حوار 2024 نقطة تحول، إذ اتفق وزيرا دفاع البلدين على إجراءات لمنع تكرار المناوشات، ثم وافق الاجتماع الوزاري في يوكوسوكا في يناير/كانون الثاني 2026 على استئناف مناورات ساريكس، إلى جانب اتفاقيات عقد اجتماعات وزارية سنوية واستكشاف التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة والفضاء.

ووصف وزير الدفاع الياباني كويزومي شينجيرو التدريبات بأنها “بداية فصل جديد” في التعاون الدفاعي الثنائي، ومن المتوقع أن يزور سيول في وقت لاحق من هذا الشهر لإجراء مزيد من المحادثات.

وتظل القدرات النووية والصاروخية المتقدمة لدى كوريا الشمالية محور التركيز المعلن للتعاون الأمني ​​الثنائي، ولكن توسع الوجود البحري الصيني في بحر الصين الشرقي، وبحر الصين الجنوبي، والمياه المحيطة بتايوان، إلى جانب عدم اليقين المتزايد بشأن التزامات التحالف الأميركي في المستقبل، كان سبباً في خلق حوافز إضافية لطوكيو وسيول لتعزيز التنسيق.

ولم تذكر أي من الحكومتين الصين صراحة في الوثائق الرسمية، واقتصر البيان المشترك الصادر في يناير/كانون الثاني 2026 على الإشارة إلى “البيئة الأمنية المتدهورة”، لكن الضغوط البنيوية كانت واضحة.

ولأن رئيس الوزراء الياباني تاكايشي ساناي والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج سعىا إلى تثبيت استقرار العلاقات الثنائية في مايو/أيار الماضي، فإن حالة عدم اليقين المحيطة بالدور الإقليمي الذي قد تلعبه واشنطن في المستقبل قدمت حافزاً إضافياً لتعزيز التنسيق.

ومع ذلك، في نفس الأسبوع الذي تصدرت فيه قضية “البيئة الأمنية المتدهورة” عناوين الأخبار، قدم ميونج تذكيرًا صريحًا بشكل لافت للنظر بالمسافة التي لا تزال تفصل هذه العلاقة عن تحقيق أهدافها.

وقال ميونغ، في مؤتمر صحفي عقده في 8 يونيو، بمناسبة مرور عام على توليه منصبه، إن اتفاقية خدمات الاستحواذ والتبادل (ACSA)، التي تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية والجيش الكوري الجنوبي بتبادل الوقود والغذاء والإمدادات، لها “ضرورة عملية”، لكنه أضاف أنه “من الصعب على الرأي العام حاليا قبول هذا الأمر عاطفيا”، مستشهدا بإرث الحكم الاستعماري الياباني.

ومن الناحية العملية، تعد اتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة ترتيبًا إداريًا بسيطًا، وهي في جوهرها آلية لدفع تكاليف الدعم اللوجستي. ووقعت اليابان اتفاقية مماثلة مع أستراليا في عام 2010 دون جدل كبير.

لكن في السياق السياسي الكوري الجنوبي، يحمل هذا الاتفاق دلالات تاريخية عميقة، إذ يشكل نقاشا غير مباشر حول حدود التكامل العسكري بين اليابان وكوريا الجنوبية. عن الدبلوماسي

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

السعودية تدين الغارة الإسرائيلية على محيط القصر الرئاسي بدمشق

محرر الخليج

الإمارات وهولندا تعززان مجالات التعاون الإستراتيجية

محرر الخليج

المخاوف السياسية تدفع مهاجرين إلى البحث عن جذورهم في القارة العجوز

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More