«نبض الخليج»
في إطار تعزيز الأمن الصحي الوطني وتطوير نظام استجابة مرن قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، أبرمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع مذكرات تفاهم مع خمس منشآت صحية خاصة، منها؛ مجموعة ثومبي – المستشفى الجامعي، مستشفى عجمان، مستشفى الفجيرة، مستشفى أمينة، مستشفى دار الكمال في الشارقة.
وتهدف هذه المذكرات إلى تأسيس نموذج متكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في إدارة الحالات الطارئة، بما يضمن استدامة الخدمات الطبية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة تحت مظلة وطنية موحدة للجاهزية والجاهزية.
حضر التوقيع الدكتور أمين الأميري الوكيل المساعد لقطاع التنظيم الصحي بالإضافة إلى الدكتور عبد الكريم الزرعوني مستشار الطوارئ والأزمات والكوارث الذي وقع المذكرات ممثلا عن الوزارة.
إطار عملياتي لزيادة الجاهزية
وتضع مذكرات التفاهم الأطر التي بموجبها تشرف الوزارة بشكل مباشر على إعداد وتحديث خطط الاستجابة الطبية الطارئة للمستشفيات، وبرامج الإخلاء الطبي، ووضع استراتيجيات استمرارية الأعمال لضمان تقديم الخدمات الأساسية وتنفيذها بفعالية عند حدوث أي طارئ. كما ستقوم الوزارة من خلال مركز عمليات الطوارئ والأزمات بتحديث سجل المخاطر لكل منشأة وإشراك كوادرها في تمارين المحاكاة والدورات التدريبية المتخصصة.
من جانبها، ستقوم المنشآت الصحية الموقعة بتوظيف إمكاناتها اللوجستية والطبية لدعم المنظومة الوطنية، وذلك بوضع 30% من طاقتها السريرية تحت تصرف مركز عمليات الوزارة عند الطلب، وضمان توفير مخزون طبي استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الأساسية لمدة لا تقل عن شهرين، بالإضافة إلى تخصيص غرف تحكم مجهزة للتواصل المستمر مع مركز عمليات الوزارة.
استراتيجية إدارة الطوارئ الصحية
وأكد الدكتور عبد الكريم الزرعوني، مستشار الطوارئ والأزمات والكوارث بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن توقيع هذه المذكرات يمثل نقلة نوعية في استراتيجية إدارة الطوارئ الصحية في الدولة، حيث ننتقل من مرحلة التنسيق العام إلى شراكة تنفيذية فعالة توحد المعايير والبروتوكولات بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأشار إلى أن المنشآت الصحية الخاصة شريك أساسي في منظومة الأمن الصحي الوطني. ولذلك، تهدف الاتفاقيات إلى بناء شبكة استجابة مرنة قادرة على توسيع القدرات بشكل فوري والتعامل مع السيناريوهات المختلفة بكفاءة عالية، مما يضمن بقاء النظام الصحي الحكومي والخاص في حالة تأهب قصوى تحت إشراف مركزي موحد.
وأضاف الدكتور الزرعوني أن جوهر هذا التعاون يقوم على تكامل الموارد البشرية والتقنية، حيث تتضمن المذكرات التزامات دقيقة بالربط الرقمي من خلال منصتي “جاهز” و”مواردنا” لضمان تدفق البيانات في الوقت الحقيقي، مما يعزز سرعة اتخاذ القرار بناءً على الأدلة الميدانية. وأوضح أن الاستثمار في التدريب المستمر والتمارين الصورية المشتركة، إلى جانب تأمين المخزون الطبي الاستراتيجي وتجهيز غرف التحكم المتصلة، يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الجاهزية المؤسسية والمجتمعية، فيما تحرص الوزارة على تقديم الدعم الفني والإشرافي لشركائها من المستشفيات الخاصة لضمان أعلى مستويات الجاهزية. لمواجهة التحديات الصحية العاجلة.
تبادل المعلومات والتحول الرقمي
وأشار إلى أن المذكرات تضمن التزام المنشآت بتحديث بيانات مواردها الطبية بشكل دوري عبر المنصات الرقمية المعتمدة، مع الالتزام بأحكام قرار مجلس الوزراء بشأن نشر وتبادل المعلومات الصحية المتعلقة بالأمراض السارية، والحفاظ على السرية التامة للبيانات المتبادلة بين الطرفين لضمان دقة وسلامة الاتصالات الرسمية في حالات الأزمات.
من جانبهم، أعرب مسؤولو المنشآت الصحية الخاصة عن التزامهم بدعم جهود الوزارة في مجال الأمن الصحي لتعزيز كفاءة المنظومة الوطنية في مواجهة التحديات الطارئة وفق نهج متكامل واستباقي، مؤكدين أن التكامل مع القطاع الحكومي يرسخ المسؤولية المجتمعية المشتركة ويسهم في توحيد الجهود الوقائية والعلاجية تحت مظلة واحدة، ويضمن استمرارية الأعمال وحماية المجتمع، ما يرسخ ريادة دولة الإمارات في صياغة معايير عالمية للتأهب والاستجابة المرنة للأزمات الصحية بمختلف مستوياتها.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
