«نبض الخليج»
السعي" بحلول عام 2050م لتحقيق الأهداف الإستراتيجية الكبرى التي تشمل تغطية السكان" الصرف الصحي هو 95٪، واستمرارية" ماء 24/7 (7/24)، إعادة استخدام أكثر من 70% من" علاج.
كما تتضمن خطة العرض والطلب على المياه للاستخدام الحضري حتى عام 2050م توفير ما يقرب من 21 مليون متر مكعب/يوم للاستخدام الحضري؛ وذلك من خلال التوسع في إمدادات المياه المنتجة من محطات التحلية لتغطية احتياجات سكان المملكة في 14,253 مركزاً سكانياً.
تطور قطاع المياه في المملكة العربية السعودية
تجسد رحلة تطوير قطاع المياه في المملكة العربية السعودية قصة نجاح تاريخية ملهمة، بدأت خطواتها الأولى برؤية ثاقبة منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله-.
واستمرت الرحلة عبر عقود من العمل المؤسسي والمشاريع العملاقة، وصولاً إلى عصر الازدهار. بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود -حفظهما الله- والتي أصبحت خلالها المملكة رائدة الجهود العالمية في هذا القطاع الحيوي، يرصد هذا التقرير تسلسلاً تاريخياً شاملاً وأرقاماً قياسية تعكس رحلة الأمن المائي في المملكة حتى الرؤى المستقبلية للعام 2050.
وتتزامن هذه القصة الممتدة من رحلة قطاع المياه في المملكة اليوم مع انطلاقة أسبوع المياه السعودي في جدة خلال الفترة من (28 يونيو – 2 يوليو 2026م)، والذي يشكل محطة مهمة لاستعراض التحولات التاريخية التي شهدها القطاع. كما يعكس الحدث حجم الإنجازات المتراكمة ويسلط الضوء على التوجهات المستقبلية نحو تعزيز الأمن المائي واستدامة الموارد حتى عام 2050. وقد استقطب سعود – رحمه الله – نخبة من الخبراء الدوليين والبعثات العالمية لإجراء الدراسات والمسوحات الجيولوجية للتنقيب عن المياه وتحديد التكوينات الهيدروجيولوجية.
وفي عام 1947م تم حفر الآبار على طول الخط "تابلاين"وشهد العام نفسه تأسيس "المديرية العامة للزراعة" والتي أخذت على عاتقها استصلاح الأراضي، وتحسين الري، وتوزيع مضخات المياه، وبناء السدود والقنوات، وإعادة بناء الينابيع، وحفر الآبار.
ومع التطور المتزايد، تحولت المديرية في عام 1953 إلى "وزارة الزراعة والمياه"وتم إنشاء مكتب للمياه والسدود بالوزارة، والبدء في إنشاء أول محطة في شبكة الرصد الهيدرولوجي.
وتوالت الخطوات التنظيمية بصدور قرار عام 1961م بإنشاء وكالة الوزارة لشؤون المياه.
نقلة نوعية
شهد عام 1965م نقلة نوعية بإنشاء الإدارة العامة لتحلية المياه المالحة بوزارة الزراعة والمياه بجدة، وإنشاء محطة لتحلية مياه البحر بالمنطقة الشرقية وأخرى بجدة.
كما استعانت الوزارة بشركات استشارية عالمية لإجراء الدراسات والمسوحات الجيولوجية للمياه الجوفية والسطحية، وتوجت هذه المرحلة عام 1968م بتطوير آليات الحفر للبدء في حفر الآبار العميقة وإطلاق سلسلة من مشاريع المياه في جميع أنحاء المملكة.
واصلت المملكة تعزيز قدراتها المائية؛ وفي عام 1969م تم تطوير شبكة الرصد الهيدرولوجي، تلتها الخطوة الأبرز في عام 1974م مع إنشاء المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وفي عام 1979م تم إنشاء شبكة خطوط نقل المياه المحلاة لتغطية الطلب في المناطق الداخلية للمملكة.
أطلس المياه في المملكة العربية السعودية
ولتوثيق الثروة المائية صدر "أطلس المياه في المملكة العربية السعودية" وفي عام 1984م، وفي عام 1992م تم تحديث الشبكة الهيدرولوجية وزيادة محطاتها.
ومع دخول الألفية الجديدة، تم إنشاء شركة المياه والكهرباء في عام 2003م (والتي أصبحت فيما بعد شركة شراكات المياه السعودية)، وفي عام 2008م تم إنشاء شركة المياه الوطنية لتقديم خدمات المياه والصرف الصحي وفق أحدث المعايير العالمية، مع الحفاظ على موارد المياه الطبيعية وحماية البيئة.
ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، دخل القطاع مرحلة جديدة من الحوكمة والاستدامة؛ وفي عام 2018م تم إنشاء المؤسسة العامة للري واعتمادها "الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030" لتمثل إطاراً مرجعياً لقطاع المياه، وفي عام 2019م تم إنشاء شركة النقل والتقنيات المائية.
أول نظام مياه شامل
شهد عام 2020م صدور أول نظام مائي شامل، يهدف إلى تنظيم شؤون المياه وخدماتها والحقوق المتعلقة بها، والحفاظ عليها وتطويرها بما يضمن استدامة إمدادها لكافة الأغراض.
كما أعدت وزارة البيئة والمياه والزراعة خطة العرض والطلب على المياه للاستخدام الحضري لجميع المناطق حتى عام 2050م، وتم وضع خطة. "منظم المياه"
وفي عام 2021م تم الانتهاء من دمج كافة مجالات قطاع التوزيع تحت مظلة شركة المياه الوطنية، وشهد العام نفسه إنشاء المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه.
إنجازات استثنائية
لغة الأرقام في الحاضر تعكس حجم الإنجازات الاستثنائية؛ وارتفع عدد السدود في المملكة إلى (574) سداً، بسعة (2.6) مليار متر مكعب، فيما ارتفعت سعة التخزين الاستراتيجي إلى (21.8) مليون متر مكعب.
كما نجحت الجهود في خفض استهلاك المياه في القطاع الزراعي بما يزيد على (8) مليارات متر مكعب سنوياً. وبلغ عدد محطات تحلية مياه البحر (36) محطة، ومحطات المعالجة (160) محطة.
وبحسب إحصائيات 2022 ارتفع عدد آبار مياه الشرب إلى (8,835) بئراً، وآبار المراقبة إلى (407) آباراً، ومحطات الرصد الهيدرولوجي إلى (513) محطة.
شبكات المياه في المملكة العربية السعودية
وسجل حجم توزيع المياه (11.4) مليون متر مكعب يوميا، فيما بلغت الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمياه (12.8) مليون متر مكعب يوميا، وبلغ إجمالي أطوال خطوط نقل المياه المحلاة (11.000) كيلومتر، وبلغ طول شبكات المياه (127.500) كيلومتر، لتبلغ نسبة التغطية السكانية بشبكة المياه (88%)، ونسبة التغطية بخدمات الصرف الصحي إلى (60%).
لقد تجاوزت جهود المملكة النطاق المحلي لتتولى القيادة الدولية؛ شهد عام 2023 الإعلان عن إنشاء منظمة عالمية للمياه مقرها العاصمة الرياض، واستمر هذا الدور الرائد في عام 2024 مع إعلان المركز الدولي لأبحاث المياه، لترسيخ دور المملكة كمرجع عالمي في استدامة قطاع المياه والابتكار.
إن المملكة تمضي قدماً بخطوات واثقة نحو تحقيق أهدافها الطموحة؛ بحلول عام 2030م، تستهدف الوصول إلى تغطية 100% من السكان بشبكات المياه.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
