اقتصاد

المعادن الحيوية حجر الأساس لاقتصاد الطاقة النظيفة

المعادن الحيوية حجر الأساس لاقتصاد الطاقة النظيفة

«نبض الخليج»  

أكد رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، سعيد محمد الطاير، أن التحول نحو مستقبل قادر على التكيف مع تغير المناخ لا يمثل تحدياً بيئياً فحسب، بل هو تحول اقتصادي أساسي، وأن المعادن الحيوية تشكل حجر الزاوية في اقتصاد الطاقة النظيفة، حيث تعتمد عليها جميع مبادرات الاقتصاد الأخضر مثل الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وبطاريات السيارات الكهربائية والبنية التحتية للشبكة الكهربائية.

جاء ذلك في كلمته الرئيسية خلال فعاليات أسبوع لندن للعمل المناخي 2026، الذي حضره أعضاء وفد منظمة الاقتصاد الأخضر العالمية، ونظمته أمانة الكومنولث ومنظمة الاقتصاد الأخضر العالمية، تحت عنوان “بناء مسارات تعاونية نحو الرخاء المستدام”، في مقر مارلبورو هاوس بالعاصمة البريطانية لندن.

وقال الطاير إن تحقيق مستقبل محايد للكربون بموجب اتفاق باريس يتطلب أكثر من مجرد خفض الانبعاثات، ويتطلب العمل على توجيه التمويل بما يتماشى مع مسار يؤدي إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وخفض البصمة الكربونية لتعزيز التنمية القادرة على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما يعني توجيه رأس المال العام والخاص نحو سلاسل القيمة المسؤولة للمعادن الحيوية من الاستكشاف إلى إعادة التدوير، مع ضمان ألا تؤدي هذه الاستثمارات إلى إرساء ممارسات كثيفة الكربون أو ضارة اجتماعيا.

وأضاف أن المعادن الحيوية تمثل لدول الكومنولث الغنية بالموارد فرصة غير مسبوقة لتعزيز التصنيع الأخضر، وبناء القدرات الصناعية، وجذب الاستثمارات عالية الجودة، وتعزيز الابتكار المحلي، وتنويع الاقتصادات.
وأوضح أن تحقيق هذه الفرصة يتطلب حوكمة قوية وشراكات استراتيجية وقيمة مشتركة عبر سلسلة التوريد بأكملها، لافتا إلى أن الفشل في القيام بذلك جعل دورات الاستخراج السابقة تترك البلدان الغنية بالموارد بأصول مستنفدة دون تحقيق تنمية مستدامة حقيقية.

وأشاد الطاير بعمل فريق الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالمعادن الانتقالية في مجال الطاقة الحيوية، والذي وضع سبعة مبادئ توجيهية لسلاسل القيمة العادلة والمستدامة والشفافة للمعادن، بما في ذلك تقاسم المنافع والاقتصاد الدائري، مشيراً إلى أن أمانة الكومنولث والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر شريكان طبيعيان في تطبيق هذه المبادئ وترجمة المعايير العالمية إلى ممارسات محلية ملموسة.

وفي ختام كلمته أكد الطاير أن التحول الأخضر يمثل إحدى أهم فرص التنمية في عصرنا، داعياً إلى شراكات أقوى واستثمارات مسؤولة وابتكار محلي ومنافع حقيقية للمجتمعات، لضمان مساهمة المعادن الحيوية ليس فقط في تحقيق الأهداف المناخية العالمية، ولكن أيضاً في بناء اقتصادات أكثر تنوعاً ومرونة وشمولاً، وهي القواسم المشتركة التي توحد أمانة الكومنولث والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.

وشهدت الفعاليات تنظيم حلقة نقاش ضمت ممثلين عن المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر (WGEO)، والمنتدى الحكومي الدولي المعني بالتعدين والمعادن والتنمية المستدامة (IGF)، ومجلس الطاقة والبيئة والمياه (CEEW)، والمجلس الدولي للتعدين والمعادن (ICMM)، ومركز التجارة الدولية (ITC)، إلى جانب خبير فني من أمانة الكومنولث.

وجرى نقاش مستفيض حول المواضيع الرئيسية التي ركزت على استكشاف الفرص الاقتصادية، وتعزيز أوجه التعاون الدولي، واغتنام فرص المعادن الحيوية كمصدر أساسي للتحول الاقتصادي نحو التصنيع الأخضر، مع العمل على تعزيز دور معرض المياه والطاقة والتكنولوجيا والبيئة (ويتيكس) الذي تنظمه سنوياً هيئة كهرباء ومياه دبي، كمنصة عالمية رائدة للأعمال الخضراء والشراكات المستدامة، فضلاً عن تعزيز التعاون المشترك داخل دول الكومنولث من خلال تفعيل تحالف الكومنولث للمعادن.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

أرامكو: الموافقة على شراء 350 مليون سهم خزينة بحد أقصى 11.3 مليار ريال

محرر الخليج

الموافقة على زيادة رأس مال «الأشغال الميسرة» إلى 48 مليون ريال

محرر الخليج

ارتفاع أرباح «شلفا» 18.9% إلى 25 مليون ريال في 2025

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More