«نبض الخليج»
أفاد متعاملون مع شركات التأمين أن بعض الشركات حملت أصحاب المركبات المتضررة نسبة من المسؤولية، أو اعتبرتهم هم المتسببين في الحادث، على الرغم من أن محاضر الشرطة حملت الطرف الآخر المسؤولية الكاملة، خاصة في الحوادث التي كان المسؤول فيها طفلا دون السن القانونية أو سائق سكوتر كهربائي.
من جانبه، قال مصدر مسؤول، فضل عدم الكشف عن هويته، إن التقرير النهائي المعتمد من الجهات الرسمية المختصة أو الحكم القضائي النهائي هو المهم في النهاية، وليس أي وصف داخلي صادر عن شركة التأمين، مضيفاً أن هناك إجراءات ضد الشركات المخالفة، ويمكن للعميل اللجوء إلى وحدة “سندك” التابعة للبنك المركزي، إذا لم يتم حل المشكلة.
من ناحية أخرى، قال خبيران في قطاع التأمين، إن وثيقة التأمين هي المرجع الأساسي في تحديد حقوق والتزامات جميع الأطراف، وطالما أثبت تقرير الشرطة أن سائق المركبة هو المتضرر، ولديه وثيقة تأمين شاملة، فإنه يحق له الحصول على التعويض وفقا لشروط وأحكام الوثيقة، بغض النظر عما إذا كان الشخص المسؤول طفلا أو يقود دراجة نارية غير مؤمن عليها، مضيفين أن وجود طفل أو سائق سكوتر كطرف في الحادث لا يلغي المسؤولية القانونية عن الأضرار الناتجة. حيث تنتقل مسؤولية القاصر إلى وليه، وفقاً للقواعد القانونية المعمول بها.
المركبات المتضررة
وتفصيلاً، أفاد متعاملون مع شركات التأمين (المتضررين) أن بعض الشركات حملت أصحاب المركبات المتضررة نسبة من المسؤولية أو اعتبرتهم الطرف المتسبب في الحادث، رغم أن محاضر الشرطة حملت الطرف الآخر المسؤولية الكاملة، خاصة في الحوادث التي كان المسؤول فيها طفلاً قاصراً أو سائق سكوتر كهربائي.
وأكدوا أن شركات التأمين طلبت منهم دفع نسبة من تكلفة الإصلاح، أو فتحت ملفات حوادث كحوادث مجهولة المسؤولية أو مسؤولية مشتركة، رغم صدور تقارير شرطية واضحة تحدد الجهة المسؤولة بشكل واضح، ما أثار تساؤلات حول مدى التزام بعض الشركات بنتائج التقارير الرسمية.
وقالوا إن المشكلة تحدث بشكل أكثر عندما يكون الجاني طفلاً يركب دراجة هوائية أو سكوتر كهربائي، حيث أفادت بعض الشركات أن استرداد قيمة الأضرار من الجاني أو ولي أمره قد يكون معقداً، مما يدفعها إلى تحمل الجزء المؤمن له من التكلفة أو تطبيق شروط الخصم الواردة في الوثيقة.
وتأتي هذه الشكاوى في ظل تزايد استخدام القُصّر للسكوترات والدراجات الكهربائية، إذ سبق أن حذرت الجهات المختصة من السماح للأطفال بقيادة المركبات أو وسائل النقل على الطرق العامة، مشددة على تحميل الأهل المسؤولية القانونية عن مثل هذه المخالفات. كما سجلت سلطات إنفاذ القانون حالات تم فيها اتخاذ تدابير ضد آباء الأطفال الذين قادوا مركبات أو دراجات نارية في انتهاك للقانون.
وطالب المتضررون الجهات الرقابية على قطاع التأمين بالتحقق من الشكاوى التي تفيد بتحميل المتضررين نسب مسؤولية أو مسؤوليات لا تطابق ما ورد في محاضر الشرطة، وإلزام الشركات بالالتزام بنتائج التحقيقات الرسمية عند تسوية المطالبات، بما يضمن حماية حقوق حملة وثائق التأمين ويحقق العدالة بين أطراف الحوادث.
حدود المسؤولية
من جهة أخرى، قال مصدر مسؤول، فضل عدم الكشف عن هويته، إن “أساس تحديد المسؤولية ونسبة الخطأ في حوادث المرور هو تقرير الشرطة النهائي أو الحكم القضائي النهائي إن وجد، وليس الوصف أو الشرط الذي تحدده شركة التأمين بشكل فردي”.
وأوضح أن “شركات التأمين، عند دراسة المطالبة، يمكنها مراجعة المستندات والحقائق والتقارير الفنية، ولها أن تطلب توضيحاً أو إعادة نظر أو تصحيح خطأ مادي، إذا تبين أن هناك تناقضاً أو نقصاً أو خطأ في التقرير الأولي، وهذا أمر قانوني وإجرائي واجب التطبيق، ولا يشكل بالضرورة مخالفة في حد ذاته”.
وذكر المصدر أنه “في بعض الحالات يجوز تعديل التقرير أو تصحيحه من قبل الجهة المختصة، إذا ثبت وجود خطأ مادي أو معلومات غير دقيقة، أو ظهور أدلة جديدة. لذلك، المهم في النهاية هو التقرير النهائي المعتمد من الجهات الرسمية المختصة أو الحكم القضائي النهائي، وليس أي وصف داخلي صادر عن شركة التأمين”.
وتابع: «في حال رفضت أي شركة أو غيرت موقف الشخص المتضرر خلافاً للتقرير الرسمي النهائي المعتمد، دون مستند قانوني أو قضائي، فإن ذلك قد يشكل مخالفة تستوجب المراجعة الرقابية واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للأنظمة والتعليمات المعمول بها في دولة الإمارات».
وأكد أنه “في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق متبادل بين الطرفين، يمكن اللجوء إلى وحدة فض المنازعات المصرفية والتأمينية (سندك) وتقديم شكوى وفق الإجراءات المتبعة”.
الشركات الملتزمة
من جانبه، قال الخبير ومستشار التأمين بسام كلميران: إن “وثيقة التأمين هي المرجع الأساسي في تحديد حقوق والتزامات جميع الأطراف، وإذا أثبت تقرير الشرطة، وهو المرجع الرسمي في تحديد المسؤولية عن الحادث، أن سائق المركبة هو الشخص المصاب، ولديه وثيقة تأمين شاملة، فإنه يحق له الحصول على التعويض حسب شروط وأحكام الوثيقة، بغض النظر عما إذا كان الجاني طفلاً أو يقود دراجة نارية غير مؤمن عليها”.
وأضاف جيلميران: «في دولة الإمارات، القوانين واللوائح والتعليمات المنظمة لقطاع التأمين واضحة في تنظيم العلاقة بين المؤمن له وشركة التأمين وحماية حقوق جميع الأطراف».
وشدد على أنه يرى أن “شركات التأمين وهي شركات مهنية بشكل عام تلجأ إلى مثل هذه الممارسات كوسيلة لتسوية المطالبات، لكن إذا نشأ خلاف في تفسير بنود الوثيقة، أو كان هناك رفض للمطالبة أو تحميل المؤمن عليه أي نسبة من المسؤولية، فمن حق المؤمن له أن يطلب من شركة التأمين بيان الأسباب والأساس الذي بنيت عليه قرارها، وفي حال عدم اقتناع الرد يمكن اللجوء إلى (سندك). وحدة تابعة للبنك المركزي، حيث أن أبوابها مفتوحة دائما للنظر في شكاوى العملاء، ولها الخبرة والصلاحيات اللازمة لدراسة كل حالة وتثبيت الحقوق وفقا لأحكام القانون وشروط وثيقة التأمين.
بدوره، قال خبير التأمين محمد علي، إن «محضر الحادث الصادر من جهة رسمية مختصة لا يجوز مخالفته أو الاعتراض عليه إلا بالطرق الرسمية».
وأوضح أنه “من المعروف أن تقرير الشرطة يمثل المرجع الأساسي في تحديد المسؤولية عند وقوع الحوادث المرورية، ومن المفترض أن تبني شركات التأمين قراراتها بالتعويض على ما ورد فيه بشأن تحديد الجاني والمصاب”. كما أوضح أن وجود طفل أو سائق سكوتر متورط في الحادث لا يلغي المسؤولية القانونية عن الأضرار الناجمة، إذ تنتقل مسؤولية القاصر إلى ولي أمره، وفق القواعد القانونية المعمول بها.
وأضافوا أن وثائق التأمين الشامل تغطي عادة الأضرار التي تلحق بالمركبة المتضررة وفقا لشروط الوثيقة، في حين تبقى مسألة الرجوع على الشخص المسؤول أو المسؤول عنها قانونا محل خلاف بين شركة التأمين والجهة المسؤولة، وقد لا تؤدي إلى الإضرار بحقوق الشخص المتضرر إذا ثبتت المسؤولية بموجب تقرير رسمي.
المصدر الرسمي:
ما يهم في النهاية هو التقرير النهائي المعتمد من الجهات الرسمية المختصة، أو الحكم القضائي النهائي، وليس أي وصف داخلي صادر عن شركة التأمين.
التجار:
طلبت شركات التأمين دفع نسبة من تكلفة الإصلاح، أو فتحت ملفات حوادث على أنها حوادث مجهولة أو مسؤولية تضامنية، رغم تحديد الجهة المسؤولة.
خبيران:
تعتبر وثيقة التأمين المرجع الأساسي في تحديد حقوق والتزامات جميع أطراف الحادث.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية