«نبض الخليج»
وأظهر تقرير حديث أن المملكة العربية السعودية لا تزال تقود أسواق المنطقة من حيث الصناديق المشتركة والصناديق الاستثمارية الصناديق المتداولة في البورصة (صناديق الاستثمار المتداولة) الموجهة للأفراد سواء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي أو منطقة الشرق الأوسط، تليها الإمارات ثم الكويت.
وأشار إلى أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في المملكة العربية السعوديةويحتفظ صندوق التقاعد الكويتي بمكانته كأكبر صندوق تقاعد في المنطقة، فيما جاءت شركة الوفرة للاستثمار الكويتية في المركز الثاني، بينما سجلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية أكبر حجم من الأصول المدارة خارجيا بين صناديق الثروة السيادية، يليها جهاز أبوظبي للاستثمار.
نمو أصول إدارة الاستثمار
التقرير بعنوان "تقرير إدارة الأصول العالمية 2026: ضرورة النمو"تعمل المملكة العربية السعودية على تعزيز مكانتها كمحرك رئيسي لنمو القطاع في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن قطاع المستثمرين الأفراد في دول الخليج سجل أداء قويا خلال العام الماضي، بعد نموه بنسبة 14%، مقارنة بنمو 9% للأصول المؤسسية.
ورغم أن المؤسسات لا تزال تهيمن على سوق إدارة الأصول في المنطقة، وتمثل 93% من إجمالي الأصول المدارة، إلا أن أصول المستثمرين الأفراد تنمو بوتيرة أسرع، لتشكل حاليا حوالي 7%. من إجمالي السوق.
وأشار التقرير إلى أن صناعة إدارة الأصول العالمية تشهد تغيرات هيكلية عميقة، تتمثل في الأهمية المتزايدة لقنوات التوزيع، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ظهور تقنية ترميز الأصول (Tokenization) كأحد أبرز المحركات التي ستعيد تشكيل القطاع في السنوات المقبلة.
قنوات التوزيع
وأوضح أن المنافسة لم تعد تعتمد فقط على تصميم المنتجات الاستثمارية، بل أصبحت السيطرة على قنوات التوزيع، مثل المنصات الرقمية والمستشارين الماليين والعلاقات مع المستثمرين المؤسسيين، العامل الحاسم في تحقيق النمو.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، توقع التقرير أن تتمكن شركات إدارة الأصول العالمية من خفض تكاليف التشغيل بنسبة تتراوح بين 25 و35% خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، مع مضاعفة نطاق أبحاث الاستثمار بين مرتين وخمس مرات، وزيادة عدد العملاء الذين يديرهم كل مدير علاقات بنفس النسبة، مع تقديم خدمات أكثر تخصيصا.
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيسمح للشركات بتحقيق النمو دون الحاجة إلى زيادات مماثلة في عدد الموظفين، لكن معظم الشركات لا تزال في المراحل الأولى من التطبيق، وتعتمد على المشاريع التجريبية بدلاً من تنفيذ تحول شامل في نماذج أعمالها.
ترميز الأصول الرقمية
وسلط التقرير الضوء على الدور المتزايد لترميز الأصول الرقمية، متوقعًا أن تصل قيمة الأصول الحقيقية المرمزة عالميًا إلى 14 تريليون دولار بحلول عام 2030، وترتفع إلى 55 تريليون دولار بحلول عام 2035، الأمر الذي من شأنه أن يحدث تغييرات جذرية في أساليب توزيع الأصول وملكيتها وإدارتها، ويفتح الطريق أمام دخول منافسين جدد.
وخلص التقرير الصادر عن شركة بوسطن الاستشارية إلى أن صناعة إدارة الأصول تدخل مرحلة جديدة تنتقل فيها المنافسة من الاعتماد على نمو السوق إلى التنافس على جذب تدفقات استثمارية جديدة.
وذكر أن بناء شبكات توزيع قوية واعتماد التكنولوجيا الحديثة سيشكلان العامل الحاسم في تحديد الشركات القادرة على تحقيق النمو في السنوات المقبلة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
