«نبض الخليج»
فبعد مرور ستة أيام على وقوع زلزالين قويين ومتتاليين وسط وشمال فنزويلا، أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بوجود “نقص كبير في الغذاء” في ولاية لا غوايرا، وهي الولاية الأكثر تضررا.
وخلال حديثها للصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء، قالت المتحدثة باسم المفوضية، كارلوتا وولف إن “الخدمات الأساسية قد تعطلت وانقطعت الاتصالات إلى حد كبير”، مشيرة إلى تصاعد التوتر المجتمعي نتيجة لصعوبة الوصول إلى المساعدات. وأكدت أن “حالة من الذعر” تسود بين الناس، الذين “يرغبون في الحصول على المساعدات في أسرع وقت ممكن”.
ملاجئ تفتقر للمعايير الأساسية
وكانت المفوضية قد أجرت تقييما سريعا للاحتياجات نهاية الأسبوع الماضي شمل ولاية لا غوايرا ومنطقة العاصمة كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا وكارابوبو، ووجدت أن نصف الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يقيمون لدى جيران أو أقارب بعد الكارثة، في حين يعيش ما يقرب من أربعة من كل عشرة أشخاص “في الشوارع والأماكن العامة، بينما يقيم آخرون في الكنائس أو المدارس أو مرافق أقيمت على عجل”، بحسب السيدة وولف.
وأضافت: “هذه الملاجئ المؤقتة لا تستوفي الحد الأدنى من معايير الحماية، على سبيل المثال، فيما يتعلق بالخصوصية والمساحات الآمنة ومستويات النظافة والراحة الأساسية”.
كما أعربت المتحدثة باسم المفوضية عن قلقها إزاء وجود أطفال غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عن عائلاتهم، وهي ظاهرة كشف عنها التقييم. كما ذكرت أن السلطات الفنزويلية أكدت، حتى يوم الاثنين، وقوع 1,719 حالة وفاة، وإصابة ما لا يقل عن 5,034 شخصا، وتضرر أو نزوح 15,866 شخصا.
“فوضى في تقديم الخدمات”
وقال كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية إن “الخدمات الصحية تخضع لضغط هائل حاليا”، حيث إن عدد الإصابات الناجمة عن الزلزال يتجاوز القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية.
وأشار ليندماير إلى بيانات تحققت منها المنظمة يوم السبت وشملت 21 مرفقا صحيا في كاراكاس ولا غوايرا وميراندا وفالكون، حيث تبين أن ثلاثة منها “في حالة حرجة”، فيما تعاني ستة منها من أضرار هيكلية أو تعمل بشكل جزئي، بينما تواصل المرافق المتبقية “عملها تحت ضغط كبير”.
وقال: “تكشف النتائج الأولية عن فوضى في تقديم الخدمات وحركة المرضى، تتسم بالاكتظاظ، وتراكم متزايد في العمليات الجراحية المؤجلة – لا سيما في تخصصات الإصابات وجراحة العظام وجراحة الأعصاب – فضلا عن انهيار تدابير السلامة الحيوية وإجهاد شديد يعاني منه الطاقم الطبي”.
كما حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية من “ثغرات حرجة” في تقديم الرعاية الصحية، بما في ذلك انهيار خدمات الطب الشرعي ومشرحة الموتى، فضلا عن قصور في تسجيل الضحايا وتتبع المفقودين.
تزايد المخاطر الصحية
وأكد ليندماير أن هناك “خطرا متزايدا الآن لتفشي أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي، بالإضافة إلى الحمى الصفراء وغيرها من الأمراض المنقولة عبر النواقل والمياه، بما في ذلك حمى الضنك والشيكونغونيا وزيكا وأوروبوش والملاريا”.
وحذر من أن النازحين يواجهون “خطرا صحيا مرتفعا” بسبب انخفاض معدلات التغطية باللقاحات قبل الزلزال ومحدودية فرص الحصول على اللقاحات في الوقت الراهن.
وأوضح كذلك أن عددا من العاملين في مجال الرعاية الصحية في لا غوايرا لا يزالون في عداد المفقودين، بمن فيهم المسؤولون “عن مسار رعاية الأمومة بالكامل في المنطقة”، مما أدى إلى نشوء فجوة حرجة في خدمات رعاية التوليد.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
