«نبض الخليج»
فاز المنتخب المغربي على نظيره الهولندي في الأداء والإحصائيات، في مباراة دور الـ32 لكأس العالم 2026، رغم أن الحسم جاء عبر ركلات الترجيح، ليؤكد “أسود الأطلس” أحقيته الكاملة في بلوغ دور الـ16، بعد مباراة قدموا فيها أحد أفضل عروضهم في البطولة حتى الآن.
وانتهت المواجهة بالتعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يتأهل المغرب بركلات الترجيح (3-2)، لكن قراءة الأرقام تعكس تفوقا واضحا للمنتخب المغربي على مدار 120 دقيقة، حيث استحوذ المغرب على 70% من المباراة، مقابل 30% فقط لهولندا، كما تفوق في عدد التمريرات بدقة ملحوظة تصل إلى 91.1%، مقابل 78.6% للمنافس، إضافة إلى أفضلية واضحة في التمريرات داخل المرمى. نصف ملعب الخصم بمعدل 85.9%.
وعلى الصعيد الهجومي، سدد المغرب 11 كرة، مقابل ست كرات فقط لهولندا، منها خمس تسديدات على المرمى، مقابل تسديدتين. كما خلقت المزيد من الفرص داخل منطقة الجزاء، فيما بدا التفوق المغربي واضحا أيضا في الثنائيات الثنائية بنسبة نجاح بلغت 51% مقابل 49%، إضافة إلى تفوق كبير في الكرات الهوائية بنسبة 63.3% مقابل 36.7%.
وشهدت المباراة لحظة مفصلية، حيث كاد سفيان رحيمي، نجم العين الإماراتي، أن يسجل هدفاً تاريخياً من فرصة خطيرة داخل منطقة الجزاء، لكن الحارس الهولندي، بارت فيربروجن، تصدى لها ببراعة، لينقذ منتخب بلاده من هدف مؤكد كان سيغير مجرى المباراة مبكراً.
وجاء هدف هولندا الوحيد عن طريق كودي جاكوبو في الدقيقة 72، قبل أن ينجح المغرب في العودة في اللحظات القاتلة بهدف عيسى ديوب في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (90+1)، ليقود المباراة إلى شوطين إضافيين ثم إلى ركلات الترجيح، حيث أظهر “أسود الأطلس” شخصية قوية وحسم عالي في لحظات الضغط.
وبهذا التأهل، يدخل المنتخب المغربي مباراة دور الـ16 أمام كندا بمعنويات عالية، رغم أن المنتخب الكندي يستضيف مباريات البطولة على أرضه ووسط دعم جماهيري كبير، إلا أن ميزان الترشيحات يميل نسبيا لصالح المغرب، من حيث جودة العناصر والخبرة الدولية وتماسك المجموعة، خاصة مع امتلاكه لأسماء تلعب على أعلى المستويات الأوروبية.
ويبني المنتخب المغربي تفاؤله على تفوقه التاريخي على كندا، حيث سبق أن التقى الفريقان في مونديال قطر 2022 في دور المجموعات، وحقق المغرب فوزا مستحقا بهدفين دون رد سجلهما حكيم زياش في الدقيقة الرابعة، ويوسف النصيري في الدقيقة 23، في مباراة أظهرت حينها الفارق الفني لصالح “أسود الأطلس”.
ومع هذا الزخم يبدو الطريق مفتوحا أمام المغرب لمواصلة مشواره في البطولة والوصول إلى الدور ربع النهائي، خاصة في ظل المسار المحتمل الذي قد يضعه في مواجهة قوية مع فرنسا في حال تأهله، إذ ستلعب فرنسا أمام السويد في دور الـ16، والفائز منهما سيواجه الباراجواي في الدور المقبل، وهو ما يجعل هذا الجانب من الجدول من أكثر المسارات إثارة في البطولة.
ويأمل المنتخب المغربي الاستفادة من الروح المعنوية العالية والتماسك الفني الذي أظهره أمام هولندا، من أجل مواصلة كتابة التاريخ في نسخة تعتبر من الأكثر تنافسية في تاريخ المونديال، وسط تزايد الطموحات للوصول إلى أدوار متقدمة غير مسبوقة.
. وسدد المغرب 11 كرة على المرمى مقابل 6 فقط لهولندا.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
