«نبض الخليج»
وأفاد البنك المركزي أن الاقتصاد الوطني واصل إظهار مستويات عالية من المرونة خلال عام 2025، على الرغم من التوترات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة، مدعوماً بقوة القطاعات غير النفطية واستمرار تنفيذ مشاريع التنويع الاقتصادي، فيما توقع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 1.7% خلال عام 2026، مؤكداً أن هذا التباطؤ سيكون مؤقتاً، مع توقعات بارتفاع معدل النمو إلى 9.8% في عام 2027.
أكد المصرف المركزي استمرار تحسن أوضاع سوق العمل في الإمارات، حيث ارتفع عدد العاملين المشمولين بنظام حماية الأجور (WPS) بنسبة 11.7% على أساس سنوي، حتى مارس 2026، وأشار إلى أن هذا النمو يعكس التوسع المستمر في الطلب على العمالة، مدفوعاً بالنمو المستمر للنشاط الاقتصادي.
وأشار البنك المركزي إلى أن متوسط الأجور ارتفع بنسبة 0.7% على أساس سنوي حتى مارس 2026، وأشار إلى أن تزامن الزيادة الكبيرة في عدد العاملين مع الزيادة المحدودة في متوسط الرواتب يشير إلى استمرار توسع التوظيف، خاصة في الوظائف التشغيلية ذات الأجور الأقل، بالإضافة إلى عدم وجود ضغوط ملموسة على مستويات الأجور، مما يحد من انتقال ارتفاع تكلفة العمالة إلى معدلات التضخم.
جاء ذلك في تقرير «المراجعة الاقتصادية الربع سنوية لشهر يونيو 2026»، الذي أصدره البنك المركزي أمس، والذي قال فيه تفصيلاً: «سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 6.2% خلال عام 2025، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 6.8%، فيما نما القطاع النفطي بنسبة 4.3%».
وأوضح التقرير أن القطاعات غير النفطية، وعلى رأسها البناء والخدمات المالية والتأمين، وتجارة الجملة والتجزئة، والعقارات، والنقل والتخزين، كانت المحرك الرئيسي للنمو، في تأكيد جديد لنجاح استراتيجية الدولة في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
ورغم الأداء القوي، توقع البنك المركزي تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 1.7% خلال عام 2026، نتيجة تأثير التطورات الإقليمية على حركة التجارة والشحن والسياحة، وثقة القطاع الخاص، مؤكدا أن هذا التباطؤ سيكون مؤقتا، مع توقعات بارتفاع معدل النمو إلى 9.8% عام 2027، مدعوما بزيادة إنتاج النفط، واستمرار نمو القطاعات غير النفطية، بالإضافة إلى قوة الإنفاق الحكومي ومشاريع البنية التحتية.
كما أشار التقرير إلى أن اقتصاد الإمارات يرتكز على أسس مالية قوية وحزمة من الإجراءات الحكومية الداعمة، بما في ذلك برامج تعزيز مرونة القطاع المالي، وحزم دعم الأعمال، والاستثمارات الحكومية، بما يحد من آثار التحديات الخارجية ويحافظ على ثقة المستثمرين والأسواق.
وفي قطاع العقارات، واصل سوق الإمارات أداءه القوي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت معاملات القطاع السكني في أبوظبي بنسبة 119.6% على أساس سنوي، مدفوعة بالطلب على المشاريع الجديدة، بينما سجلت دبي نمواً بنسبة 30.3% في إجمالي قيمة التصرفات العقارية.
كما واصلت التجارة الخارجية غير النفطية تسجيل مستويات قياسية، حيث ارتفع حجم التجارة إلى 3.568 تريليون درهم خلال عام 2025، بزيادة قدرها 27.4%، فيما قفزت الصادرات غير النفطية بنسبة 47.8% إلى 801.1 مليار درهم، مدفوعة بزيادة صادرات الذهب والمجوهرات والألمنيوم.
وفيما يتعلق بالأسعار، توقع المصرف المركزي أن يصل معدل التضخم إلى 2.3% عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 1.9% عام 2027، مؤكداً أن التضخم في الإمارات سيظل أقل من المتوسط العالمي.
أما القطاع المصرفي، فقد حافظ على قوته، حيث أبقى المصرف المركزي سعر الأساس عند 3.65% تماشياً مع السياسة النقدية الأمريكية، فيما ارتفعت أصول البنوك إلى 5.56 تريليون درهم بنهاية الربع الأول من 2026، مع نمو محفظة القروض بنسبة 20.3%، والودائع بنسبة 17.4%، وتحسن جودة الأصول مع انخفاض صافي نسبة القروض المتعثرة إلى 1.5%، وهو ما يعكس قوة دولة الإمارات. النظام المالي وقدرته على دعم النشاط الاقتصادي.
كما واصل قطاع التأمين في الإمارات أداءه القوي خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع أقساط التأمين المكتتبة والتعويضات المدفوعة والمخصصات الفنية، بالإضافة إلى تحسن مؤشرات الملاءة المالية والربحية.
وأظهرت البيانات الصادرة في تقرير المصرف المركزي ارتفاع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة بنسبة 15.1% على أساس سنوي لتصل إلى 27.5 مليار درهم بنهاية الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي التعويضات المدفوعة بنسبة 14.5% على أساس سنوي إلى 12.6 مليار درهم.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
