«نبض الخليج»
بينما عمت الاحتفالات شوارع مدينة مكسيكو بعد تأهل المنتخب المكسيكي إلى دور الـ16 من كأس العالم، اختار مقهى في العاصمة المكسيكية رفع العلم الإكوادوري وفتح أبوابه لاستقبال جماهير المنتخبات التي تودّع البطولة.
ويحمل المقهى اسم “مقهى الخاسرين”، ويقع في حي كونديسا، حيث يقدم تجربة مختلفة تقوم على مواساة الجماهير التي خرجت فرقها من المنافسة.
وفي كل صباح، تُرفع أعلام الفرق المودعة عند مدخل المقهى، فيما يحصل العملاء الذين يرتدون قمصان فرقهم الخاسرة على مشروبات مجانية، فيما تكتب على المناديل عبارة: «جفف دموعك».
وقالت مونسي أغيلار، وهي مصورة تبلغ من العمر 24 عاماً وتدعم منتخب جنوب أفريقيا الذي خسر أمام كندا، إن المقهى “يشبه العناق الذي يواسي القلب بعد الخسارة”.
الفكرة جاءت بمبادرة من شركة Otley السويدية المتخصصة في بدائل الألبان، بالتعاون مع صاحب المقهى، إيان إنفانتي، وهو من أصل فنزويلي. وأكد أن الفكرة لامسته شخصيا لأنه يعرف جيدا شعور الغربة والإحباط بعد الهزيمة.
وأوضح إنفانتي أن العديد من العملاء لم يفهموا الفكرة في البداية، حيث رفضوا وصف أنفسهم بـ”الخاسرين”، لكنهم سرعان ما تفاعلوا معها بعد توضيح هدفها، وهو تحويل الخسارة إلى مساحة للتضامن والتعازي.
من جانبها، أوضحت أوتلي أنها اختارت إطلاق المبادرة في مكسيكو سيتي بسبب الشعبية المتزايدة للعلامة التجارية في أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى روح المرح التي يتميز بها الجمهور المكسيكي.
وقال روسيو دي لا كوادرا دياز، وهو مسؤول في الشركة، مازحا: “كان من المنطقي أن نفتح مقهى للخاسرين في المكسيك… لأننا كنا نخسر دائما تقريبا”.
لكن بعد تأهل المكسيك إلى دور الـ16 وتحقيق فوزها الأول في التصفيات منذ 40 عاما، تغير المزاج العام، وبدأت الجماهير تحلم بمفاجأة جديدة أمام إنجلترا.
لكن إذا انتهى الحلم… فإن “مقهى الخاسرين” سيظل جاهزا لاستقبالهم مرة أخرى.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
