«نبض الخليج»
أظهرت بيانات أعدتها منصة «بروبرتي فايندر» العقارية لـ«الإمارات اليوم»، والتي رصدت الإيجارات في أبوظبي خلال النصف الأول من العام الجاري، وجود تحركات ملحوظة في أسعار الإيجارات بين الربعين الأول والثاني في ست مناطق رئيسية في الإمارة.
وبحسب البيانات، شهدت كافة المناطق تراجعاً في الإيجارات بنسب متفاوتة في مختلف فئات الوحدات السكنية، نتيجة توفر المعروض الجديد الذي أتاح للمستأجرين خيارات أوسع.
وشملت قائمة المناطق الست التي تم رصدها: «شاطئ الراحة»، «جزيرة الريم»، «منطقة الكورنيش»، «جزيرة ياس»، «المصفح»، و«الخالدية».
وأظهرت البيانات أن متوسط أسعار الإيجارات لفئة «الاستوديو» في أبوظبي في خمس مناطق تحت المراقبة خلال الربع الثاني من عام 2026 بلغ نحو 73.89 ألف درهم، مقارنة بمتوسط إيجار سنوي 79.79 ألفاً في الربع الأول من العام نفسه، بتراجع نسبته 7.39%.
وبلغ متوسط إيجار شقة مكونة من غرفة نوم واحدة في المناطق الست التي تم رصدها خلال الربع الثاني من العام الجاري نحو 94.16 ألف درهم، مقارنة بـ 100.83 ألف درهم بنهاية مارس الماضي، بانخفاض تقديري نحو 6.6%، بينما بلغ متوسط إيجار شقة مكونة من غرفتين وغرفة معيشة نحو 131.67 ألف درهم، مقارنة بـ 139.08 ألف درهم بانخفاض قدره 5.33%.
وكشفت البيانات أن منطقة «شاطئ الراحة» تصدرت المناطق الخمس المرصودة خلال الربع الثاني من حيث متوسط سعر إيجار الوحدة السكنية من فئة «استوديو» بـ 95 ألف درهم سنوياً، فيما جاءت «الخالدية» الأقل لهذه الفئة بـ 49.49 ألف درهم.
من جانبها، تصدرت «منطقة الكورنيش» ست مناطق في فئة الوحدات السكنية المكونة من غرفة نوم واحدة بسعر 114.99 ألف درهم سنوياً، فيما جاءت «المصفح» الأقل سعراً بـ 55 ألف درهم سنوياً.
كما أظهرت البيانات أن «جزيرة ياس» تصدرت ست مناطق في الربع الثاني من العام الجاري، من حيث متوسط سعر الإيجار السنوي للوحدات السكنية المكونة من غرفتي نوم بـ 175 ألف درهم سنوياً، في حين جاءت «المصفح» الأقل سعراً بـ 70 ألف درهم سنوياً.
وتيرة متفاوتة
إلى ذلك، قال شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في بروبرتي فايندر، إن بيانات النصف الأول من عام 2026 أظهرت أن سوق الإيجارات في الإمارات يتحرك بوتيرة متفاوتة من إمارة إلى أخرى، مع تحول السوق من النمو العام والشامل إلى الاتجاهات المحلية الأكثر تأثراً بمستويات الأسعار.
وأشار إلى أن سوق الإيجارات في أبوظبي شهد تراجعاً في الأسعار خلال النصف الأول من العام، خاصة في المناطق الراقية، مثل جزيرتي ياس والريم، نتيجة دخول المعروض السكني الجديد إلى السوق، ما أتاح للمستأجرين خيارات أوسع وساهم في تخفيف الضغط على الإيجارات.
وأوضح أن مناطق مثل المصفح حافظت على مستويات إيجارية مستقرة، وهو ما يعكس استمرار الطلب على المناطق ذات الأسعار المعقولة وقدرتها على الحفاظ على توازن الأسعار.
وتوقع سليمان أنه إذا استمر العرض في الزيادة خلال النصف الثاني من عام 2026، فإن سوق الإيجارات في أبوظبي سيصبح أكثر ارتباطاً بمستويات الأسعار.
حركة التصحيح
من جانبه، قال رئيس قسم التخطيط والاستثمار في شركة لو ريف العقارية، هيثم علي، إن سوق الإيجارات في أبوظبي سجلت زيادات ملحوظة خلال الربع الأول من العام الجاري، تراوحت في معظم مناطق الإمارة بين 13% و35%، وهو ما يعكس الضغوط التي يواجهها المستأجرون، خاصة في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإشغال.
وأوضح أن سوق الإيجارات شهد حركة تصحيح سعرية متوازنة خلال الربع الثاني من العام، حيث سجلت معظم المناطق الحيوية تراجعات تدريجية تراوحت بين 4% و13% مقارنة بالربع الأول، مؤكداً أن هذه المؤشرات تعكس تصحيحاً صحياً ومرناً للأسعار، الأمر الذي من شأنه تعزيز تنافسية سوق الإيجارات في أبوظبي.
وذكر علي أن مستويات الإيجار تختلف حتى داخل المنطقة الواحدة، وفق مجموعة عوامل أبرزها موقع الوحدة ضمن المشروع، وجودة التشطيبات، وعمر المبنى، وتوافر المرافق والخدمات، بالإضافة إلى كفاءة إدارة المبنى وأعمال الصيانة.
وأضاف أن الوحدات المجددة للمستأجرين الحاليين غالباً ما تكون أسعارها أقل من الوحدات المطروحة حديثاً، في حين تتفاوت الأسعار بين المجتمعات السكنية حسب مستويات الطلب عليها.
وأشار إلى أن قرار مركز أبوظبي العقاري بتجميد الزيادات الإيجارية على العقود السكنية والتجارية والصناعية عند 0% حتى إشعار آخر من المتوقع أن يسهم في تهدئة وتيرة ارتفاع الإيجارات واستقرار القيم الإيجارية عند مستوياتها الحالية، وبالتالي تعزيز استقرار السوق والحد من الزيادات عند نقل الوحدات إلى مستأجرين جدد.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
