«نبض الخليج»
فرضت السلطات المحلية في جزيرة سردينيا الإيطالية قيودا غير عادية على استخدام المظلات الشمسية على أحد أشهر شواطئها، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل بين السائحين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
وبموجب القرار، اقتصر استخدام المظلات على الأطفال وكبار السن فقط، فيما منع الزوار الآخرون من نصبها على الشاطئ.
قرار استثنائي في شاطئ بونتا مولينتس
أعلنت السلطات في منطقة فيلاسيميوس جنوب شرق جزيرة سردينيا، عن تطبيق قواعد جديدة على شاطئ بونتا مولينتيس، أحد أكثر الشواطئ جذبا للسياح في إيطاليا.
وبموجب اللوائح الجديدة، يُسمح فقط للعائلات التي لديها أطفال دون سن العاشرة، والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فما فوق، باستخدام مظلة شمسية واحدة على الشاطئ، بحسب يورو نيوز.
أما الزوار الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و65 سنة، فلا يسمح لهم بنصب أو استخدام المظلات على الإطلاق.
لماذا منعت السلطات المظلات؟
وبررت السلطات المحلية القرار بضرورة حماية النظام البيئي الساحلي والتخفيف من الضغوط المتزايدة على الشاطئ خلال فصل الصيف.
وأكدت الإدارة المحلية أن الشاطئ شهد مستويات عالية من الازدحام السياحي في السنوات الأخيرة، إضافة إلى تعرض المنطقة لأضرار بيئية ناجمة عن الظروف الجوية القاسية وحرائق الغابات التي اندلعت عام 2025.
وتعتقد السلطات أن الأعداد الكبيرة من المظلات والخيام وغيرها من معدات التظليل تساهم في زيادة الازدحام داخل المناطق الشاطئية الحساسة بيئيا، مما يؤدي إلى تفاقم الضغوط على البيئة الساحلية.
رسوم الدخول والحد الأقصى لعدد الزوار
ولا تقتصر الإجراءات الجديدة على المظلات فقط، إذ يخضع الدخول إلى الشاطئ أيضًا لنظام صارم لتنظيم عدد الزوار.
ويجب على الراغبين في زيارة الشاطئ دفع رسوم دخول قدرها 10 يورو للشخص الواحد، فيما يتم تطبيق نظام لتحديد الطاقة الاستيعابية اليومية لمنع الازدحام المفرط خلال فترات الذروة.
في بعض الأيام، قد يُطلب من الزوار إجراء حجز مسبق قبل الوصول إلى الشاطئ.
حظر الخيام ومعدات التظليل الأخرى
وفي إطار التدابير البيئية الجديدة، حظرت السلطات أيضًا استخدام الخيام والمظلات الكبيرة وشرفات المراقبة المتنقلة (Gazebos)، في محاولة للحفاظ على المظهر الطبيعي للشاطئ وتقليل التأثير البشري على المنطقة.
وشددت السلطات على أن الهدف من القرار ليس منع الزوار من الاستمتاع بالشاطئ، بل الحد من عدد الهياكل الكبيرة التي تشغل مساحات كبيرة وتؤثر على البيئة الطبيعية.
انتقادات واسعة النطاق ومخاوف صحية
وأثار القرار موجة من التساؤلات والانتقادات، خاصة بسبب اعتماده على معيار السن في السماح باستخدام المظلات.
وأعرب بعض الزوار عن مخاوفهم من التعرض المباشر لأشعة الشمس القوية خلال فصل الصيف، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها منطقة البحر الأبيض المتوسط.
كما تساءل الكثيرون عن كيفية تنفيذ القرار عمليا ومراقبة امتثال آلاف السياح لهذه القواعد خلال موسم العطلات.
سردينيا تشدد تدابيرها البيئية
وهذه الإجراءات ليست الأولى من نوعها في جزيرة سردينيا، إذ شهدت عدة شواطئ في الجزيرة في السنوات الأخيرة فرض قيود مختلفة للحد من الآثار السلبية للسياحة المكثفة.
وتشمل هذه الإجراءات الحد من عدد الزوار، وأنظمة الحجز المسبق، وفرض رسوم بيئية، ومنع جمع الرمال والأصداف البحرية، بالإضافة إلى فرض قيود على بعض معدات الشاطئ.
وقالت السلطات إن هذه السياسات أصبحت ضرورية لتحقيق التوازن بين تنشيط السياحة والحفاظ على الموارد الطبيعية الفريدة التي تشتهر بها الجزيرة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
