«نبض الخليج»
أبوظبي في 8 يوليو /وام/ تواصل “الحياة الصحية”، وهي حركة مجتمعية بقيادة حكومية في أبوظبي، توظيف علم السلوك في مبادراتها، من خلال تطوير شراكتها مع “مجموعة العلوم السلوكية” في دولة الإمارات، بما يسهم في تحقيق تغيير سلوكي مستدام وتحسين صحة المجتمع، استناداً إلى نتائج أبحاث ودراسات شملت 11,735 مقيماً في الدولة.
يأتي تطوير الشراكة في إطار مواصلة توجيه السياسات، وتعزيز البحث العلمي، وتقديم تدخلات موجَّهة تُحدث تغييراً على مستوى المنظومة، من خلال تشكيل البيئات، وتوسيع إمكانية الوصول، وجعل الخيارات الصحية أكثر سهولة وطبيعية في الحياة اليومية.
وأسهمت مجموعة العلوم السلوكية في دعم تطوير العلامة التغذوية “Nutri-Mark”، وهي علامة التصنيف الغذائي على واجهة العبوة التي أطلقها مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة، لتصنيف المنتجات الغذائية المعبأة من الدرجة (A) الأعلى قيمةً غذائية إلى الدرجة (E) الأدنى قيمةً، بما يتيح للمستهلكين المقارنة بين المنتجات ضمن الفئة الواحدة واتخاذ خيارات أكثر وعياً.
وأثبت تقييم ملصقات التغذية على واجهة العبوة، باستخدام منصة التسوق الافتراضية التي تحاكي تجربة السوبرماركت، في دراسة شملت 2,733 مقيماً في دولة الإمارات، أن موضع المنتج ووضوح الملصق يؤثران في سلوك الشراء، لا سيما للمنتجات الأساسية كالخبز، حيث جرى اختيار الخيارات الأكثر صحةً بنسبة أعلى.
فيما أظهرت أبحاث تكميلية شملت 4,000 مقيم في دولة الإمارات أن ملصقات التغذية تعزز فهم المستهلكين، وتعزز توجههم نحو اختيار الأغذية الأكثر صحةً، وتولد انطباعاً إيجابياً تجاهها، وكشفت عن مفاهيم مغلوطة راسخة بشأن التوازن الغذائي، بما يؤكد أهمية مواصلة جهود التوعية والتثقيف الصحي.
وكشف بحث مشترك أجرته مجموعة العلوم السلوكية و”الحياة الصحية”، شمل 5,002 مقيم في دولة الإمارات، أن ملصقات السعرات الحرارية، عند إقرانها بمعلومات غذائية إضافية، تسهم في خفض السعرات المختارة بمتوسط 114 سعرة حرارية للوجبة الواحدة، فيما أبدى 94% من المشاركين تأييدهم لتطبيق الإفصاح عن السعرات الحرارية على قوائم الطعام.
وأكد سعادة الدكتور أحمد الخزرجي، المدير التنفيذي للحياة الصحية في أبوظبي، أن التغيير السلوكي الحقيقي والمستدام يبدأ بفهم الفروقات الفردية والخيارات المتاحة للناس والبيئات التي تُشكّل تلك الخيارات، مشيراً إلى أن “الحياة الصحية” تترجم هذه التحليلات إلى سياسات وأنظمة وبيئات تستجيب مباشرةً لاحتياجات المجتمع.
وأضاف أن التعاون مع مجموعة العلوم السلوكية أتاح فهماً أعمق لاحتياجات المجتمع وتحديد الفجوات في الخدمات المقدمة، بما يسهم في تصميم وتنفيذ تدخلات موجَّهة وفاعلة تحقق أكبر أثر ممكن وأكثره ديمومة للأجيال المقبلة.
وقالت رشا العطار، مديرة مجموعة العلوم السلوكية في مكتب الشؤون التنموية، إن “الحياة الصحية” أولت، منذ انطلاقها، أهمية كبيرة لعلم السلوك في رسم السياسات، واعتمدت نهجاً قائماً على الأدلة في تشكيل مبادراتها، مؤكدةً أن هذا التعاون يسهم في بناء رؤى محلية تدعم صنع القرار، وتحقيق نتائج صحية أفضل في أبوظبي، وتعزيز قاعدة الأدلة الدولية لتوظيف علم السلوك في السياسات العامة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
