«نبض الخليج»
لم يكن خروج منتخب مصر من دور الـ16 في مونديال 2026 أمام الأرجنتين مجرد نهاية لمغامرة في كأس العالم، بل كان تتويجا لمشاركة استثنائية أعادت “الفراعنة” إلى صدارة كرة القدم العالمية، بعد أن قدم المنتخب أفضل نسخة في تاريخه، من حيث الأداء والنتائج والأرقام القياسية، ونجح في نيل احترام الجماهير ووسائل الإعلام العالمية رغم الوداع الصعب للبطولة أمام الأرجنتين، وخلال مشوار والتي امتدت من دور المجموعات حتى مواجهة بطل العالم، حقق المنتخب المصري إنجازات غير مسبوقة، بدءاً من التأهل إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة. في النظام الحديث، من خلال تحقيق الفوز الأول في مباراة إقصائية، حتى الوقوف على بعد دقائق من إقصاء حامل اللقب، وسط ظهور أسماء جديدة فرضت نفسها على الساحة العالمية، على رأسهم الحارس مصطفى شوبير والجناح هيثم حسن، بالإضافة إلى استمرار محمد صلاح في قيادة الفريق على أرض الملعب، وترصد «الإمارات اليوم» أبرز المحطات التي قدمت أفضل مشاركة في تاريخ المنتخب المصري في المونديال، والأرقام التي ستظل عالقة في ذاكرة الكرة المصرية لدى الكثيرين. سنوات.
اجتياز مرحلة المجموعات
دخل المنتخب المصري البطولة بطموحات مشروعة لتقديم صورة مختلفة، لكنه سرعان ما تجاوز سقف التوقعات، بعد أن نجح في تجاوز دور المجموعات لأول مرة في النظام الحديث للكأس العالم. ولم يكن التأهل مجرد نتيجة عددية، بل جاء بعد عروض اتسمت بالشخصية والانضباط التكتيكي، مع تطور واضح في الأداء الهجومي، ليؤكد المنتخب الوطني منذ البداية أنه لا يشارك من أجل الظهور فقط، بل للمنافسة.
ليلة أستراليا.. تاريخ جديد للفراعنة
ومثلت المواجهة مع أستراليا أكبر نقطة تحول في مسيرة المنتخب المصري. وبعد مباراة امتدت إلى الوقت الإضافي، نجح «الفراعنة» في حسم تذكرة التأهل بركلات الترجيح (4-2)، ليحقق المنتخب فوزه الأول في مباراة تصفيات في تاريخ مشاركاته في المونديال، ويحجز مكانه في دور الـ16 للمرة الأولى.
الأرجنتين.. خسارة خلقت احترام العالم
ورغم انتهاء المشوار أمام الأرجنتين بنتيجة (2-3)، خرج المنتخب المصري مرفوع الرأس، بعد أن خاض واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، وتقدم الفراعنة بهدفين أمام بطل العالم، قبل أن تنجح الأرجنتين في العودة خلال الدقائق الأخيرة، في مباراة اعتبرتها وسائل إعلام عالمية من الأفضل في مونديال 2026.
وأكدت تقارير عالمية أن المنتخب المصري كان على بعد دقائق قليلة من تحقيق واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة، بعد أن فرض شخصيته أمام أحد أقوى منتخبات العالم.
مصطفى شوبير.. بطل مباراة الأرجنتين
وربما لم يحصل أي لاعب مصري على شهرة دولية كما حدث مع مصطفى شوبير خلال هذه البطولة. وبات الحارس الشاب بطل المباراة أمام الأرجنتين، بعدما تصدى لركلة جزاء نفذها ليونيل ميسي وأنقذ مرماه من أكثر من فرصة ضائعة، لينال إشادة واسعة من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وصحف “الجارديان” و”ماركا” الإسبانية و”تي سي سبورتس” الأرجنتينية.
ولم يتوقف تأثير شوبير عند حدود التألق، إذ تسبب في تسجيل ميسي رقما قياسيا سلبيا تاريخيا بعد أن تصدى لركلة الجزاء التي نفذها قائد الأرجنتين، ليصبح ميسي أول لاعب يهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة من كأس العالم.
هيثم حسن…المكسب الأكبر
وإذا كان مصطفى شوبير هو نجم الحاضر، فيبدو أن هيثم حسن هو أحد أبرز مكاسب المستقبل.
وقدم الجناح المصري مستويات رائعة أمام أستراليا، ثم انفجر فنيا أمام الأرجنتين، بعد أن صنع الهدف الثاني، وأرهق دفاعات حامل اللقب بتحركاته وسرعته ومهاراته.
وأشادت صحيفة “ماركا” الإسبانية بإمكانياته، مؤكدة أنه يمتلك كل الإمكانيات للعب على أعلى مستويات الدوري الإسباني، وأن تألقه في كأس العالم قد يفتح له الأبواب للانتقال إلى ناد أكبر خلال الفترة المقبلة.
حسام حسن… بصمة المدرب
ولم تقتصر مكاسب المنتخب المصري في مونديال 2026 على النتائج والأرقام القياسية، بل امتدت إلى نجاح المدير الفني حسام حسن في بناء فريق يتمتع بشخصية واضحة وروح تنافسية عالية.
وقاد “العميد” الفراعنة لتحقيق أول فوز لهم في مباراة إقصائية في تاريخ المونديال، ليصبح أول مدرب مصري وثالث مدرب أفريقي يحقق هذا الإنجاز. كما نجح في تقديم كرة هجومية وشجاعة أعادت الثقة للجماهير ورسخت القناعة بأن المنتخب الوطني يسير على الطريق الصحيح نحو مستقبل أكثر إشراقا.
طفرة هجومية غير مسبوقة
وقدم المنتخب المصري أفضل نسخة هجومية في تاريخه في المونديال، وسجل الفراعنة ثمانية أهداف خلال بطولة 2026، وهو أعلى رقم في تاريخ مشاركاتهم، متجاوزا إجمالي أهدافهم في نسخ 1934 و1990 و2018 مجتمعة. كما شهدت البطولة تنوعا واضحا في قائمة الهدافين، فيما واصل محمد صلاح دوره القيادي سواء بتسجيل الأهداف أو صناعة الفرص في انعكاس واضح لتطور المنظومة الهجومية للفريق.
صلاح.. هداف الفراعنة في المونديال
ولم يقتصر الأمر على تقديم المنتخب المصري أفضل نسخة هجومية في تاريخه في كأس العالم، بل شهدت البطولة أيضًا تغييرًا في قائمة هدافي الفراعنة عبر تاريخ المونديال، بعد أن أصبح محمد صلاح الهداف التاريخي للمنتخب برصيد ثلاثة أهداف، مما عزز مكانته كأفضل هداف مصري في بطولة العالم. كما دخل إمام عاشور ومصطفى “زيكو” في قائمة أبرز الهدافين التاريخيين بعدما رفع كل منهما رصيده إلى هدفين، ليعادل عبد الرحمن فوزي، مسجلا أول أهداف مصر في كأس العالم خلال نسخة 1934، في إشارة إلى التنوع الهجومي الذي ميز الجيل الحالي مقارنة بالمشاركات السابقة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
