«نبض الخليج»
وصدر بيان مشترك في ختام زيارة الدولة رئيس وزراء كندا السيد مارك كارني إلى المملكة، على النحو التالي:
بدعوة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس الوزراء، وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وكندا، قام معالي رئيس وزراء كندا السيد مارك كارني بزيارة (رسمية) إلى المملكة العربية السعودية خلال الفترة (23 – 25) محرم 1448هـ، الموافق (8 – 10) يوليو 2026م.
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، معالي رئيس وزراء كندا السيد مارك كارني، في قصر السلام بجدة.
وعقدا جلسة مناقشة رسمية، تم خلالها استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين الممتدة لأكثر من خمسة عقود، تعمقت خلالها العلاقات، وتوطدت العلاقات الثنائية، وشهدت تطورا إيجابيا في مختلف المجالات.
مجلس التنسيق السعودي الكندي
وأكد الزعيمان حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية، وتحديد أولويات واضحة لتعزيز التعاون المشترك، وضمان استدامته في العديد من المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والابتكار والمنتديات المتعددة الأطراف، والأمن الإقليمي، في سياق الزخم الكبير الذي شهدته العلاقات في الآونة الأخيرة، وبما يلبي الالتزام المشترك بتحقيق نتائج ملموسة تدعم أهداف رؤية المملكة 2030 وأجندة النمو الكندية.
وأكد الجانبان التزامهما المشترك ببناء شراكة قوية ومستقبلية بين البلدين، واتفقا على إنشاء (مجلس التنسيق السعودي الكندي) برئاسة وزيري خارجية البلدين؛ وبهدف دفع التعاون وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتعليمية والعلمية والقنصلية، رحب الجانبان بإطلاق «وثيقة العمل المشترك» بين البلدين، باعتبارها خارطة طريق تدعم عمل (مجلس التنسيق السعودي الكندي)، وبما يسهم في تعزيز التعاون المشترك عبر القطاعات الاستراتيجية.
وأكد الجانبان ثقتهما في مستقبل يتميز بالتعاون الأعمق والازدهار المشترك، تدعمه الثقة والصداقة المتبادلة. الوثيقة والرؤية المشتركة لتعزيز الشراكة بين البلدين. وأعربوا عن ثقتهم في أن تعزيز هذه الشراكة سيحقق فوائد مشتركة وملموسة، وسيدعم رؤية المملكة 2030 وأهداف كندا لبناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة وتنويع الشراكات الخارجية. واتفقا على أن هذه الشراكة مبنية على الثقة والصداقة والرؤية المشتركة لمواجهة التحديات العالمية من خلال التعاون العملي والمكثف والملموس.
وشدد الجانبان على أهمية الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي توفرها العلاقات الاقتصادية. ورحبا بالتعاون المتنامي بين الشركات السعودية والكندية، وأشارا إلى حجم التبادل التجاري الثنائي الذي بلغ أكثر من (20) مليار دولار أمريكي منذ عام 2020. واتفقا على تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وزيادة حجم التجارة غير النفطية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
واتفق الجانبان على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية (تجنب الازدواج الضريبي)، ورحبا بتقدم المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية (حماية وتشجيع الاستثمار) تمهيدا لاستكمالها مع بداية العام الجاري. 2027 م.
واتفقا على أهمية التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين بما يسهم في تعزيز تمويل المشاريع الاستراتيجية والكبرى. ورحب الجانب السعودي بالاهتمام الكبير الذي أبداه المستثمرون الكنديون بزيارة المملكة لاستكشاف الفرص المتاحة، كما أعرب الجانب الكندي عن ترحيبه بالمستثمرين السعوديين في القمة الاستثمارية الأولى التي ستعقد في تورونتو في سبتمبر 2026.
توسيع آفاق التعاون
ورحب الجانبان بمنتدى الاستثمار السعودي الكندي الذي عقد بتاريخ 24/1/1448هـ الموافق 7/9/2026م، والذي تم خلاله الإعلان عن عدد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية بين الجهات المعنية في البلدين في مجالات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتدريب والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات والاتصالات، مما يعكس الزخم الاقتصادي بين البلدين والفرص الواعدة في مختلف القطاعات.
ورحب الجانبان بإبرام المذكرة. وتم التفاهم حول (التعاون في مجال الطاقة)، وتم تسليط الضوء على فرص التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والنظيفة، بما في ذلك مشاريع الغاز الطبيعي المسال في كندا، والكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين، وتقنيات إدارة الكربون، والابتكار، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل التوريد المرنة، وتنمية القوى العاملة.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى توسيع آفاق التعاون في مجال التعدين والثروات المعدنية، ورحبا بمذكرة التفاهم المبرمة في يناير 2026 لتعزيز التعاون في مجال الطاقة. الثروات المعدنية، بما في ذلك تقنيات التنقيب والتمويل والمعالجة، ونوهت إلى حصول الشركات الكندية على الحصة الأكبر من تراخيص التنقيب الصادرة عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة، وأعربت عن سعيها لتعزيز التعاون الصناعي الذي يركز على الصناعات المتقدمة.
وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون والتنسيق في مجال الدفاع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، ورحبا بتعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وتبادل الخبرات بين الأطراف المعنية.
ورحب الجانبان بإبرام مذكرة تفاهم بشأن (الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات)، بهدف تعزيز التعاون في المجالات الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك فرص الاستثمار المشترك في قطاعات محددة، وتشجيع الربط بين الشركات، من خلال البعثات التجارية، وتعزيز التعاون الفني ودعم تنمية المهارات والتدريب المتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي.
وناقش الجانبان الفرص المستقبلية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات الصحة العامة والتكنولوجيا الحيوية والصحة الرقمية والصناعات الدوائية والتقنيات الطبية وتبادل الخبرات. وبرامج التدريب والبحث.
وشدد الجانبان على أهمية الربط الجوي بين البلدين، وأشارا إلى توسيع نطاق اتفاقية (النقل الجوي) المبرمة في نوفمبر 2025، والتي تتيح تشغيل نحو (14) رحلة ركاب أسبوعياً لكل من البلدين، وخدمات شحن أسبوعية غير محدودة. ونوهوا بأهمية استمرار التعاون بين الجهات المعنية في البلدين في مجال الطيران المدني، واتفقوا على أهمية توسيع نطاق اتفاقية (النقل الجوي) لدعم نمو حركة الركاب والشحن الجوي بين البلدين، بما يعزز العلاقات الاقتصادية، ومد جسور التواصل بين الشعبين الصديقين.
وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المحافل والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والاقتصادية المتعددة الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار والنمو الاقتصادي العالمي. وأكد الجانب الكندي دعمه لرغبة المملكة في استضافة قمة مجموعة العشرين عام 2030.
وهنأ رئيس وزراء كندا السيد مارك كارني صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمناسبة الفوز. وستستضيف مدينة الرياض معرض إكسبو العالمي 2030، وأعربت بلاده عن تأكيدها مشاركة كندا في معرض إكسبو العالمي 2030 لتسليط الضوء على الابتكارات الكندية ومساهماتها في رؤية السعودية 2030.
وأشار الجانبان إلى منتدى (كأس العالم لكرة القدم) وما يمثله من منصة مهمة للتعاون والتنسيق بين البلدين، مشيرين إلى مشاركة كندا الحالية في استضافة البطولة، واستضافة المملكة لكأس العالم عام 2034.
الأمن الإقليمي
وفي ما يتعلق بالأمن الإقليمي، أدان الجانبان بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز بتاريخ 2026/7/7.
وشددوا على أن هذه الهجمات المرفوضة تعد اعتداء على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكا جسيما للقانون والأعراف الدولية، التي تضمن حرية الملاحة البحرية والمرور الآمن لحركة الملاحة البحرية، وقرار مجلس الأمن. رقم (2817).
وشددوا على أن هذه التصرفات من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية، وتقويض جهود بناء الثقة، فضلا عن تهديد المفاوضات الدبلوماسية الجارية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي هذا السياق، أشاد الجانبان بالجهود التي تبذلها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر بهدف التوصل إلى اتفاق.
وشدد الجانبان على أهمية استعادة الملاحة الآمنة وغير المقيدة عبر مضيق هرمز، وفقا للقانون الدولي، وإعادته إلى حالته الطبيعية. وكان ذلك قبل 28/2/2026م.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجانبان على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية بطريقة آمنة وعاجلة ودون عوائق، وحماية المدنيين، وبذل الجهود لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام الدائم. وجدد الجانبان دعمهما لحل الدولتين، وشددا على أهمية الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، كما رحب الجانب السعودي باعتراف كندا بدولة فلسطين.
وفيما يتعلق بالشأن اليمني، أكد الجانبان الدعم الكامل للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واتفقا على أهمية دعم المجلس القيادي الرئاسي في الجمهورية اليمنية لتمكينه من أداء مهامه. وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر.
وفيما يتعلق بالشأن السوداني، أكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة، وجددا دعمهما لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته. الوطنية، وحق الشعب السوداني في العيش بأمان وكرامة وعدالة، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض استقرار البلاد.
وفي ختام الزيارة أعرب رئيس وزراء كندا السيد مارك كارني عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على حسن الاستقبال وكرم الضيافة الذي لقيه والوفد المرافق له، وأعرب سموه عن أطيب تمنياته بدوام الصحة والعافية. لبلاده، ومزيداً من التقدم والتقدم للشعب الكندي الصديق.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
