«نبض الخليج»
كان حارس المرمى المغربي ياسين بونو قويا على خط مرماه في الشوط الأول، وأجل لفترة طويلة الموعد الحاسم في ربع نهائي كأس العالم ضد فرنسا، قبل أن يستسلم في النهاية مرتين أمام المهاجمين العالميين، كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.
ومنح حارس مرمى الهلال السعودي، الذي مثل خط الدفاع الأخير لفريق اختار التراجع بدلا من المبادرة، شعورا لأسود الأطلس بأن مرماهم سيكون منيعاً عندما تصدى لركلة جزاء ضعيفة لمبابي (الدقيقة 28).
وكانت هذه هي ركلة الجزاء الرابعة التي يتصدى لها في كأس العالم، مما جعله، بحسب موقع الإحصائيات أوبتا، شريكا في كبار حراس المرمى من حيث النجاح في هذا الاختبار منذ عام 1966.
وقال زميله الحارس البديل منير المحمدي مشيدا به: “بونو حاضر دائما، وأدائه خلال هذه البطولة ومسيرته مع المنتخب الوطني مثير للإعجاب، بالنسبة لي هو أفضل حارس مرمى في أفريقيا والعالم العربي”.
وتصدى بونو لتسديدة من مبابي (الدقيقة 4)، ثم أبعد كرة من دايو أوباميكانو برأسه إثر الركلة الركنية التي أعقبتها مباشرة.
وقبيل الاستراحة المائية تعرض مبابي لعرقلة داخل المنطقة من قبل نصير مزراوي، واستغرق حكم الفيديو المساعد وقتا طويلا للموافقة على قرار احتساب ركلة جزاء. وربما أثر هذا الانتظار على تركيز قائد “البلوز”، لكن ليس على بونو الذي انتظر اللحظة الأخيرة ليقفز على يساره ويلتقط الكرة الضعيفة لمهاجم ريال مدريد.
أحد أبرز مهندسي الملحمة
ولم يغير هذا التألق تكتيكات «الأسود» الذين عقدوا العزم على إغلاق مرماهم بإحكام، والذي كان يحرسه حارس كان من أبرز مهندسي الملحمة المغربية في مونديال 2022.
-وعندما فقد لاعب الوسط أيوب بوادي الكرة، وحاول ديزيريه دواي التسديد، كان بونو في الوقت المناسب مجددا ليحول الكرة إلى ركنية (35).
-قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، تمركز أيضًا بشكل جيد أمام تسديدة لوكا ديني التي ارتطمت بالعارضة.
وسجل خطأه الأول في مباراة كانت مثالية حتى ذلك الحين في بداية الشوط الثاني، عندما فشل في إبعاد كرة قصيرة انتهت برمية تماس (46).
زاد الضغط الفرنسي.
-في الدقيقة 60، استلم مبابي الكرة على مشارف المنطقة، وتقدم بخطوتين، ثم أطلق تسديدة مقوسة بيمناه من مسافة 18 مترا، وهي في غاية الدقة. وحاول بونو التصدي لها لكنه لم يتمكن من الوصول إليها واستقرت في الشباك الجانبية.
وانهار السد المغربي، من دون أن يتحمل حارس المرمى مسؤوليته، إذ اكتفى بمواجهة الموهبة الاستثنائية لأفضل هداف في المنتخب الفرنسي (64 هدفا في 104 مباريات دولية)، الذي عادل ليونيل ميسي صدارة هدافي مونديال 2026 بثمانية أهداف.
لقد أصيب المغرب بالصدمة ولم ينجح في استعادة توازنه. وعلى العكس من ذلك، تلقى بونو هدفا ثانيا رغم لمسه للكرة، إثر تسديدة منخفضة بيمناه من عثمان ديمبيلي (66).
– حُسمت المباراة لكن الحارس لم يستسلم، إذ تصدى لتسديدة برادلي باركولا (87)، ثم أنقذ مرماه ببطولة في المحاولة الفرنسية الأخيرة (الدقيقة 90).
خاتمة
في المجمل، تصدى حارس المرمى البالغ من العمر 35 عاما لستة تصديات خلال المباراة، مقارنة بتصدي واحد فقط لنظيره الفرنسي مايك مينيان (وتظهر الإحصائيات الفارق بوضوح: 21 تسديدة، منها 8 على المرمى لفرنسا، مقابل 4 تسديدات، بينها واحدة فقط على المرمى للمغرب).
تلقى بونو هدفين مقابل دقة مهاجمين من الطراز العالمي. لكن إذا سقط المغرب فالمسؤولية لا تقع عليه، بل على اللاعبين العشرة الذين ضمهم المدرب محمد وهبي، والذين لم يقدموا الكثير.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
