«نبض الخليج»
واشتكى مستهلكون من وجود فروق كبيرة بين أسعار السلع الخاضعة للتخفيضات على الرفوف وأسعارها لدى مكاتب الصرافة وعلى الفواتير.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنهم فوجئوا، بعد شراء السلع المدرجة في حملات التخفيضات ومراجعة الفواتير لاحقاً، بأن أسعارها أعلى بكثير من الأسعار المعلنة في أدبيات العرض، ما كلفهم دفعات إضافية.
من جهة أخرى، أكدت جمعية الإمارات لحماية المستهلك أنها تلقت عدداً من الشكاوى حول فروق الأسعار بين الأرفف والفواتير، مؤكدة أن هذه الممارسات تعتبر مضللة ومخالفة تتطلب مراجعة إدارة المتجر، والإبلاغ عنها فور تكرارها أو عند عدم استجابة الإدارة لتصحيحها، ودعت إلى ضرورة زيادة وعي المستهلك بمراجعة الفواتير قبل الخروج من المتجر.
من جهتهما، أكد مسؤولان في قطاع تجارة التجزئة، أن هذه الفروقات تعود إلى أخطاء غير مقصودة في بعض المتاجر، وتعود بالأساس إلى عدم تحديث الأنظمة المحاسبية بالتزامن مع تحديث أسعار السلع على الرفوف.
فروق الأسعار
وقال المستهلك باسم زاهر، إنه «تفاجأ عند مراجعة فاتورة مشترياته من أحد المتاجر، بوجود فروق كبيرة في أسعار السلع المتضمنة في العروض، مقارنة بالأسعار المعلنة على الرفوف، ما أدى إلى ارتفاع قيمة الفاتورة، ولم يكتشف ذلك إلا بعد فترة نتيجة مراجعته لها بالصدفة».
من جهته، أشار المستهلك حسن حامد إلى أنه «اكتشف اختلافاً في سعر إحدى السلع المتضمنة في العروض عند دفع ثمن المشتريات، إذ بلغ سعرها عند الكاشير نحو 26 درهماً، فيما بلغ السعر المعلن على الرف نحو 15 درهماً فقط، وهو ما يفسر الفارق الكبير بين السعرين».
أما المستهلك محمود علي، فذكر أنه لاحظ كثرة فروق الأسعار بين الرفوف وصناديق النقد، ما يرفع قيمة الفاتورة، خاصة مع اعتماد المستهلك على الأسعار المعروضة على الرفوف، وصعوبة مراجعة جميع الأسعار بشكل دوري، خاصة عند شراء احتياجات المنزل الأسبوعية التي تشمل عددا كبيرا من السلع.
المخالفات والأخطاء
من جانبه، قال الأمين العام لجمعية الإمارات لحماية المستهلك، محمد عبدالله الناعور: «إن اختلاف سعر السلعة المعروضة على الرف عن السعر المسجل في صندوق المحاسبة أو الفاتورة، يعتبر من الأخطاء التي تتطلب إبلاغ إدارة المتجر والجهات المختصة فور تكراره».
وأوضح أن «هذه الأخطاء تكلف المستهلكين مبالغ إضافية كبيرة، خصوصاً عند التخطيط للشراء وفق ميزانية محددة، ثم يتفاجأون بدفع مبالغ أعلى نتيجة عدم مطابقة أسعار الرفوف للأسعار المحاسبية».
وأكد لـ«الإمارات اليوم» أن الجمعية تلقت، خلال الفترة الأخيرة، عدداً من الشكاوى المتعلقة بفروق الأسعار بين الرفوف والفواتير، مشدداً على أهمية توعية المستهلك لاكتشاف هذه الأخطاء فور حدوثها.
وأضاف: «ننصح المستهلكين بالتأكد من الفواتير فور إتمام عملية الدفع، والتأكد من تطابق الأسعار، وعدم التغاضي عن أي خطأ، وإبلاغ إدارة المتجر فوراً لاسترداد أي مبالغ تم تحصيلها بالزيادة».
وأوضح: “في حال توفر أجهزة قارئ الأسعار في منافذ البيع يجب استخدامها قبل الشراء، وفي حال عدم توفرها يجب مراجعة الأسعار فور احتسابها. وعند ملاحظة أي فرق يجب تصوير السعر المنشور على الرف ومقارنته بما ورد في الفاتورة. ولا يجوز قبول أي زيادة، ويجب تقديم شكوى إلى إدارة المتجر. وفي حال تكرر الخطأ أو لم تستجب الإدارة يمكن التوجه إلى الدوائر الاقتصادية المحلية”.
وشدد الناعور على أن “مطابقة سعر السلعة الموجودة على الرف مع سعرها عند الخروج هو حق أصيل للمستهلك، وأن أي اختلاف في السعر يعتبر تضليلاً ومخالفة لأحكام قانون حماية المستهلك”.
وأوضح أن «معظم هذه الأخطاء تحدث في السلع المتضمنة في العروض الترويجية، نتيجة انتهاء العرض دون إزالة الملصقات من الرفوف، أو بسبب عدم تحديث أنظمة الكاشير المحاسبية، ما يؤدي إلى احتساب السعر الأساسي وتحميل المستهلك مبالغ إضافية».
ودعا إدارات المتاجر إلى تحديث أنظمة تسجيل النقد فور تطبيق العروض الترويجية، وإزالة ملصقات العروض فور انتهائها.
كما شدد على ضرورة «أن يكون المستهلك على وعي كاف، ومراجعة الفاتورة قبل الخروج من المتجر، والاعتراض على أي سعر مخالف، والاحتفاظ بنسخة من سعر الرف والفاتورة، وتقديم شكوى إلى الجهات المختصة في حال عدم استجابة إدارة المتجر».
صناديق المحاسبة
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لتعاونية الاتحاد محمد الهاشمي، إن «فروق الأسعار بين الرفوف والسجلات النقدية التي قد تحدث في بعض المتاجر، تعتبر ممارسات فردية غير مقبولة وغير مقصودة، وتعود بالأساس إلى تقديم عروض خصم على كميات محددة من البضائع، ومن ثم تنتهي صلاحية هذه الكميات، فيما تعود الأسعار تلقائياً إلى مستوياتها الأساسية في أنظمة تسجيل النقد».
وأضاف: “من الضروري أن تكون أسعار السلع الموجودة على الرفوف مطابقة لأسعارها لدى الصرافات، كما يجب على المستهلك أن يكون على دراية كافية، وأن يراجع فاتورة الشراء الخاصة به، ويراقب أي زيادة غير مبررة مقارنة بالأسعار المعلنة”.
من جهته، قال ديليب فيشال، مدير المشتريات في أحد منافذ البيع بالتجزئة، إن «وجود اختلافات في أسعار أصناف العروض بين الرفوف وآلات تسجيل النقد، يعود إلى أخطاء غير مقصودة في المتابعة الدورية، مثل التأخر في إزالة ملصقات العروض منتهية الصلاحية من على الرفوف، ما قد يؤدي إلى إرباك لدى المستهلكين».
وأضاف: «كما أن بعض منافذ البيع تتأخر أيضاً في تحديث أنظمة الربط بين أسعار العروض وسجلات النقد، ما قد يؤدي إلى احتساب أسعار أعلى من الأسعار المعلنة على الرفوف».
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
