«نبض الخليج»
تتجدد واحدة من أعنف وأقدم الخلافات التاريخية في عالم كرة القدم بعد غياب 20 عاماً، عندما يلتقي المنتخبان الإنجليزي والأرجنتيني، اليوم، الساعة 23.00، على ملعب أتلانتا، في قمة نارية في نصف نهائي كأس العالم 2026.
وبات منتخب “الأسود الثلاثة” على أعتاب الوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ ستة عقود، وتحديدا منذ التتويج التاريخي في نسخة 1966، فيما يدخل منتخب التانجو الأرجنتيني المواجهة حاملا اللقب العالمي، ويمتلك أفضلية تاريخية مطلقة بنسبة نجاح 100% في تجاوز هذه المرحلة المتقدمة من المسابقة كلما وصل إليها.
الطريق الإنجليزي إلى نصف النهائي لم يكن مرصوفاً بالورود. وبعد مرحلة مجموعات متقلبة شهدت التعادل الافتتاحي أمام غانا، تجاوز المنتخب عقبة الكونغو الديمقراطية بصعوبة، قبل أن يخوض ليلة سحرية في المكسيك، تليها مواجهة شرسة في ربع النهائي أمام النرويج في ميامي.
وفي تلك المواجهة، تجرع رجال المدرب الألماني توماس توخيل المرارة قبل العبور، إذ تأخر الفريق في النتيجة أمام «الحصان الأسود» الاسكندنافي، قبل أن يتدخل النجم جود بيلينجهام في الوقت المناسب ليسجل ثنائية رائعة قادت الفريق للفوز 2-1 بعد التمديد للوقت الإضافي، ليرفع رصيده الشخصي إلى ستة أهداف في البطولة، متساويا مع قائد الفريق هاري كين.
ورغم سلسلة انتصارات إنجلترا المتتالية، والتي بلغت أربع مباريات سجلت خلالها هدفين على الأقل في كل مباراة، فإن الهشاشة الدفاعية تظل مصدر قلق يثير قلق توخيل، الذي أعرب علناً عن استيائه من الأخطاء الفنية للاعبيه عقب مباراة السبت الماضي.
هذه المواجهة تعيد الذكريات الكلاسيكية الأبدية. مروراً بمباراة كأس العالم 1986 في الملعب المكسيكي الشهير والثنائية التاريخية للأسطورة الراحل دييغو مارادونا، وقبلها الفوز الإنجليزي المثير في الدور ربع النهائي لكأس العالم 1966 على ملعب ويمبلي، وانتهاء بالمواجهة الأخيرة التي جمعت الفريقين في نوفمبر 2005 والتي فازت بها إنجلترا 3-2 بفضل هدفي مايكل أوين وواين روني، علماً أن الأسود الثلاثة لم يتلقوا الهزيمة إلا في مباراتين فقط من أصل 14 مباراة تاريخية مباشرة. المواجهات ضد العمالقة. أمريكا الجنوبية.
في المقابل، تمثل هذه المباراة المواجهة السادسة في كأس العالم للأرجنتين أمام منافسها الأوروبي التقليدي، كما أنها مباراة نصف النهائي السادسة في تاريخ «التانجو» الذي لم يفشل قط في التأهل إلى النهائي فور وصوله إلى هذه المرحلة.
واحتاج حامل اللقب إلى جهود استثنائية ومزدوجة للوصول إلى الدور نصف النهائي بعد نجاته من ثلاث جولات إقصائية معقدة. بدأ مشواره بالإفلات من فخ الرأس الأخضر، قبل أن يفلت من مأزق أكبر أمام مصر في دور الـ16 بالرجوع من تأخره 0-2 قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة ليقلب الطاولة 3-2. وفي الدور ربع النهائي امتدت المعركة ضد سويسرا إلى الوقت الإضافي، وحسم جوليان ألفاريز المباراة بهدف سحري تغلب فيه على السويسري الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين، لتنتهي المباراة بنتيجة 3-1.
وسجل ليونيل ميسي وزملاؤه ثلاثة أهداف في كل من مبارياتهم الأربع الأخيرة، ليصل إجمالي أهدافهم إلى 17 منذ انطلاق النسخة الحالية من المونديال، وهو ثاني أفضل معدل تهديفي للأرجنتين في تاريخ المونديال بعد نسخة 1930 التي سجلوا فيها 18 هدفا.
وفي منتخب إنجلترا، يستعد هاري كين لخوض مباراته الدولية رقم 121، متجاوزا واين روني باعتباره اللاعب الأكثر تمثيلا للمنتخب الإنجليزي، خلف الحارس بيتر شيلتون الذي لعب 125 مباراة.
يحتدم الصراع الفردي بين هاري كين وجودي بيلينجهام في سباق الحذاء الذهبي، حيث يتصدر الأسطورة ليونيل ميسي برصيد ثمانية أهداف.
ولم يعاني المنتخب الأرجنتيني من مرارة الهزيمة في 12 مباراة متتالية في كأس العالم، منذ خسارته الافتتاحية أمام السعودية في قطر 2022.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
