تقارير

السودان – تقرير أممي يكشف كيف يغذي اقتصاد الحرب النزاع ويقوض حقوق الإنسان

السودان – تقرير أممي يكشف كيف يغذي اقتصاد الحرب النزاع ويقوض حقوق الإنسان

«نبض الخليج»  

خلاصة التقرير الأممي

🔹استغلال الموارد الطبيعية وطرق التجارة أصبح يمول استمرار الحرب في السودان.

🔹تجارة الصمغ العربي باعتبارها مثالا على ارتباط سلاسل الإمداد العالمية باقتصاد الحرب.

🔹العاملون في قطاع الصمغ العربي يواجهون تهديدات واحتجازا تعسفيا ونهبا وابتزازا، مع تضرر سبل عيشهم.

🔹النزاع أعاد تشكيل مسارات تجارة الصمغ العربي، مع تهريب كميات عبر دول مجاورة وإعادة تصديرها بما يصعب تتبع منشئها.

🔹الأمم المتحدة تحث الدول والشركات على تعزيز تتبع المنشأ، وإجراء العناية الواجبة بحقوق الإنسان، ومنع مساهمة التجارة في تمويل النزاع.

ثروات السودان يجب أن تخدم شعبه لا الحرب

ومع تزايد كلفة استمرار العمليات العسكرية، ذكر التقرير أن طرفي النزاع اعتمدا على السيطرة على الأراضي وطرق التجارة والسلع واستغلالها لتوليد الإيرادات، ما أسهم فيما وصفه التقرير بأنه “نزاع يديم نفسه بصورة متزايدة”.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: “يجب أن تعود الثروة الهائلة التي يزخر بها السودان من الموارد الطبيعية بالنفع على شعبه. لكن ما نشهده اليوم للأسف هو عكس ذلك تماما. في الحقيقة، هذه الثروة لا تستخدم حاليا إلا في تقويض حقوق الإنسان وتأجيج النزاع، مما يجلب الألم والمعاناة على نطاق هائل”.

وأضاف: “يجب تعطيل اقتصاد الحرب هذا، وعلى المجتمع الدولي أن يولي اهتماما أكبر بكثير للسلع وطرق التجارة التي تساعد على إبقائه قائما”.

ويتناول التقرير، على وجه التحديد، تجارة الصمغ العربي – وهو مكون رئيسي يدخل في منتجات مثل المشروبات الغازية ومستحضرات التجميل والمنتجات الصيدلانيّة – باعتبارها دراسة حالة توضح الآثار السلبية لاقتصاد الحرب في السودان على حقوق الإنسان. 

ورغم أن قيمة صادرات الصمغ العربي أقل نسبيا مقارنة بسلع أخرى، فإنه يظل من الصادرات السودانية التي يعتمد عليها العالم على نطاق واسع. وقبل اندلاع النزاع، كان السودان يستأثر بنحو 70% إلى 80%؜ من صادرات الصمغ العربي الخام على مستوى العالم. 

انتهاكات تطال العاملين في قطاع الصمغ العربي

ما زال الصمغ العربي يشكل مصدرا مهما للدخل بالنسبة إلى ملايين السودانيين. غير أن التقرير يخلص إلى أن العديد من الأفراد والأسر الذين يعتمدون على تجارة الصمغ العربي أو يرتبطون بها واجهوا في كثير من الحالات تهديدات لسلامتهم الجسدية واحتجازا تعسفيا وأعمال نهب وابتزاز، بما في ذلك نتيجة أفعال ارتكبتها أطراف النزاع والجهات المرتبطة بها.

كما أثرت أعمال النهب واسعة النطاق واضطرابات سلسلة قيمة الصمغ العربي الناتجة عن النزاع بشكل سلبي على سبل العيش وظروف العمل للأفراد العاملين فيها. في أيار/مايو 2025، على سبيل المثال، أفادت تقارير بأن قوات الدعم السريع نهبت بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها، إلى جانب أجزاء من السوق الكبير في مدينة النهود في ولاية غرب كردفان، في وقت كانت فيه المخزونات ممتلئة وجاهزة للتصدير، مما أدى إلى تعطيل للتجارة المحلية والإضرار بسبل العيش المرتبطة بهذا القطاع.

منذ اندلاع النزاع في عام 2023، أعيد تشكيل تجارة الصمغ العربي بصورة متزايدة نتيجة لانقسام السيطرة على الأراضي اذ نقلت بعض الكميات من المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية إلى بورتسودان بغرض التصدير في حين أعيد توجيه كميات كبيرة من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع عبر مسارات تهريب عابرة للحدود إلى دول مجاورة.

مسؤولية الدول والشركات في منع تمويل النزاع

ويشير التقرير إلى الدور الذي تؤديه دول مجاورة ودول العبور في مواصلة نقل الصمغ العربي السوداني. ويحذر من أن هذا الصمغ قد يدخل القنوات الجمركية أو التجارية للتصدير، وفي بعض الحالات قد يعامل أو يوثق أو يتم تداوله على أنه منتج محلي، الأمر الذي يجعل من الصعب التحقق من منشئه.

واكد المفوض السامي أن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، إلى جانب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، توفر إطارا للعمل. 

وحث الدول والشركات المرتبطة بتجارة السلع السودانية، بما في ذلك الصمغ العربي، على اتخاذ إجراءات أكثر حزما لضمان ألّا تساهم ممارسات التجارة والتصدير في التسبب بأثار سلبية على حقوق الإنسان أو في إدامة النزاع.

 كما دعا الدول إلى تعزيز المساءلة وإمكانية تتبع المنشأ والرقابة التنظيمية، وإتاحة سبل الإنصاف. وحض الشركات أيضا على التصرف بما يتماشى مع مسؤوليتها باحترام حقوق الإنسان.

وقال فولكر تورك: “لا يمكن للشركات أن تواصل عملها كالمعتاد عند التوريد من سلاسل القيمة المتأثرة بالنزاع. بل عليها إجراء العناية الواجبة المعززة لحقوق الإنسان، والمراعية لحساسية النزاع، بما يشمل تدقيقا أشد في مسارات النقل والوسطاء والوسائل وعمليات إعادة تسمية المنشأ المحتملة للمنتجات، وضمان تمكين الأشخاص المتضررين من الوصول إلى آليات أمنة وفعالة لتقديم الشكاوى والحصول على إجابات”. 

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

أعتقد أنه ستكون لدينا أخبار جيدة بشأن غزة قريبا

محرر الخليج

الشيباني وفيدان يبحثان متابعة نتائج الاجتماع الأمني بين دمشق وأنقرة

محرر الخليج

منذ سقوط النظام.. انخفاض عدد السوريين في بولو التركية إلى أقل من 3 آلاف

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More