اقتصاد

الغذاء بالإمارات «الأقل» إسهاماً في التضخم خليجياً

الغذاء بالإمارات «الأقل» إسهاماً في التضخم خليجياً

«نبض الخليج»  

أظهرت دراسة أصدرها المصرف المركزي، أمس، أن الغذاء لا يشكل سوى نحو 12% من سلة الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الإمارات، وهي من أقل النسب بين دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بنحو 35% لقطاع الإسكان الذي يمثل المكون الأكبر للسلة، وهو ما يحد من تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على معدل التضخم العام، مقارنة بدول خليجية أخرى تعطي الغذاء وزناً أكبر في سلة المستهلك.

الدراسة التي حملت عنوان: “هل تؤدي الصدمات المناخية غير العادية إلى تأثيرات تضخمية؟” خلص. وتشير الدلائل الواردة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن اقتصادات الإمارات والخليج لا تزال معرضة لتداعيات تغير المناخ، لكن انتقال هذه التأثيرات إلى التضخم يختلف من قطاع إلى آخر، في حين يظل الغذاء هو الأكثر تضرراً نتيجة تعطل سلسلة التوريد وارتفاع تكاليف النقل والتخزين والتبريد.

واعتمدت الدراسة على تحليل البيانات الشهرية، التي تغطي الفترة من يناير 2010 إلى أكتوبر 2025، في دول مجلس التعاون الخليجي الست، من خلال وضع مؤشر لقياس الصدمات المناخية غير العادية، استنادا إلى الانحرافات في درجات الحرارة والأمطار وسرعة الرياح، بهدف قياس تأثير هذه الظواهر على أسعار المستهلكين.

وأظهرت النتائج أن الصدمات المناخية لا تؤدي إلى ارتفاع فوري في التضخم العام، لكن آثارها تبدأ بالظهور تدريجياً بعد عدة أشهر، حيث يبلغ تأثيرها ذروته بعد سبعة إلى تسعة أشهر من حدوث «الصدمة»، مما يعكس انتقال الزيادة في التكاليف عبر الإنتاج والنقل والتوزيع، وصولاً إلى المستهلك النهائي.

في المقابل، كانت أسعار المواد الغذائية هي الأكثر استجابة لهذه الصدمات، حيث سجلت زيادات واضحة ومستدامة على المدى المتوسط، في حين ظل تأثيرها على «السكن» محدودا بسبب طبيعة عقود الإيجار السنوية، وتنظيم أو دعم أسعار العديد من الخدمات المرتبطة بالسكن في دول الخليج. كما أظهرت الدراسة أن أسعار الملابس بدأت تسجل أثراً إحصائياً واضحاً بعد نحو 12 شهراً من وقوع الصدمة المناخية، في حين ظلت التأثيرات على النقل والضيافة أقل وضوحاً من الناحية الإحصائية.

وأكدت الدراسة أن اعتماد دول الخليج على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتها الغذائية يجعلها أكثر عرضة لتأثيرات الظواهر المناخية التي تعيشها الدول المصدرة للغذاء. إلا أن الظروف المناخية المحلية قادرة أيضاً على رفع تكاليف التخزين والتبريد والنقل الداخلي، وهو ما ينعكس على أسعار المواد الغذائية. وأوضح أيضا أن التأثيرات التضخمية تصبح أكثر وضوحا عندما تكون الأحداث المناخية حادة أو متكررة، في حين يمكن للاقتصادات استيعاب الصدمات المعتدلة دون تداعيات كبيرة على الأسعار.

وخلص البنك المركزي إلى أن نتائج الدراسة تؤكد أهمية دمج المخاطر المناخية في تقييمات التضخم والسياسة النقدية، بالإضافة إلى الاستمرار في الاستثمار في مرونة سلاسل التوريد، وتنويع مصادر الواردات الغذائية، وتعزيز نظام الأمن الغذائي، بما يحد من انتقال آثار التغيرات المناخية إلى أسعار المستهلكين، ويحافظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط ​​والطويل.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

وزير التجارة: السعودية مؤهلة لتكون محورا إقليميا لإعادة هيكلة الديون

محرر الخليج

أسعار النفط تسجل ارتفاعاً ملحوظاً عند التسوية

محرر الخليج

أسعار العملات.. الجنيه الإسترليني ينخفض أمام الدولار واليورو

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More