«نبض الخليج»
مع تراجع انتشار إجراءات الرعاية الكورية المعقدة التي تعتمد على عشرات الخطوات، ظهر اتجاه مختلف تماما على منصة TikTok المعروفة باسم… روتين العناية بالبشرة لرجل الكهفويقوم على فكرة التوقف التام عن استخدام مستحضرات العناية بالبشرة، حتى أن بعض المتابعين يتجنبون غسل الوجه بالماء أيضاً.
ويزعم أنصار هذا الاتجاه أن ترك البشرة دون تدخل يمنحها فرصة استعادة توازنها الطبيعي، خاصة بعد سنوات من التقشير المفرط واستخدام العديد من المنتجات. لكن أطباء الجلد يحذرون من أن هذه الممارسة قد تتحول إلى إهمال يضر بصحة الجلد.
كيف انتشر هذا الاتجاه؟
واكتسب “روتين رجل الكهف” شعبية واسعة بعد أن شاركت صانعة المحتوى تيا ذاكر تجربتها في الامتناع عن غسل وجهها لأسابيع، بهدف ما وصفتها بـ”استعادة حاجز البشرة” بعد عناية مفرطة.
انتشرت مقاطع الفيديو المرتبطة بالهاشتاج الخاص بي بسرعة #Cavemanskincare و#cavemanregimen على تيك توك يحقق ملايين المشاهدات. وتتراوح تطبيقات هذا الروتين بين التوقف عن استخدام المنظفات والمرطبات وواقي الشمس، إلى الامتناع عن استخدام الماء على الوجه.
لماذا يعتقد البعض بهذه الطريقة؟
يعتقد أنصار هذا الاتجاه أن الجلد قادر على تنظيم نفسه عندما يتم تقليل التدخلات الخارجية، وأن الاستغناء عن المنتجات قد يساعد في تهدئة البشرة التي تعرضت للتقشير المفرط أو الكثير من المنتجات.
تقول بعض التجارب الفردية أن هذه الطريقة ساعدت الأشخاص على تقليل التهيج أو الحساسية، لكن هذه النتائج تظل تجارب شخصية ولا يمكن اعتبارها دليلاً علميًا على فعاليتها للجميع.
يحذر أطباء الجلد
ومن جهة أخرى، يرفض غالبية أطباء الجلد فكرة التخلي تماماً عن تنظيف البشرة وترطيبها وحمايتها. ويصف بعض المتخصصين هذا الروتين بأنه يشبه إهمال البشرة، خاصة بسبب تجاهل الخطوات الأساسية مثل إزالة الدهون المتراكمة، وبقايا واقي الشمس، والمكياج، والملوثات اليومية.
ويؤكد الأطباء أن الماء وحده لا يكفي لإزالة الزيوت والشوائب العالقة على سطح الجلد، وأن التنظيف السليم يساعد في الحفاظ على صحة الجلد وتوازنه.
كما يحذر المختصون من أن التوقف عن الغسيل قد يؤدي إلى تراكم الخلايا الميتة على سطح الجلد، وهي الحالة التي تعرف باسم “فرط التقرن الاحتفاظي”وتتكون طبقة سميكة نتيجة تراكم الزهم والعرق والخلايا الميتة والأوساخ.
ويشير أطباء الجلد أيضًا إلى أن اتباع هذا الاتجاه قد يكون ضارًا للأشخاص الذين يعانون من حالات مثل حب الشباب أو الوردية، حيث قد يدفعهم إلى التخلي عن العلاجات الطبية والاعتماد على التجارب عبر الإنترنت.
ويؤكد الخبراء أن التحسن الذي يظهر عند بعض الأشخاص لا يعني أن الطريقة مناسبة للجميع، لأن طبيعة الجلد تختلف من شخص لآخر.
“التهاب الجلد المهمل” هو نتيجة محتملة
يُعرف الامتناع المطول عن تنظيف الجلد طبيًا باسم التهاب الجلد الإهمالوهي حالة قد تؤدي إلى ظهور طبقة قشرية داكنة وسميكة على الجلد نتيجة تراكم الزيوت والعرق والخلايا الميتة والأوساخ.
قد تشبه هذه الحالة بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية، ولكنها غالبًا ما تتحسن بمجرد استعادة تنظيف الجلد الطبيعي.
الحل ليس الإلغاء… بل التبسيط
ويتفق أطباء الجلد على أن الرسالة الإيجابية الوحيدة من هذا الاتجاه هي التحذير من الآثار الضارة للاستخدام المفرط لمنتجات العناية. لكنهن يؤكدن أن الحل لا يكمن في التخلي تماماً عن العناية بالبشرة، بل في اعتماد روتين بسيط ومتوازن.
وينصح المتخصصون بأن تكون ثلاث خطوات أساسية كافية:
-
استخدمي منظفًا لطيفًا لإزالة الأوساخ والشوائب.
-
ضعي مرطبًا مناسبًا يحتوي على مكونات داعمة لحاجز البشرة مثل السيراميد.
-
استخدمي واقي الشمس يوميًا للحماية من الأشعة فوق البنفسجية.
إذا حدث تهيج بسبب كثرة المنتجات، يفضل الخبراء إيقاف المنتجات مؤقتًا وإعادة تقديمها تدريجيًا، منتجًا واحدًا في كل مرة، مع استشارة طبيب الأمراض الجلدية عند الحاجة.
العناية بالبشرة لا تعني استخدام عشرات المنتجات، كما أن إهمالها ليس وسيلة لاستعادة صحتها. يبقى التوازن هو الخيار الأكثر أمانا للحفاظ على صحة الجلد.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
