«نبض الخليج»
وقد شارك عشرات الصحفيين والخريجين في تدريبات عملية داخل قطاع غزة شملت التصوير الإخباري، وإنتاج التقارير التلفزيونية، والكتابة الصحفية، وتحرير الفيديو، والإلقاء الصوتي، وإنتاج البودكاست باستخدام الهواتف المحمولة، في إطار مشروع ” أصوات غزة الرقمية – تمكين الشباب للإعلام العالمي” الذي تنفذه مؤسسة بيت الصحافة الفلسطيني بتمويل من اليونسكو.
ويأتي البرنامج في وقت يواصل فيه الصحفيون الفلسطينيون العمل في بيئة وصفت بأنها من أخطر بيئات العمل الإعلامي في العالم، بينما لا يزال دخول معظم وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزة مقيدا، ما جعل التغطية تعتمد بصورة كبيرة على الصحفيين المحليين والأدوات الرقمية الخفيفة.
صحفيون يشاركون في تدريب عملي على الصحافة المتنقلة (MoJo).
وقال الصحفي محمد صالحة، أحد المشاركين في التدريب: “أصبحت صحافة الهاتف المحمول اليوم من أهم أدوات العمل الصحفي، لما توفره من سرعة في نقل الحدث وسهولة في الاستخدام مقارنة بالمعدات التقليدية. وخلال التدريب تعلمنا زوايا التصوير، وأنواع اللقطات، وحركات الكاميرا، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستوانا العملي”.
وترى ندى حمد – وهي خريجة وسائط متعددة تشارك في البرنامج – أن التدريب غيّر طريقة تعاملها مع العمل الصحفي. وقالت: “أصبحت أنظر إلى الأحداث بصورة أشمل، وأدركت أن أي حدث يمكن أن يتحول إلى قصة صحفية تستحق أن تصل إلى العالم، خاصة في غزة حيث توجد تفاصيل كثيرة لا تحظى بالاهتمام الكافي”.
وقال حكمت يوسف، مدير مؤسسة بيت الصحافة الفلسطيني في قطاع غزة إن المبادرة جاءت استجابة للظروف التي يعمل فيها الصحفيون. وأضاف: “في ظل نقص المعدات ووسائل السلامة المهنية، إلى جانب محدودية مراكز التدريب، تمكنا من الحصول على تمويل من اليونسكو لتنمية مهارات خريجي كليات الإعلام والصحفيين في مجال صحافة الهاتف المحمول والصحافة الرقمية الحديثة، بما يساعد على نقل صورة غزة إلى العالم”.
حكمت يوسف، مدير مؤسسة بيت الصحافة الفلسطيني في قطاع غزة، يتحدث عن حالة الصحافة في غزة.
وتقول اليونسكو إن دعم حرية التعبير وتطوير قدرات العاملين في وسائل الإعلام يمثلان جزءا من ولايتها في تعزيز الوصول إلى المعلومات وبناء مؤسسات إعلامية أكثر قدرة على الصمود، بما في ذلك في مناطق النزاعات والأزمات.
ويرى القائمون على البرنامج أن تنامي الاعتماد على صحافة الهاتف المحمول لا يمثل مجرد بديل للمعدات التقليدية، بل يعكس تحولا في أساليب جمع الأخبار وإنتاجها، بما يسمح للصحفيين بمواصلة التغطية الميدانية رغم القيود الأمنية واللوجستية التي تشهدها غزة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
