«نبض الخليج»
أكد المحلل الرياضي بدر حارب، أن المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي جمعت المنتخبين الأرجنتيني والإسباني بقيادة مدربين وطنيين، سلطت الضوء مرة أخرى على أهمية اعتماد الاتحادات الوطنية على مشروع المدرب الوطني، باعتباره أحد أبرز عوامل تحقيق الإنجازات المستدامة. وأشار إلى أن التجربة الإسبانية بقيادة لويس دي لا فوينتي تمثل نموذجا ناجحا، بعد أن تقدم مع منتخبات الناشئين وحقق معهم العديد من الألقاب، قبل أن يقود أغلبية لاعبيه أنفسهم إلى لقب كأس العالم.
وقال حارب لـ«الإمارات اليوم»: «قدم طرفا المباراة النهائية، الأرجنتيني ليونيل سكالوني والإسباني لويس دي لا فوينتي، بطلي نسختي 2022 و2026، نموذجاً واضحاً لأهمية مشروع المدرب الوطني الذي يعتمد على التقدم بالمواهب من الفئات العمرية وصولاً إلى الفريق الأول، وتحقيق الإنجازات مع المجموعة نفسها».
وأضاف: «دي لا فوينتي يجسد استراتيجية (ابن النظام)، إذ قضى أكثر من 13 عاماً داخل الاتحاد الإسباني، أشرف خلالها على تدريب مختلف الفئات العمرية، وحقق مع لاعبيه خمسة ألقاب كبرى، إضافة إلى ميدالية أولمبية، ليصبح أول مدرب في تاريخ إسبانيا يحقق البطولات مع جميع الفئات العمرية التي أشرف عليها، وتجلى ذلك بوضوح في مونديال 2026، بعد أن اعتمد على مجموعة من اللاعبين الذين رافقوه في مختلف المباريات. مراحل، مثل رودري، وداني أولمو، وفابيان رويز، وميكيل أويارزابال، وأوناي سيمون، وميكيل ميرينو.
وأوضح أن التجربة نفسها تنطبق على ليونيل سكالوني الذي بدأ مشواره مع منتخب الأرجنتين تحت 20 سنة عام 2018، قبل أن يتولى قيادة المنتخب الأول ويقوده للفوز بلقب كأس العالم 2022، معتمدا على مزيج من أصحاب الخبرة والموهوبين الذين عمل على تطويرهم.
وأشار حارب إلى أن سجلات المونديال تؤكد نجاح مشروع المدرب الوطني، وقال: «هيمنة المدربين الوطنيين على جميع ألقاب المونديال الـ23 تؤكد أهمية الاستثمار في هذا النموذج، وبناء مشروع طويل الأمد يعتمد على اكتشاف المواهب وصقلها ومرافقتها إلى المنتخب الأول».
وأضاف: “المنتخب المغربي الحالي هو أيضا نتاج لهذه المنظومة، بعد أن عزز المدرب محمد وهبي صفوف المنتخب الأول بعدد من اللاعبين الذين قادوهم إلى لقب كأس العالم تحت 20 سنة في أكتوبر الماضي، بعد الفوز على الأرجنتين في النهائي”. وتابع: «كما أثبت هذا النظام نجاحه على المستوى الآسيوي، ومن أبرز الأمثلة عليه التجربة الإماراتية بقيادة المدرب مهدي علي الذي فاز بلقب كأس آسيا مع منتخب الشباب عام 2008 في الدمام، قبل أن يقود نفس الجيل إلى التأهل الأولمبي الأول في تاريخ الإمارات عام 2012، ثم الفوز بلقب كأس الخليج (خليجي 21) عام 2013، والحصول على المركز الثالث في كأس آسيا 2015 في أستراليا».
واختتم حارب حديثه قائلاً: “التجارب الناجحة حول العالم تؤكد أهمية المشروع الوطني المتكامل، وتعطي الثقة للمدرب الوطني في قطاع الناشئين، ليكون مسؤولاً عن اكتشاف المواهب وتطويرها وصولاً إلى المنتخب الأول. وأثبتت إسبانيا نجاح هذا النهج في مونديال 2026، بفضل الانضباط التكتيكي والعمل الجماعي، ونجحت في إقصاء منتخبات كبرى مثل فرنسا والأرجنتين، التي اعتمدت أكثر على الحلول الفردية لنجومها وعلى رأسهم كيليان مبابي وليونيل”. ميسي، فيما حصد المنتخب الإسباني معظم الجوائز الفردية، وعلى رأسهم رودري الذي توج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم، بعد رحلة طويلة من التقدم تحت قيادة دي لا فوينتي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
