«نبض الخليج»
جاءت هذه الدعوة في كلمته أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمتابعة تنفيذ القرار رقم 2788 لعام 2025 الذي يحث جميع الدول الأعضاء على الاستخدام الفعال لآليات التسوية السلمية للمنازعات المنصوص عليها في مـيثاق الأمم المتحدة.
وركز الاجتماع أيضا على تحديد أفضل الممارسات والثغرات في تلك الآليات، واستكشاف كيف يمكن للدبلوماسية والوساطة بناء الثقة ومنع النزاعات.
وأشار الأمين العام لأدوات تسوية النزاعات سلميا التي تعددها المادة 33 من الميثاق، بما فيها المفاوضات، والتحقيق، والوساطة، والتوفيق، والتحكيم، والتسوية القضائية، والوكالات أو الترتيبات الإقليمية، وأي وسائل سلمية أخرى تختارها الأطراف.
وقال غوتيريش: “لم تصمم هذه الأدوات لأوقات التوافق، بل صممت للأوقات التي يبدو فيها التوافق بعيد المنال”، مضيفا أنه “بعبارة أخرى، صممت لأوقات كهذه”.
وضع يخرج عن السيطرة
أمين عام الأمم المتحدة أشار إلى تزايد عدد النزاعات وتعقيدها ومدتها ونطاقها، فضلا عن تجاهل مقلق للقانون الدولي. وأضاف أنه “عندما تُغلِّب الأطراف الحلول العسكرية على التسويات التفاوضية، يدفع المدنيون الثمن الأكبر”.
ولفت إلى أن هذا الأمر يتجلى في الشرق الأوسط، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم.
ومضى قائلا: “الوضع يخرج عن السيطرة، ويقف على حافة ما لا يمكن تصوره. تُجرّ المنطقة إلى دائرة مواجهة تتسع باستمرار. أزمة تغذي أخرى، وتصعيد يطلق شرارة التصعيد التالي”.
وشدد على أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع، وأنه يجب وقف القتال في كل مكان في المنطقة، ويتعين استعادة حقوق وحريات الملاحة الدولية بالكامل في مضيق هرمز ومضيق باب المندب والمناطق المحيطة بهما، مضيفا: “الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدما”.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أثناء إلقاء كلمته أمام اجتماع لمجلس الأمن بشأن تعزيز آليات التسوية السلمية للنزاعات.
عواقب إنسانية وخيمة
وتحدث الأمين العام عن الوضع في قطاع غزة قائلا: “رغم ما يُسمى بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمنا باهظا كل يوم”.
ونبه إلى أن الناس يُقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم وأثناء ممارستهم لأنشطة الحياة اليومية العادية، وذلك في ظل تزايد سيطرة إسرائيل على القطاع.
واستشهد بما ورد في التحليل الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، قائلا إنه رغم أثر المساعدات الإنسانية في إنقاذ الأرواح، من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة ليصل إلى 1.4 مليون نسمة، أي ما يعادل نحو 70% من السكان.
وعن الضفة الغربية المحتلة، قال غوتيريش: “نشهد عملية ضم زاحفة مصحوبة بالعنف، وتوسعا استيطانيا، وعمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة، وعمليات نزوح على نطاق واسع”.
وفي أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان والعديد من الأماكن الأخرى، تتسبب النزاعات في معاناة هائلة، وتعطل سبل العيش، وتقتلع السكان من ديارهم، مما يؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة.
ستة مجالات للعمل
أمين عام الأمم المتحدة ركز على ستة مجالات للعمل قال إنه يمكن من خلالها تعزيز الآليات الجماعية للتسوية السلمية للمنازعات، كما يلي:
⬅️ تعزيز النطاق الكامل للمساعي الحميدة ودعم الوساطة التي تضطلع بها الأمانة العامة للأمم المتحدة. وضرب مثالا بما تقوم به الأمم المتحدة في السودان، حيث يتواصل المبعوث الشخصي للأمين العام مع الأطراف المعنية لتشجيع ضبط النفس والمساعدة في الحيلولة دون التصعيد.
⬅️ الحاجة إلى الاستفادة القصوى من شبكة المكاتب الأممية الإقليمية والمبعوثين الأمميين، والتوسع فيها حيثما كان ذلك مناسبا.
⬅️ يجب ألا يغيب عن بال مجلس الأمن مسؤوليته في التحرك مبكرا وبحزم. وقال غوتيريش إنه من خلال تفعيل أدوات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة في أقرب مرحلة ممكنة، يمكن للمجلس المساعدة في تخفيف التوترات، وتشجيع ضبط النفس، والحيلولة دون خروج النزاعات عن السيطرة.
⬅️ ينبغي لمجلس الأمن أن يضطلع بمهام تقصي الحقائق بانتظام أكبر.
⬅️ يشدد القرار 2788 على أهمية دمج نهج شاملة في التسوية السلمية للنزاعات. وأشار غوتيريش إلى أن هذا يبدأ بضمان مشاركة المرأة الكاملة والمتكافئة والهادفة على جميع مستويات صنع القرار.
⬅️ دعوة كل دولة عضو إلى القيام بدورها. وقال الأمين العام في هذا الصدد إنه من خلال اتخاذ خطوات نحو التسوية السلمية للنزاعات، تبني الدول الأعضاء الثقة وتعزز المجال أمام المشاركة السياسية الحيوية للأمم المتحدة، فضلا عن مشاركة المنظمات والتحالفات الإقليمية ومتعددة الأطراف.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
