أخبار الخليج

"وادي الوريعة" بالفجيرة في قائمة التراث العالمي لليونيسكو رسميًا

"وادي الوريعة" بالفجيرة في قائمة التراث العالمي لليونيسكو رسميًا

«نبض الخليج»  

الفجيرة في 25 يوليو /وام/ حققت دولة الإمارات العربية المتحدة، مُنجزًا عالميًا جديدًا بإدراج محمية وادي الوريعة بالفجيرة في قائمة التراث العالمي لليونيسكو، بعد اعتماد إدراجها في الدورة الـ 48 للجنة التراث العالمي المنعقدة أعمالها في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.

ويأتي هذا الاعتراف الدولي من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” تقديرًا للأهمية الدولية لمحمية وادي الوريعة بإمارة الفجيرة، كموقع طبيعي هام بين مواقع التراث الطبيعي العالمي.

وأكّد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، سفير ملف وادي الوريعة في اليونيسكو، أن هذا الإنجاز التاريخي يعدّ محطةً فارقة تضاف إلى إنجازات دولة الإمارات، وإمارة الفجيرة، ولحظة استثنائية في مسيرة الدولة وحضورها العالمي الذي يعكس جهودها في حفظ وصون مواقعها الطبيعية وفق المعايير الدولية التنافسية.

وقال سمو ولي عهد الفجيرة، إنّ هذه اللحظة المليئة بالفخر والاعتزاز تجسد رؤية حكومة الفجيرة بقيادة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، للحفاظ على هذا الموقع لأهميته الإنسانية الكبيرة، وثرائه الثقافي والطبيعي عبر التاريخ، ليكون اليوم نموذجًا عالميًا يحظى بالتقدير والاهتمام الدولي، وإضافة هامة لاسم دولة الإمارات على مستوى العالم.

وأكّد سمو ولي عهد الفجيرة، أن إدراج محمية وادي الوريعة ضمن مواقع التراث العالمي التابعة لليونيسكو يؤكّد الأهمية العالية للمحمية نظرا لخصائصها البيئية والجيولوجية الفريدة، وقيمتها العلمية والبيئية والثقافية، ويعكس جهود دولة الإمارات وإمارة الفجيرة في الحفاظ على المواقع ذات القيمة الإنسانية العالمية في دعم النظام البيئي، وتعزيز سلامته واستدامته للأجيال القادمة.

وأشار سموّه إلى قيمة الموقع كنظامٍ بيئيٍ مُتكامل ومتوازن يعكس انسجام الإنسان مع بيئته عبر التاريخ، ويشكّل منظومة حية وفريدة لاستمرار العمليات الحيوية الطبيعية التي تواصلت فيه عبر الزمن، ليشكّل امتدادًا للرؤية الوطنية لدولة الإمارات في تعزيز المسؤولية الوطنية والإنسانية المشتركة لحماية التراث الطبيعي، وتحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، قال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة ورئيس اللجنة الوطنية لدولة الإمارات للتربية والثقافة والعلوم: “يمثل إدراج وادي الوريعة في قائمة التراث العالمي لليونيسكو إنجازًا وطنيًا إستراتيجيًا يعزز المكانة الرائدة لدولة الإمارات في حماية التراث الطبيعي وصون التنوع البيولوجي، ويجسد رؤيةً وطنيةً تجعل من التراث ركيزةً للهوية الوطنية، ومحركًا للتنمية المستدامة، ومسؤوليةً مشتركة تجاه الإنسانية والأجيال القادمة. كما يعزز هذا الإدراج الذي يجعل وادي الوريعة، ثالث موقع إماراتي على القائمة، وأول موقع يُعتمد لقيمته الطبيعية الاستثنائية، حضور دولة الإمارات على خريطة التراث العالمي، ويعكس نجاح نهجها القائم على الموازنة بين حماية الموارد الطبيعية والاستفادة منها معرفيًا وعلميًا وتنمويًا”.

وأضاف معاليه: “جاء هذا الإنجاز نتيجة عمل وطني متكامل، أدّت فيه اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم دورًا محوريًا في تنسيق الجهود بين وزارة الثقافة وهيئة الفجيرة للبيئة، والجهات الوطنية والمحلية المعنية، وتعزيز التعاون مع منظمة اليونيسكو، في نموذج يعكس تكامل الجهود الوطنية ويؤكد القيمة العالمية الاستثنائية لوادي الوريعة”.

وأكد معاليه أن وادي الوريعة، بما يحتضنه من تنوع بيولوجي غني ونظم بيئية نادرة، يتمتع بأهمية تتجاوز نطاقه الجغرافي، ليشكل مرجعًا طبيعيًا وعلميًا يسهم في إثراء المعرفة الإنسانية، وأن إدراجه على قائمة التراث العالمي يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الدولي وتبادل الخبرات وإنتاج المعرفة المتخصصة، ويبرز تجربة دولة الإمارات في صون التراث الطبيعي على المستوى العالمي.

بدوره، قال سعادة الدكتور أحمد حمدان الزيودي، مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، إن هذا الفوز التاريخي يشكّل إنجازًا هامًا يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة الفجيرة بموقع محمية وادي الوريعة، وجهودها المتواصلة في صونه وفق أعلى المعايير الدولية، مؤكّدًا مواصلة العمل ليكون الموقع وجهةً عالميةً تجسد العلاقة المتجذرة بين الإنسان والطبيعة وترسيخ أهميته للأجيال القادمة.

من ناحيتها، عبّرت سعادة أصيلة المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، عن شكرها وتقديرها إلى لجنة التراث العالمي، وأعضاء الهيئة الاستشارية، ومركز التراث العالمي التابعة لليونيسكو، على هذا التقدير الدولي لمحمية وادي الوريعة، مؤكدة أنّ إدراجها في قائمة التراث العالمي لليونيسكو يحمل قيمة عالمية، باعتبارها إحدى النقاط الهامة للتنوع البيولوجي والنّظُم البيئية التي تمثّل المنطقة، وآخر النظم البيئية البِكر وأكثرها أصالةً لمنطقة السفوح القاحلة البيئية في جبال الحجر بشبه الجزيرة العربية.

وقالت: “يعد موقع وادي الوريعة واحدًا من المصادر القليلة للمياه السطحية الدائمة في دولة الإمارات، وموطناً للشلال الدائم الطبيعي الوحيد في الدولة، كما يتضمن العديد من الحيوانات والنباتات والزواحف والحشرات النادرة والمهددة بالانقراض، إلى جانب عدد من الثدييات والطيور التي ينفرد بها الموقع، ويعدّ مثالًا فريدًا للعمليات البيئية الحيوية المؤثرة عبر قرون في تطور النظم البيئية الأرضية ونُظم المياه العذبة والنظم البيئية الساحلية والبحرية والجماعات النباتية والحيوانية”.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

البحرين : ولي العهد رئيس الوزراء يلتقي رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي

محرر الخليج

عاجل: جامعة حائل تعلن مواعيد التسجيل الإلكتروني.. الشروط والتفاصيل

محرر الخليج

"ملتقى محمد بن راشد للقادة".. جلسة "فلسفة التجارة الحرة في دبي" تكشف جذور الفكر الذي حوّل الإمارة إلى مركز عالمي

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More