رياضة

من ميادين القدرة إلى قمم ناطحات السحاب.. دبي تصوغ مشهداً رياضياً متفرداً

من ميادين القدرة إلى قمم ناطحات السحاب.. دبي تصوغ مشهداً رياضياً متفرداً

«نبض الخليج»  

أسست إمارة دبي نموذجاً متكاملاً يجمع بين أصالة الرياضات التقليدية وحداثة الرياضات المعاصرة، انطلاقاً من رؤية تنموية جعلت من الرياضة ركيزة أساسية في منظومتها السياحية والاقتصادية والاستثمارية.

وفي هذا الصدد، تقدم الإمارة تجربة جديدة على المستوى العالمي في إعادة تشكيل مفهوم الرياضة، إذ لم تعد تكتفي باستضافة البطولات والفعاليات الرياضية الكبرى، بل انتقلت بتوظيف بنيتها التحتية المتطورة ومرافقها الحديثة، إلى مرحلة خلق تجارب رياضية وسياحية متكاملة، نجحت من خلالها في استقطاب الاتحادات العالمية وأبرز الرياضيين والشركات المتخصصة والمستثمرين في القطاع الرياضي.

وتشكل الرياضات التراثية الأساس الذي انطلق منه المشهد الرياضي في دبي، وعلى رأسها الفروسية، والهجن، والرماية، امتداداً للهوية الثقافية الإماراتية، قبل أن تتطور إلى رياضات منظمة تحظى برعاية واسعة، وبطولات دولية، وجوائز ذات قيمة كبيرة، مما يعكس نجاح الإمارة في الحفاظ على التراث الوطني، بالتوازي مع مواكبة التطورات الرياضية العالمية.

وبرزت دبي كأحد أهم الوجهات العالمية لسباقات التحمل، من خلال مدينة دبي الدولية للقدرة في سيح السلم، التي تستضيف أبرز المنافسات العالمية، فيما واصلت سباقات الهجن حضورها الشعبي والتقليدي، مدعومة بمجالات حديثة تعتمد على التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في التنظيم والتحكيم والمتابعة، مما يعزز كفاءة إدارة المنافسة ومواكبة أحدث الممارسات العالمية.

وشهدت ألعاب القوى والمصارعة والرماية تطوراً سريعاً منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، تزامناً مع إنشاء الأندية والاتحادات الرياضية، قبل أن تدخل دبي مرحلة أكثر شمولاً مع بداية الألفية الجديدة، ركزت خلالها على استقطاب الرياضات الحديثة وإقامة أحداث رياضية ذات حضور عالمي.

ومع الطفرة العمرانية والسياحية التي شهدتها الإمارة، أصبحت الرياضة عنصراً رئيسياً في هويتها العالمية، وانتقلت إلى مرحلة تعتمد على الابتكار والتسويق الرياضي وخلق تجارب فريدة.

وتعد رياضة الباديل إحدى أسرع الرياضات نمواً في دبي خلال السنوات الأخيرة، مع افتتاح مئات الملاعب الحديثة واستضافة بطولات دولية وقارية استقطبت نخبة من اللاعبين العالميين، بالتوازي مع نمو الاستثمارات الخاصة في القطاع الرياضي، ما ساهم في توسيع قاعدة ممارسي اللعبة وتعزيز حضورها على الساحة الرياضية.

وفي لعبة الجولف، تستضيف دبي البطولات الكبرى ضمن الجولة الأوروبية، أبرزها بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك التي أصبحت محطة رئيسية لأفضل اللاعبين في العالم، مستفيدة من ملاعبها العالمية وبنيتها التحتية المتطورة التي تلبي أعلى المعايير العالمية.

وفرضت الإمارة حضورها على خريطة رياضات محددة مرتبطة بالإثارة والتجارب غير التقليدية، من خلال تنظيم فعاليات ومباريات استعراضية في مواقع معمارية استثنائية وعلى ارتفاعات عالية، لتقدم نموذجا مبتكرا يجمع بين الرياضة والعمارة والترويج السياحي، وتضفي على هذه الفعاليات زخما إعلاميا عالميا.

أصبحت الأبراج وناطحات السحاب جزءاً من المشهد الرياضي في دبي، من خلال سباقات تسلق الأبراج والجري العمودي، إضافة إلى فعاليات المغامرات الجوية والأنشطة المتعلقة برياضات التحدي، التي تجتذب الرياضيين المحترفين والهواة من مختلف دول العالم.

وفي رياضة السيارات، واصلت دبي تعزيز حضورها من خلال استضافة مختلف الراليات والبطولات الدولية، إضافة إلى فعاليات الدراجات النارية والرياضات البحرية، مستفيدة من بنيتها التحتية الحديثة والاهتمام المتزايد برياضات السرعة والمغامرة.

ويرى مختصون أن نجاح دبي في ترسيخ مكانتها كعاصمة للرياضة الحديثة يعود إلى منظومة متكاملة من العوامل، في مقدمتها رؤية الحكومة طويلة المدى، والاستثمار المستمر في البنية التحتية الرياضية، والقدرات التنظيمية المتقدمة، والانفتاح على الابتكار، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي جعلها نقطة التقاء بين الشرق والغرب.

أكد نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات الجوية، يوسف الحمادي، أن الرياضات الجوية في دبي أصبحت عنصراً محورياً ضمن المنظومة الرياضية والسياحية والاستثمارية في الإمارة، مشيراً إلى أن دبي أصبحت وجهة مفضلة لمحبي هذا النوع من الرياضات من جميع أنحاء العالم، بفضل استضافتها المستمرة للبطولات والفعاليات الدولية المتخصصة.

وأوضح أن دبي تتبنى رؤية استراتيجية لتطوير الرياضات الجوية ترتكز على تعزيز البنية التحتية، ودعم المواهب الوطنية، وتوسيع الشراكات الدولية، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي للرياضات الجوية، ما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة عالمية لهذا القطاع.

من جانبه، أكد سعيد المري أمين عام اتحاد البادل، أن الاتحاد يعمل وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات في رياضة البادل على مستوى العالم، من خلال دعم الأكاديميات وتنظيم البطولات المحلية والعالمية، وتطوير البرامج التدريبية لصقل المواهب الجديدة، مشيراً إلى أن أعداد اللاعبين والملاعب والبطولات تشهد نمواً متواصلاً.

بدوره، أكد إبراهيم يوسف الخوري، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية رئيس اللجنة الفنية، أن الإقبال الكبير على المشاركة في الفعاليات يعكس النمو السريع الذي تشهده الرياضات الإلكترونية في الدولة، مشيراً إلى أن المستوى الفني الذي ظهر في مختلف المسابقات، بما فيها دوري الإمارات لكرة القدم الإلكترونية، يؤكد التطور المستمر في مستوى اللاعبين، ويعزز حضور الإمارات على خريطة الرياضات الرقمية إقليمياً ودولياً.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

وزير الشباب والرياضة يهنئ البطل محمد حسن بذهبية العالم في المصارعة

محرر الخليج

نحاول سداد مستحقات بوطيب وباتشيكو لرفع إيقاف القيد

محرر الخليج

سيراميكا كليوباترا يفوز على إنبي بثنائية نظيفة بالدوري الممتاز

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More