«نبض الخليج»
وتحظى هذه الرسالة بأهمية خاصة في المملكة التي يمتد ساحلها على البحر الأحمر لأكثر من 1800 كيلومتر، وتعد موطنا لشبكة متنامية من الشواطئ العامة والخاصة والوجهات الساحلية، والتي تمثل أحد ركائز أهداف رؤية المملكة 2030 في تطوير السياحة وتحسين جودة الحياة.

ضمان الأمن
ومع توسع تطوير هذه الوجهات، تتزايد الحاجة إلى نظام متكامل لإدارة السلامة والحد من المخاطر، حيث أن الوعي وحده لا يكفي لتحقيق الحماية، ويظل وجود المنقذ المؤهل إجراءً مهمًا، لكنه لا يحل محل وجود معايير تنظيمية شاملة مطبقة على جميع الشواطئ.
وفي هذا السياق، أصدرت هيئة البحر الأحمر السعودية، أواخر عام 2025، ولأول مرة في المملكة، اشتراطات واشتراطات لمشغلي الشاطئ، كإطار تنظيمي لإصدار رخصة تشغيل الشاطئ، والتي تتضمن اشتراطات الأمن والسلامة، والصحة العامة، وحماية البيئة البحرية.
وتنص الاشتراطات على توفير رجال إنقاذ مؤهلين، ومعدات الإنقاذ والإسعافات الأولية، وفصل مناطق السباحة ومسارات الأنشطة البحرية، وتقييم القدرة الاستيعابية للشواطئ، بالإضافة إلى اشتراطات البناء، وإتاحة الوصول للجميع، ومتطلبات الحصول على العلامة البيئية “العلم الأزرق” والتأمين والتصاريح البيئية.

رفع مستوى الأمان
ولا تقتصر أهمية هذه المتطلبات على الجوانب الإجرائية، بل تضع أساساً لرفع مستوى السلامة على الشواطئ المختلفة، من خلال توحيد الحد الأدنى من المتطلبات بين المشغلين، ونقل إدارة المخاطر من الاستجابة للحوادث إلى التأهب المسبق، مما يجعل السلامة معياراً أساسياً في تشغيل الشواطئ وجودة الخدمات المقدمة، مع بقاء فعالية هذا النظام مرهونة بمستوى الالتزام والتقييم الميداني المستمر.
وتقدم التجربة السعودية نموذجا عمليا لمضمون شعار اليوم العالمي لهذا العام، حيث تبدأ الوقاية قبل وقوع الحوادث، من خلال الترخيص المنظم، والمعايير الملزمة، والاستعداد المستمر. فالغرق ليس نتيجة حتمية للأنشطة البحرية، بل هو خطر يمكن الحد منه عندما يتم دمج التشريعات مع التنفيذ، بحيث توفر الشواطئ بيئة أكثر أمانا واستدامة لزوارها.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
