«نبض الخليج»
أطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة نظام متكامل لحوكمة قطاع المبيدات من خلال دليلها الجديد لعام 2026. ويهدف الدليل إلى إنهاء ممارسات عشوائية والانتقال إلى المنهج العلمي الذي يضمن الأمن الغذائي ويحمي الموارد الطبيعية.
ترشيد الاستخدام وتعزيز الإنتاج الزراعي
وأكد ذلك وزير البيئة والمياه والزراعة عبدالرحمن الفضلي القطاع الزراعي شهدت عملية إعادة هيكلة شاملة تتسق مع الاتجاهات العالمية الحديثة في إدارة المبيدات. شرح ويعتمد هذا التحول على ترشيد الاستخدام بناء على دراسات دقيقة لتقييم وإدارة المخاطر البيئية.
أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة منصور المشيطي أن تعزيز الإطار التنظيمي يشكل إمكانية كبيرة لاستدامة الإنتاج الزراعي في ظل تغير المناخ وزيادة الترابط بين سلاسل التوريد. مشيرا يوازن النظام بعناية بين فعالية مكافحة الآفات وسلامة الأغذية وحماية الإنسان والبيئة.
وكشف وكيل وزارة الزراعة الدكتور سليمان الخطيب أن الدليل يمثل رسالة توعوية لفهم محتويات ملصق المبيدات الحشرية هي وثيقة رسمية يجب الالتزام بها. مشيرا الى وتعمل الوزارة على إرساء الممارسات الجيدة ضمن إطار تتبع شامل يعزز تكامل الأنظمة الفنية والإشرافية.
الاستخدام الأمثل للمبيدات الحشرية
ويتضمن الدليل تصنيفاً دقيقاً لحالات السمية الحادة والمزمنة وفق النظام المنسق عالمياً، مع توضيح فترات إعادة الدخول للحقول المعالجة لضمان سلامة العاملين الزراعيين. كما يحدد فترات الحظر التي يجب الالتزام بها قبل الحصاد، ويوضح طرق التخلص الآمن من العبوات الفارغة.
وتبرز القيمة الفعلية للأنظمة الجديدة في تقييد استخدام المبيدات الخطرة ومنع تداول المنتجات شديدة السمية التي تسبب أضرارا بيئية وصحية.
ويلفت الدليل إلى ضرورة حماية الكائنات غير المستهدفة، مع إبراز أهمية التنسيق لحماية طوائف النحل خلال فترات التقديم.
ويحدد الدليل الجديد تصنيفات دقيقة للمبيدات، ويقسمها إلى مبيدات مقيدة يسمح باستخدامها فقط من قبل الجهات المتخصصة، ومبيدات محظورة يُمنع تداولها بسبب سميتها العالية.
كما تحذر بشدة من المبيدات المغشوشة التي يتم التلاعب بمكوناتها أو التي يكون منتجها الأصلي مزيفاً. ويفصل الدليل مكونات ملصق العبوة، ويشترط فيه توضيح المادة الفعالة، ورمز تصنيف التأثيرات السامة، وفئة الخطورة حسب النظام المنسق عالمياً.
مستويات السمية وظروف التخزين
ويبين النظام مستويات السمية الحادة والمزمنة من خلال الرسوم البيانية والكلمات الإرشادية التي تتراوح بين التحذير والخطر الشديد. ويعتمد النظام تصنيف منظمة الصحة العالمية لدرجات السمية من خلال أشرطة الألوان التحذيرية التي تشمل اللون الأحمر للمبيدات شديدة السمية، والأصفر للمبيدات شديدة السمية، والأزرق للسمية المتوسطة، والأخضر للسمية المنخفضة. وتتطلب التعليمات بوضوح ارتداء معدات الحماية الشخصية لتجنب حالات التسمم.
وتشترط التعليمات التنظيمية تطبيق فترات الحظر الآمنة قبل الحصاد للتأكد من التخلص من آثار المبيد ووصول تركيزه إلى مستويات غير ضارة بالمستهلكين. كما يؤكد على أهمية الالتزام بفترة العودة للحقل المعالج لحماية العاملين الزراعيين من التعرض للمخاطر المباشرة.
ويفرض الدليل اشتراطات صارمة لتخزين المبيدات في عبواتها الأصلية بعيدا عن مصادر الحرارة والأعلاف، مع حظر تخزينها داخل المباني السكنية. ويجب التخلص من العبوات الفارغة بطريقة آمنة، وذلك بغسلها ثلاث مرات وإحداث ثقوب فيها لمنع إعادة استخدامها..
ويولي الدليل اهتماما خاصا بحماية الكائنات غير المستهدفة، حيث يقسم المبيدات إلى ثلاث مجموعات حسب درجة تأثيرها على النحل. يتطلب النظام التنسيق المسبق بين النحالين وأصحاب الأراضي الزراعية لحماية طوائف النحل خلال فترات رش المبيدات.
ويحدد الدليل بروتوكولات الإسعافات الأولية في حالات التسمم، بما في ذلك إجراءات التعامل مع حالات البلع والاستنشاق وملامسة الجلد أو العين. ووجه بالاتصال على الرقم الموحد لوزارة الصحة فور حدوث أي طارئ لضمان التدخل الطبي السريع.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
