«نبض الخليج»
غالبًا ما تكون الرقبة واحدة من المناطق الأولى التي تظهر عليها علامات الشيخوخة، على الرغم من أنها غالبًا ما يتم إهمالها في إجراءات العناية بالبشرة والعلاجات التجميلية. مع مرور الوقت، تبدأ الخطوط الأفقية والجلد المترهل في الظهور وفقدان تحديد خط الفك، وأحيانًا قبل أن يلاحظ الشخص تغيرات واضحة في الوجه.
يشرح الطبيب دراجانا سبيكاوقال الدكتور، أخصائي الجراحة التجميلية والترميمية في دبي، إن الرقبة تختلف تشريحياً عن الوجه، ما يجعلها أكثر عرضة لظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
لماذا تتقدم الرقبة بشكل أسرع من الوجه؟
تحتوي منطقة الرقبة على جلد أرق وعدد أقل من الغدد الدهنية ودعم أقل للكولاجين مقارنة بالوجه. كما أنهم يتحركون باستمرار، وغالبًا ما لا يحصلون على الحماية الكافية من الشمس أو الرعاية اليومية.
ومع مرور السنين، تؤدي هذه العوامل إلى ظهور الجلد المترهل، والخطوط غير الواضحة، وتراكم الدهون، وفقدان الحدة في خط الفك.
متى يجب أن يبدأ علاج الرقبة؟
ليس هناك عمر محدد يناسب الجميع لبدء علاجات الرقبة، حيث أن القرار يعتمد على درجة الترهل وبنية الجلد، وليس فقط العمر.
قد يستفيد بعض الأشخاص في الثلاثينيات من عمرهم من علاجات شد الجلد الوقائية أو المنشطة، بينما قد لا يحتاج البعض الآخر إلى أي تدخل إلا في مراحل متقدمة من العمر. ويظل التقييم الطبي المتخصص هو العامل الأساسي في اختيار العلاج المناسب.
أبرز علاجات الرقبة الحديثة:
1- الحقن التجميلية
تشمل هذه الفئة علاجات مثل البوتوكس والحشوات ومنشطات إنتاج الكولاجين.
ملائم: ترهل بسيط وخطوط رفيعة وبدايات ظهور أحزمة عضلات الرقبة.
سمات:
-
لا تحتاج لعملية جراحية.
-
يوفر تحسنا طبيعيا وتدريجيا.
-
فترة التعافي قصيرة.
نتائج: وتستمر عادةً ما بين 3 إلى 12 شهرًا.
القيود: تأثيره محدود في شد الجلد بشكل ملحوظ، ونتائجه مؤقتة.
2- أجهزة شد الجلد بالطاقة :
يعتمدون على تقنيات مثل الموجات فوق الصوتية أو الترددات الراديوية لتحفيز شد الجلد.
ملائم: حالات الترهل المبكر مع نوعية الجلد الجيدة.
سمات:
القيود: قد تكون نتائجه محدودة وغير متوقعة، ولا يناسب حالات الترهل المتقدمة أو الجلد الزائد.
3- شفط دهون الرقبة و الفك :
يستخدم هذا الإجراء لإزالة الدهون الزائدة وتحسين شكل الرقبة والفك.
يناسب: الأشخاص الذين يعانون من تراكم الدهون ومرونة الجلد الجيدة.
سمات:
القيود: ويتطلب تدخل جراحي وفترة نقاهة، ولا يعالج ترهل الجلد وحده.
4- شد الرقبة جراحياً :
إنه الخيار الأكثر فعالية للحالات المتقدمة التي تشمل الترهل الواضح أو العضلات المرتخية أو الجلد الزائد.
وقت الاسترداد: أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
مدة النتائج: وقد تمتد من 10 إلى 15 سنة.
سمات:
القيود:
كيفية اختيار العلاج المناسب؟
ويوضح الدكتور سبيكا أن تقييم الرقبة يعتمد على عدة عوامل، منها:
-
جودة الجلد ومرونته.
-
توزيع الدهون سواء السطحية أو العميقة.
-
حالة عضلات الرقبة المعروفة باسم “platysma”.
-
دعم الفك والجزء السفلي من الوجه.
وعليه قد يحتاج المريض إلى شد الجلد أو إزالة الدهون أو رفع البنية الداخلية أو الجمع بين أكثر من تقنية.
هل يمكن للعلاجات غير الجراحية أن تحل محل الجراحة؟
وتؤكد الخبيرة أن العلاجات غير الجراحية فعالة في المراحل الأولى من ظهور علامات الشيخوخة، أو كوسيلة للحفاظ على النتائج، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الجراحة عندما يكون هناك جلد زائد أو ارتخاء واضح للعضلات.
ما هو سر النتيجة الطبيعية؟
النتيجة الناجحة لعملية شد الرقبة لا تعني تغيير الملامح، بل الحفاظ على التوازن والانسجام مع الوجه. قد يؤدي الشد المفرط أو ظهور ندوب ظاهرة إلى مظهر غير طبيعي، بينما يعتمد النجاح على فهم تشريح الوجه والرقبة.
تبقى الوقاية هي الخطوة الأكثر أهمية
ويشير الخبراء إلى أن الحماية اليومية من الشمس تظل العامل الأكثر تأثيرا في الحفاظ على شباب الرقبة، إذ لا يمكن لأي علاج تجميلي أن يعوض الضرر الناتج عن التعرض المستمر للأشعة.
تلخص الدكتورة سبيكا نصيحتها بقاعدة أساسية: “تعامل مع الرقبة كجزء من الوجه، وليس منطقة ثانوية، واختر العلاج على أساس الجلد والتشريح، وليس الموضة”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
