تقارير

الأمم المتحدة: تجدد الحرب سيجعل الطموحات العادية لليمنيين تحت رحمة القتال مرة أخرى

الأمم المتحدة: تجدد الحرب سيجعل الطموحات العادية لليمنيين تحت رحمة القتال مرة أخرى

«نبض الخليج»  

جاء هذا في إحاطة كل من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر أمام اجتماع لمجلس الأمن عقد اليوم الخميس لمناقشة الوضع في اليمن.

وأشار غروندبرغ إلى ما تشهده خطوط المواجهة من تصعيد للأنشطة العسكرية، وتجدد هجمات أنصار الله على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، التي وصفها بأنها تنطوي على خطر تعميق انخراط اليمن في المواجهة الإقليمية الأوسع.

وأوضح أن الهدنة التي حافظت على هدوء نسبي في خطوط المواجهة باليمن، صُممت لتكون وسيلة لا غاية في حد ذاتها، حيث كان هدفها الأساسي تمهيد الطريق لمفاوضات تهدف إلى تسوية شاملة للصراع.

ونبه إلى أنه في غياب أي تقدم في المسار السياسي، لا يمكن لحالة الهدوء التي أوجدتها الهدنة أن تستمر إلى ما لا نهاية.

وقال غروندبرغ: “بالنسبة لليمنيين، فإن تجدد الحرب سيجعل الطموحات العادية – كالدراسة والعمل وبناء حياة كريمة – تحت رحمة القتال مرة أخرى. وسيعني هذا إرسال جيل جديد إلى الخطوط الأمامية، بدلا من منحهم الفرصة لإعادة تصور مستقبل بلادهم وصياغته من جديد. أما بالنسبة لهذا المجلس والمجتمع الدولي بأسره، فسيعني هذا اشتعال صراع جديد في منطقة تتأجج فيها النزاعات بالفعل”.

التفاوض لا يزال ممكنا

المبعوث الخاص أكد أنه رغم خطورة هذه اللحظة، إلا أن التوصل إلى مخرج عبر التفاوض لا يزال ممكنا. وطرح عددا من المطالب كما يلي:

⬅️ على الأطراف خفض التصعيد فورا والعمل من أجل التوصل إلى وقف قوي لإطلاق النار. 

⬅️ خفض التصعيد الاقتصادي، والتفاوض بشأن ترتيبات مستدامة للقضايا الاقتصادية التي تمس الحياة اليومية لليمنيين بشكل مباشر.

⬅️ الانخراط المستمر مع الأمم المتحدة لترسيخ هذه المكاسب وإعادة إطلاق عملية سياسية شاملة يملكها اليمنيون.

وشدد غروندبرغ على أن الوساطة لا يمكن أن تكون بديلا عن الإرادة السياسية، وأنه يجب على الأطراف اليمنية اختيار الحوار.

تجديد الدعوة لإطلاق سراح موظفي الإغاثة المحتجزين

المسؤول الأممي حذر أيضا من أن التصعيد الأوسع نطاقا قد يؤدي إلى عرقلة تنفيذ عملية إطلاق سراح أكثر من 1600 محتجز على صلة بالصراع.

وذكّر كذلك بأن 73 من موظفي الأمم المتحدة إلى جانب زملاء لهم من المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى أنصار الله منذ فترة طويلة جدا، داعيا المجلس إلى استخدام جميع سبل التأثير المتاحة للمساعدة في تأمين إطلاق سراحهم فورا ودون شروط.

خيارات مستحيلة

بدوره، قال توم فليتشر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إنه “بعد مرور أكثر من عقد على هذا الصراع، يواجه ملايين اليمنيين خيارات يومية مستحيلة: الغذاء أم الدواء، التعليم أم العمل، البقاء أم النزوح”.

وحذر من أن “الثمن الذي تدفعه النساء والفتيات مثير للقلق بشكل خاص”، حيث تحتاج ما يقرب من 11 مليون امرأة وفتاة إلى الدعم الإنساني، بما في ذلك 5.5 مليون امرأة في سن الإنجاب وأكثر من 750 ألف امرأة حامل.

ونبه إلى أن النظام الصحي يقف على حافة الانهيار، ويتفاقم انعدام الأمن الغذائي.

ولفت كذلك إلى تأثير ظاهرة النينيو التي يتوقع أن تؤدي إلى انخفاض بنسبة 40% في معدلات هطول الأمطار في المناطق الزراعية الرئيسية، مما سيفضي إلى تدمير المحاصيل، والتأثير سلبا على توفر المياه وسبل العيش الريفية.

UN Photo/Eskinder Debebe
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر (على الشاشة) أثناء تقديم إحاطته أمام مجلس الأمن.

مساعدة أكثر من خمسة ملايين شخص شهريا

منسق الإغاثة في حالات الطواري أفاد بأنه في عام 2025، وصلت الأمم المتحدة بمساعدات إلى نحو 5.3 مليون شخص شهريا. 

لكنه حذر من أن “نقص التمويل – الناجم عن حالة عدم اليقين وانعدام الثقة – أعاق عملياتنا بشكل كبير”.

ووجه ثلاثة مطالب وهي كالآتي:

🔹 تمويل مرن ومضمون من الجهات المانحة.

🔹 قيام الأطراف بحماية المدنيين وضمان العمل الإنساني القائم على المبادئ.

🔹 حفاظ مجلس الأمن على تركيزه، مؤكدا أن وحدة أعضاء المجلس ومناصرتهم أمران جوهريان للحيلولة دون مزيد من المعاناة ولإتاحة فسحة لتحقيق تقدم حقيقي.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

“رسائل من السجن” بقلم العقيد عدنان المالكي

محرر الخليج

أمام عبدالله بن زايد.. دفعة من الدبلوماسيين الجدد تؤدي اليمين القانونية

محرر الخليج

رئيس الدولة يزور وزارة الدفاع.. ويطلع على جاهزية القوات المسلحة

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More