«نبض الخليج»
أبوظبي في 23 أغسطس / وام/ ترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، رئيس مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، الاجتماع الثالث لمجلس إدارة المجلس، الذي بحث تطوير أجندة الاستثمارات الإماراتية في الخارج والانتقال بها من تعزيز الحضور العالمي إلى توجيه رأس المال نحو الأسواق والقطاعات الأكثر أولوية وإمكانات النمو بالاستناد إلى البيانات والتحليلات المتقدمة.
واستعرض الاجتماع التقدم المحرز في تنفيذ مبادرات المجلس وأجندته للاستثمارات الخارجية حتى نهاية عام 2026، إلى جانب بحث آليات عملية لتعزيز فاعلية الاستثمارات الإماراتية في الأسواق ذات الأهمية الاستراتيجية، بما يواكب توجهات الدولة لترسيخ حضورها الاقتصادي والاستثماري عالمياً.
وشهد الاجتماع استعراض أداتين جديدتين طوّرهما المجلس لدعم أعضائه في الأسواق الدولية، وتعزيز قدرتهم على استكشاف الفرص واتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة، تتمثل الأولى في “لوحة بيانات المجلس للاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة” التي توفر رؤية شاملة للمشهد الاستثماري العالمي، وتتيح استكشاف اتجاهات الاستثمار في مختلف الدول والقطاعات، وتحليل فئات المستثمرين وأنواع الاستثمارات والفترات الزمنية، إلى جانب بيانات حول قيم الاستثمارات وحركة الاتفاقيات والمشروعات المستقبلية.
وتتيح منصة لوحة البيانات كذلك الوصول إلى تقارير متخصصة لكل دولة، تتضمن بيانات ومؤشرات حول الاستثمارات الإماراتية الصادرة، بما يوفر للمستثمرين قاعدة معرفية تساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر دقة واستهدافاً للأسواق والفرص ذات الأولوية.
كما استعرض الاجتماع الأداة الثانية المتمثلة في “مجموعة تقارير إمكانات الاستثمار” التي أطلقها المجلس، وتقدم تقييماً قائماً على البيانات لأبرز الفرص الاستثمارية الواعدة أمام المستثمرين الإماراتيين في الأسواق الدولية ذات الأولوية، من خلال تحديد القطاعات التي تجمع بين توافقها مع الاهتمامات الاستثمارية الإماراتية وإمكانات النمو المرتفعة.
وتقيّم التقارير مشهد الأسواق وآفاق النمو والفرص المتاحة وجاذبية السوق بصورة شاملة، بالاستناد إلى بيانات من مصادر رسمية ومفتوحة، ومراعاة مجموعة من العوامل تشمل حجم السوق، ومستويات الطلب، والسياسات الداعمة، والقدرة التنافسية، والنشاط الاستثماري، بما يوفر أساساً متيناً لتحديد الفرص الواعدة وترتيب أولوياتها.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج يعمل على تزويد أعضائه بالبيانات والرؤى التي تمكنهم من توظيف رؤوس أموالهم بصورة استراتيجية في الأسواق العالمية الواعدة عبر تطوير أدوات متقدمة تسهم في تحويل البيانات إلى قرارات استثمارية والفرص إلى شراكات والنمو إلى حضور اقتصادي مستدام.
وأشار معاليه إلى أن الأدوات الجديدة التي أطلقها المجلس وتتمثل في لوحة بيانات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة ومجموعة تقارير إمكانات الاستثمار تمثلان خطوة متقدمة عبر ربط أعضاء مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج بالفرص التي تتيحها شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والشراكات الاستراتيجية المتنامية للدولة.
وقال معاليه إن المجلس يواصل الانتقال من مرحلة البناء المؤسسي إلى مرحلة التنفيذ العملي، وصناعة الأثر مؤكداً أن الأدوات الجديدة تجسد هذا التحول، من خلال توفير منظومة متكاملة من البيانات والتحليلات التي تدعم المستثمرين الإماراتيين في تحديد الأسواق والقطاعات ذات الأولوية وتوجيه استثماراتهم نحو الفرص الأكثر تنافسية ونمواً.
ويشكل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية لأجندة دولة الإمارات في مجال التجارة الخارجية، مع نمو عدد الاتفاقيات المبرمة منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021 بما يعزز وصول الشركات والمستثمرين الإماراتيين إلى الأسواق العالمية ويفتح مسارات جديدة للتجارة والاستثمار.
وبلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعكس اتساع شبكة العلاقات التجارية للدولة وتنامي الفرص المتاحة أمام المستثمرين الإماراتيين للتوسع في الأسواق العالمية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
