«نبض الخليج»
فريق العمل* – الذي شكله الأمين العام في آذار/مارس – طور مع جهات أخرى آلية عملية لبناء الثقة، تركز في البداية على الأسمدة وما يرتبط بها من مواد خام، مع إمكانية توسعها لتشمل منتجات أخرى.
الغرض من الآلية
وفي حديثه للصحفيين بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش: “لن تصدر الآلية موافقات على المرور عبر مضيق هرمز أو تغير الحقوق والالتزامات الخاصة بأي دولة عضوة بالأمم المتحدة بموجب القانون الدولي”.
وأكد أن القرارات السيادية ستبقى بالكامل بيد الدول الأعضاء، وأن الأمم المتحدة ستعمل فقط كمُيسر حيادي.
الغرض من الآلية بسيط وهو، كما قال غوتيريش: “تقليص المخاطر الفورية، ودعم المرور المنظم والمُتوقع، والمساعدة في إعادة بناء الثقة الضرورية للدبلوماسية وخفض التصعيد”.
وأكد الأمين العام إمكانية تشغيل الآلية بشكل سريع. وقال إن الدعم الدولي لهذا الجهد مشجع، وخاصة من الدول الضعيفة التي تتفهم آثار تعطل “شرايين الحياة البحرية”.
وأضاف: “المطلوب الآن هو التعاون والإرادة السياسية من الأطراف. أحث جميع المعنيين على الانخراط بجدية وبشكل بناء”.
الآلية ليست بديلا
وأكد أنطونيو غوتيريش أن الآلية ليست بديلا عن الاستعادة الكامل للحقوق والحريات الملاحية أو الحلول السياسية الضرورية لإنهاء الصراعات، “ولكنها خطوة عملية أولى”، وتأكيد على إمكانية خفض المخاطر وحماية المدنيين وحماية حركة البضائع الأساسية “حتى آثناء الصراع”.
وحذر الأمين العام من أن البديل لذلك سيكون استمرار التعطيل وتعميق انعدام الثقة وتفاقم المشاق التي يتحملها الناس في أماكن أبعد من المناطق المتضررة بشكل مباشر.
وردا على أسئلة الصحفيين قال غوتيريش إن الآلية تتعلق بالتسجيل والتحقق من السفن التي تقل الأسمدة والمواد المرتبطة بها – في المرحلة الأولية – بآلية تنسيق في عُمان.
وأضاف أن كل شيء مُعد للعمل، لكن القيام بذلك يتطلب أن تقبل الدول بهذه الآلية.
وفي تصريحاته للصحفيين، شدد الأمين العام على أهمية الحقوق والحريات الملاحية والمسؤولية القانونية والإنسانية لحمايتها. وقال إن ملايين الضعفاء حول العالم يعتمدون – الآن وأكثر من أي وقت مضى – على التزام الأطراف بهذه الحقوق والحريات.
الصراعات تخنق شرايين التجارة والنظام الغذائي
قال الأمين العام إن الصراعات في مختلف المناطق تخلف آثارها مجتمعة على أضعف الناس في العالم. وأشار إلى الهجمات المستمرة واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، حول باب المندب، وآثارها على حركة الطاقة والأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.
وفي الصراع بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، تهدد الهجمات طرق الشحن الأساسية لتصدير النفط والحبوب والمنتجات الزراعية الأخرى كما قال غوتيريش.
وتخنق هذه الأزمات “شرايين التجارة العالمية” وتضغط على النظام الغذائي العالمي، لترتفع الأسعار، ويزداد الجوع، وتتراجع إنتاجية المحاصيل.
وفي مضيق هرمز وحده توقف المرور بشكل شبه كامل، وارتفعت أسعار النفط بنسبة تقترب من 33% مقارنة بما قبل الصراع، كما زادت أسعار الأسمدة بشكل حاد.
الخلاصة
|
في تصريحاته الصحفية وجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء تضمن عدة نقاط: 🔹الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار والقانون الدولي الإنساني. 🔹حماية الشحن المدني وبنيته الأساسية والبحارة المدنيين. 🔹الالتزام بالحقوق والحريات الملاحية. 🔹الإنهاء الفوري للهجمات ضد الشحن الدولي والبنية التحتية المدنية في البحر الأسود. 🔹استعادة واحترام الحقوق والحريات الملاحية في مضيق هرمز, 🔹إنهاء الهجمات على الشحن في البحر الأحمر وحول باب المندب. |
*يقود فريق العمل، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، ويضم الفريق: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) والمنظمة البحرية الدولية وغرفة التجارة الدولية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
