«نبض الخليج»
كلباء – الظفرة في 12 سبتمبر/ وام / نظم صندوق الوطن عددا من الأنشطة والمبادرات من بينها ورشة عمل مجتمعية وتراثية شاملة ضمن برنامج “رائدات الهوية الوطنية” بالتعاون مع منتدى سيدات كلباء وذلك في إطار احتفائه بالمرأة الإماراتية وتعزيز مكانتها وتفعيل قدراتها وإمكاناتها الكبيرة لصالح المجتمع والأجيال القادمة،
وأقام الصندوق في الإطار نفسه يوما مفتوحا بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية في نادي بركة الدار الاجتماعي مركز بمدينة زايد المجتمعي في منطقة الظفرة برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن الذي وجه بأن تركز جميع فعاليات وأنشطة الصندوق خلال شهر سبتمبر على تعزيز مكانة المرأة الإماراتية وتسليط الأضواء على إنجازاتها، وجهودها المخلصة لصالح أسرتها ووطنها.
وركزت الورشة على دور المرأة الإماراتية في صون التراث والقيم، وتعزيز الهوية الوطنية، لاسيما لدى الأجيال القادمة من أبناء وبنات الإمارات.
على صعيد متصل وفي منطقة الظفرة أطلق صندوق الوطن، بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية احتفالية خاصة بإنجازات المرأة الإماراتية ودورها في المجتمع تضمنت مجموعة من الفقرات المتنوعة، من بينها «أم الإمارات» التي سلطت الضوء على مسيرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ودورها في تمكين المرأة، إلى جانب «مسابقة الخوص» التي احتفت بالحرف التراثية الإماراتية، و«لقاء الأجيال» التي جمعت كبار المواطنات والشابات من خلال استعراض الأزياء التراثية.، وشهدت الفعالية جلسة شعرية بعنوان «بين جيلين»، جمعت شاعرات من جيلين مختلفين في حوار شعري يعكس ثراء الموروث الأدبي الإماراتي واستمراره، وإبراز دور الأدب والشعر في نقل القيم والذكريات والتجارب بين الأجيال.
وأقيم «استوديو الذكاء الاصطناعي»، الذي قدم تجربة تفاعلية مبتكرة تمزج بين التكنولوجيا الحديثة والهوية الإماراتية، إلى جانب توزيع الهدايا على المشاركات، احتفاءً بهذه المناسبة الوطنية، وإضفاء أجواء من الفرح والتقدير على الحضور.
وانطلقت جلسات وفعاليات الورشة في جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، بمشاركة واسعة من الموظفات والأمهات والجدات وكبار المواطنات، وأدارتها الباحثة التراثية بدرية الحوسني التي حرصت على أن تضم الأنشطة نقاشات حيوية وممتدة مع المشاركات، وركزت على تعزيز حضور المرأة كشريك فعال في الاسرة والمجتمع.
واستعرضت الجلسة جهود ومبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي جعلت من المرأة الإماراتية نموذجا عالميا متميزا في مختلف المجالات، لتحقيق الخير والرخاء.
وأكدت الورشة أن المرأة الإماراتية وبفضل الدعم القوي من “أم الإمارات” وصلت إلى أرقى الدرجات العلمية، وأن أمامها الفرصة كاملة للعمل والإنجاز والإنتاج في المجال الذي تختاره، وأن تصل إلى مناصب القيادة في المجتمع وتسهم بشكل كامل في المجالات كافة، فالمرأة الإماراتية أثبت وجودها في خدمة مجتمعها ووطنها، ولها إنجازاتها الواضحة في مختلف مناحي الحياة.
واستعرضت الجلسة نماذج ملهمة لرائدات إماراتيات حققن نجاحات عالمية، مثل معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ، ومريم المنصوري، ونورة المطروشي، وغيرهن الكثيرات، وسط اعتزاز وفخر كبيرين من الحاضرات اللاتي أكدن على دور الأمهات الحاسم في دعم مسيرة الشابات العلمية والعملية.
وقالت بدرية الحوسني إن الورشة ركزت على تعريف الحاضرات بعمق الجذور التاريخية للهوية الوطنية الإماراتية التي تمتد لقرون، متمثلة في حضارات ماجان ودلمون وأم النار.
واسترجعت المشاركات قصص كفاح المرأة الإماراتية في الماضي وقدرتها العالية على التحمل والاعتماد على النفس أثناء غياب الرجال في مواسم الغوص.
وسلطت الورشة الضوء على الجوانب التقنية الدقيقة للحرف التقليدية، خاصة حرفة “التلي” (التطريز) بأنواعه المختلفة، إضافة إلى نقوش تراثية شهيرة مثل “نقشة النخلة” وعين موزة، إلى جانب حرفة “السفافة” وصناعة “الفروخة” وتطويرها المعاصر كميداليات.
من جانبهن أكدت الحاضرات أهمية اللهجة المحلية (الرمسة) كوعاء رئيسي لنقل هذا الإرث غير المادي للأجيال الناشئة لضمان استمراريته.
وعبرت الأمهات المشاركات عن استعدادهن الكامل لتعليم وتدريب الأجيال الجديدة على الحرف اليدوية مجاناً، وفاءً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وأوصت الورشة بإنشاء قاعدة بيانات تراثية تفصيلية توثق التخصصات الحرفية الدقيقة للمشاركات لتشكل مرجعاً أساسياً في نقل الحرف التراثية للأجيال القادمة، إلى جانب تشكيل لجنة تراثية محلية لتكون بمثابة همزة وصل دائمة مع “صندوق الوطن” لإطلاق مبادرات مشتركة.
ودعت الورشة إلى تعزيز التعاون مع بلدية مدينة كلباء والمجالس البلدية من أجل تنظيم أنشطة اجتماعية وتراثية ضمن برنامج “رائدات الهوية الوطنية”.
وكان استضافة الورشة لعدد كبير من كبار المواطنات بمثابة تقدير معنوي رفيع لمنجزات كبار المواطنات، وأن خبراتهن وحرفهن اليدوية تعد جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من ركائز القيم والهوية الوطنية للدولة، فضلاً عن تحقيق الدمج الاجتماعي وتوفير منصة تفاعلية للمتقاعدات تضمن استمرار عطائهن في خدمة المجتمع والوطن.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
